X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

الله ليس في حاجة إلى دولة حتى يستولي له المسلمون على دول الناس ويهبونها له

admin - 2026-05-05 17:28:01
facebook_link

اهلا

الله ليس في حاجة إلى دولة حتى يستولي له المسلمون على دول الناس ويهبونها له
✍️ ـ د. سيد القمني كاتب وباحث مصري متخصص في فلسفة الأديان والتاريخ الاسلامي وعلم الاجتماع الديني
 تحليل الفكرة :
▪️إن الله جلّ في علاه غني عن العالمين، فكيف يدّعي مدّعٍ أنه سبحانه في حاجة إلى دولة تقام باسمه، أو إلى رقعة من الأرض تُنتزع من أهلها وتُرفع عليها راية ثم يُقال: هذه لله؟ أي منطق هذا الذي يجعل الغني المطلق مفتقراً إلى جغرافيا وحدود وجنود؟
لو كان الله محتاجاً إلى دولة لخلقها مع خلق السماوات والأرض، ولما ترك عباده يتصارعون عليها باسم الدين. لكنه تعالى قال: $وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ$. فالغاية هي العبادة، لا الاستيلاء. والعبادة لا تحتاج إلى قصر حاكم ولا إلى جيش فاتح، تحتاج إلى قلب سليم.
إن الذين رفعوا شعار "فتح البلاد" ليعطوها لله، وقعوا في تناقض صارخ. هل الله ناقص حتى نكمله بدولة؟ هل ملكه محدود حتى نوسعه بحد السيف؟ حاشاه. ملكه يشمل ما بين الخافقين قبل أن تُخلق الدولة وبعد أن تزول. فحين تتحول الدعوة إلى مشروع غزو، وحين يصبح المنبر منصة لإعلان الحرب، نكون قد استبدلنا جوهر الدين بقشرة السياسة.
يقولون: نحن نرفع الظلم وننشر العدل. فأقول: العدل لا يُفرض بالسيف على رقاب الناس، لأن الإكراه أول أبواب الظلم. والله الذي حرّم الظلم على نفسه، لا يرضى أن يُنسب إليه ظلم بحجة إقامة دولته. ما قيمة أرض تُغتصب باسم الله وقلوب أهلها مليئة بالسخط على من غصبها؟ هل هذا هو النصر الذي يريده رب العالمين؟
إن الله لم يبعث الأنبياء ليكونوا ملوكاً على العروش، بل ليكونوا شهداء على الناس. موسى لم يطلب مُلك فرعون، بل طلب أن يخرج بني إسرائيل من القهر. وعيسى قال: "مملكتي ليست من هذا العالم". ومحمد صلى الله عليه وسلم لما خُيّر بين أن يكون نبياً ملكاً أو عبداً رسولاً، اختار أن يكون عبداً رسولاً. فمن أين جاءت فكرة أن الله كلفنا ببناء إمبراطورية له؟
الدولة شأن بشري. وسيلة ينظم بها الناس حياتهم، تصيب وتخطئ، تقوم وتسقط. أما الله فباقٍ. أن تخلط بين الباقي والزائل، بين المطلق والنسبي، فهذا هو أصل الضلال. تريدون أن تهبوا لله ما لا يملكه؟ كل الأرض له: $لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ$. فكفوا عن ادعاء الوصاية، وكفوا عن تقديم القرابين السياسية على مذبح لم يطلبه منكم.
إن أراد الله دولة، لأقامها بكلمة "كن". لكنه أراد منك أنت أن تكون عادلاً، صادقاً، رحيماً، سواء كنت حاكماً في كوخ أو محكوماً في قصر. فلا تختزلوا رسالة السماء في خريطة، ولا تجعلوا الله طرفاً في صراعاتكم على السلطة. هو الغني، وأنتم الفقراء إلى عدله، لا إلى دولته.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو