
















اهلا لا للحرب الإمبريالية!
تعيش منطقتنا، التي يسودها التوتر أصلا بشكل دائم، حالة من القلق الشديد واللايقين بسبب تواصل الحشد التصعيدي العسكري الذي تقوم به إدارة الولايات المتحدة الامبريالية الامريكية.
فعلى نحو يومي بل على مدار الساعة يتواصل إطلاق التهديدات من البيت الأبيض وعلى لسان الرئيس الأمريكي نفسه، غالبًا. وهي تهديدات ترافقها رسائل أخرى قليلة مناقضة تضع أولوية للتفاوض على المواجهة العسكرية – أي العدوان الأمريكي من طرف واحد. لكن هذه الرسائل الأخيرة لا تؤدي إلى طمأنة مئات ملايين سكان هذه المنطقة وأوسع منها، بل تثير الهلع من شبح حرب لا يُعرف أي نطاق سيصل لهيب نيرانها المدمر.
إن جميع أنظمة وحكومات دول المنطقة، ما عدا حكومة إسرائيل الحربجية، تطلق مناشدات علنية وأكثر منها خفية، وفقا لما يرشَح، كلها تتمنى ضبط النفس ومواصلة جهود التفاوض للتوصل الى اتفاق يحقن الدماء ويوفر على المنطقة مقامرة حربية هائلة المخاطر. وتنضم قوى عالمية كبرى في مقدمتها روسيا والصين بالتحذير من مغبة التصعيد الحربي الأمريكي.
إن إمكانية التوصل إلى اتفاق قائمة، مثلما تم التوصل لاتفاق سابق. وهو الذي تنصل منه وقوّضه الرئيس الامريكي الحالي وإدارته في ولايته السابقة. ولكن العقلية الحربية العنيفة المتأصلة في القوة الامبريالية رقم (1) في العالم، التي تضع مصالح عمالقة راس المال ليس فوق مصالح الشعوب فحسب، بل فوق قيمة حياتهم ودمائهم نفسها، قد لا تتورع عن اشعال المنطقة بحريق لن تعرف بنفسها كيف تطفئه لاحقا.
إن مصلحة جميع شعوب المنطقة بدون استثناء تتمثل في تفادي الحرب ومنعها. وهذا يشمل الشعب في هذه الدولة التي تقودها حكومة ومؤسسة حاكمة أدمنت الحروب ولم تتعلم الدروس من كوارثها.
إن الطريق الوحيدة الآمنة والمضمونة هي طريق استمرار التفاوض والتوصل لاتقاق جديد، ويؤمل ان تكون القوى الاقليمية في هذه المنطقة تتمتع بما يكفي من مسؤولية وشجاعة لصد التصعيد الخطير.