X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

تحت المجهر: التطهير العرقي الحديث...!

admin - 2026-05-06 10:08:03
facebook_link

اهلا- ناضل حسنين

تحت المجهر: التطهير العرقي الحديث...!
علينا أن نعي دائماً أن من أولى مهام المستعمر أو المستوطن الذي يصل أرضا جديدة ويريد الاستيلاء عليها، هو إخلاؤها من سكانها الأصليين، وهذا يدفعه للشروع بعملية تطهير عرقي، لأنه يسعى للحصول على أرض خالية من اصحابها الأصليين، أي التخلص من شعب البلاد. وفي هذا الشأن لا يختلف المستوطن الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية عن أي مستوطن عرفه التاريخ.
وكانت عملية الاستيلاء على الأراضي تتم في الماضي من خلال عدة طرق: أولها محاولة إبادة الشعب الأصلاني بصورة مباشرة. أما الطريقة الثانية فهي محاولة تشريد أهل البلاد وطردهم بعيدًا عن أرضهم ليتسنى للمستعمر الاستيلاء عليها.
وحين لا يتسنى أي من الطريقين أعلاه، يلجأ المستعمر إلى "حل ثالث" يتلخص في حشر أهل البلاد الأصليين في ما يشبه السجن الكبير.. أي حصرهم في أماكن مغلقة بموانع وحواجز مختلفة من أجل الحد من توسعهم وامتدادهم على مساحات جديدة، بل وتقليص هذه المساحات باستمرار من خلال الاستيلاء بشتى الطرق على أجزاء منها.
بهذه الطريقة يسعى المستعمر الى تطبيق رؤيته للتطهير العرقي، للإبقاء على عرقه طاهرا من بقية الأعراق في هذه الاراضي، حرصًا على عدم اختلاط عرق المهاجر بعرق أهل البلاد المطلوب الاستيلاء عليها. هكذا فعلت كل القوى الاستعمارية على مر التاريخ، كل بطريقة سمحت بها الظروف التاريخية المهيأة في تلك الفترة من التاريخ...
في اسرائيل نفذت الموجة الاولى من التطهير العرقي عام 1948 من خلال جريمة "النكبة". ومن ثم استمرت عملية التطهير العرقي بطرق مختلفة عام 1967 إبان "حرب حزيران".
وخلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، طفا على السطح أهم أهداف هذه الحرب، وهو التهجير، الذي يعني في جوهره التطهير العرقي، وإن كان مغلفاً بعبارات تبدو بريئة على شاكلة: "الهجرة الطوعية"، حين لا يتركون أمامك من خيار سواها.
تجدر الإشارة إلى انه لم يعد بالإمكان اليوم طرد السكان من أراضيهم وتشريدهم على طريقة عامي 1948 و1967 وسط عالم يعج بوسائط الاتصال ورأي عام دولي نشط، يتناقل المعلومات الإخبارية في لحظات، ولهذا اتخذت عملية التطهير العرقي حاليا طابعا آخر، يتلخص في تدمير كل مقومات الحياة الإنسانية من حولك لتبحث لنفسك عن مكان بعيد عن هنا.
أما في الداخل فتلجأ السلطات الإسرائيلية الى أهم الأدوات المتاحة حاليا في تطبيق التطهير العرقي وتتجلى في حصر البلدات العربية وضرب الحصار العمراني عليها ومنعها من التوسع على مساحات جديدة من خلال حجب الخرائط الهيكلية عنها وخنقها في حدودها الضيقة، إلى ان تتحول الى ما يشبه "الغيتو".
ذات الوسيلة تستخدم كذلك في المدن المختلطة حيث توضع العراقيل أمام الأحياء العربية لمنعها من التطور والتمدن والتحضر سواء بعرقلة ترميم المساكن المتبقية أو منع بناء أخرى جديدة مكانها علاوة على اهمال البنى التحتية في هذه الأحياء.
إن أهم ما في التطهير العرقي هو تحقيق خلاصته: "نحن هنا وانتم هناك".. فصل تام بواسطة جدار فصل عنصري أو حواجز عسكرية أو سياج كهربائي أو عدم قبول السكان الأصليين للسكن في البلدات الجديدة التي يقيمها المستعمر لأبناء عرقه.
التطهير العرقي الأشد نشاطا حاليا يجري بصمت وبعيدًا عن الضجيج الاعلامي في القدس الشرقية وضواحيها وفي مناطق C في الضفة الغربية. وهي المناطق تحت السيطرة الاسرائيلية إداريا وأمنيا وتشكل نحو 60% من أراضي الضفة الغربية، وفيها يذوب الوجود الفلسطيني تحت وطأة اعتداءات المستوطنين مع كل يوم يمر على اهالي البلدات الفلسطينية في هذه المناطق، دون أن يلتفت اليها أحد في غالبية الأحيان، إلا ما يطفو منها على السطح الإعلامي.
هنا يتوجب القول: إيانا والوقوع في فخ المداولات القضائية حول أي عقار فلسطيني سواء أرض أو بيت، معرض للسلب من قبل المنظمات الصهيونية المدعومة من الحكومة الاسرائيلية، لأن الغاصب والقانون يقفان في طرف واحد بينما الفلسطيني يقف عاجزا عن مقارعة الاثنين معا.
ولهذا من الضروري الإبقاء على السجال بين الجانبين في المضمار السياسي وليس القضائي، لأن السجال القضائي هو ساحة إسرائيلية بالكامل من المدعي الى القاضي وحتى القوانين التي يستند اليها ولهذا فالحكم النهائي معروف سلفا، بينما السجال السياسي وتدويل القضية يزيد من عدد الأطراف التي تتدخل فيها مما يزيد من إمكانية وضع حل لها قد يحتوي على شيء من الانصاف ولو بحده الادنى.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو