
















اهلا- وكالات عالمية السفير الأمريكي لدى إسرائيل:
المنطقة من النيل إلى الفرات حق توراتي
زعم السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن لإسرائيل ما أسماه،"حقًا توراتيًا" في أراضٍ تمتد من نهر الفرات إلى نهر النيل، مدعيًا أن من حقها المطالبة بأراضٍ في الشرق الأوسط. وجاءت تصريحاته خلال مقابلة مطوّلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون نُشرت الليلة الماضية بتوقيت الشرق الأوسط، دافع فيها أيضًا عن سياسات إسرائيل في غزة، واصفاً جيشها بأنه "الأكثر أخلاقية".
واستند هاكابي في طرحه إلى تفسير تتبناه ما تسمى "المسيحية الصهيونية" لنص وارد في سفر التكوين، يتحدث عن ميثاق إلهي مع النبي إبراهيم يمنح نسله أرضًا "من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات". ويُفسَّر هذا النص لدى التيار "المسيحي الصهيوني" على أنه وعد إلهي أبدي بقيام دولة إسرائيل، وسيطرتها على تلك الأرض، وهو تفسير يواجه انتقادات واسعة من رجال دين مسيحيين يؤكدون أن النصوص الدينية لا يمكن إسقاطها على الدولة القومية الحديثة، كما يؤكدون استحالة صهينة الديانة المسيحية،بل هذه بدعة لا دخل لها بالدين المسيحي.
وخلال المقابلة، علّق كارلسون بأن هذا التفسير يعني عمليًا أن إسرائيل قد تدّعي حقًا في أراضٍ تشمل معظم الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن وسورية ولبنان وأجزاء من العراق والسعودية. وردّ هاكابي قائلاً إنه غير متأكد من الذهاب إلى هذا الحد، لكنه أضاف أنه "لا بأس لو استولوا عليها"، قبل أن يستدرك بالادعاء أن إسرائيل لا تسعى إلى ذلك، زاعما أنها "تخلّت عن أراضٍ في السابق"، مثل انسحابها من سيناء لمصر في سبعينيات القرن الماضي.
وقال هاكابي إن على الولايات المتحدة "أن تبارك إسرائيل إن أرادت بركة الله"، مستشهدًا بنصوص دينية، وزاعمًا أن إسرائيل المقصودة في الكتاب المقدس هي الدولة الحالية، وهو تفسير يلقى اعتراضات من قيادات دينية مسيحية داخل الولايات المتحدة وخارجها، وحتى أن التيار الديني اليهودي الحريدي يرفض ما قاله.
وشهدت المقابلة، التي استمرت أكثر من ساعتين، توترًا واضحًا، إذ واجه كارلسون السفير باتهامات بالانحياز الكامل لإسرائيل، منتقدًا وصفه جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه "الأكثر أخلاقية"، ومتسائلًا عن الأساس القانوني والديني الذي يستند إليه في تبرير سياساته.
وتطرّق النقاش إلى مسألة القانون الدولي، إذ قال هاكابي إن "إعلان بلفور يحدد القانون الدولي" خلال المئة عام الماضية، في حين ردّ كارلسون بأن الإعلان لم يكن قانونًا دولياً ملزمًا، بل بيانًا سياسيًا صادرًا عن قوة استعمارية. وأصرّ السفير على أن لليهود حقًا تاريخيًا في الأرض، يمتد إلى 3800 عام، زاعماً أن هناك "تسلسلًا متصلًا" يربط اليهود المعاصرين بأسلافهم.
وتطرق النقاش إلى مسألة الهوية و"أحقية اليهود" في الأرض، حيث سأل كارلسون عن الأساس الذي يربط اليهود المعاصرين بسلالة إبراهيم، مشيرًا إلى أن الوثائق التاريخية لا تُظهر صلة مباشرة لأسلاف رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمنطقة ضمن التاريخ المدوَّن، ومتسائلاً عن معيار تحديد "أصحاب الأرض".
وادعى هاكابي أن هناك "رابطًا غير منقطع" يربط اليهود بهذه الأرض، زاعما أن الهوية اليهودية تجمع بين البعد الديني والعرقي، وأن الشتات لا ينفي هذا الارتباط. كما دار سجال بشأن حق العودة وتعريف الهوية، في ظل إشارة كارلسون إلى أحكام قضائية إسرائيلية تتعلق باليهود الذين غيّروا ديانتهم.