
















اهلا الحرب على ايران: الحرب الامريكية الإسرائيلية المشتركة الأولى علنيا، ولن تتوقف عند ايران
أمير مخول – مركز تقدّم للسياسات
• تشكل الحرب الامريكية الإسرائيلية بداية عهد متطور للغاية والأكثر خطورة على المنطقة والعالم في العلاقات بين البلدين وقائم على التحول من نمط "المساعدات الامريكية" الى "الشراكة بين الأقوياء" في السعي الى إدارة حروب الهيمنة على النظام الدولي والاقتصاد العالمي. هذه العلاقة لا تنحصر في العلاقة مع الولايات المتحدة بل في طبيعة احلاف إسرائيل مع الهند شرقا ومع اليونان وقبرص غربا. في حين أن تطوير نمط العلاقة التكاملية حربيا وعلنا بين إسرائيل والولايات المتحدة يؤكد ان إسرائيل ليست بصدد حلول سلمية سياسية بل أمنية لا أكثر وتعتمد على الهيمنة والضبط.
• يبدو ان مواصلة الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران لا تقتصر على الأهداف المعلنة بدعم الشعب الإيراني والتخلص من ملفي الصواريخ والنووي، بل لها اهداف فرض هيمنة دولية على أساس مبدأ القوة ومقابل تعطيل كل المرجعيات الدولية الأممية المعتمدة وسعيا لتقويضها من خلال اليات جديدة بما فيها "مجلس السلام" برئاسة ترامب.
• تبدو المعركة على النظام الإيراني ستكون حاسمة في العلاقات الدولية، وفي حال نجحت الولايات المتحدة وإسرائيل في اسقاط النظام وبنية الدولة سوف تدفع الأمور الى تقويض اية احتمالية استقرار إقليميا ودوليا. كما ستكون دول أخرى عربياً وإقليميا مرشحةً لتطبيق هذا النموذج. وفي حال أخفقت الحرب في تحقيق هدفها المذكور سوف ترتد على السياسة الامريكية والهيمنة وعلى ترامب ونتنياهو سياسيا كلّ في بلده. فيما ان إخفاق هذه الحرب سوف يعزز الاستقرار في المنطقة في المدى البعيد، ورغما عن التوترات الحاصلة بين ايران ودول الخليج.
• غنيّ عن القول أن كل الحروب الإقليمية تدفع بقضية فلسطين واستحقاقاتها الى هامش الواقع الدولي.