X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.527
جنيه استرليني
4.3780
ين ياباني 100
3.3008
اليورو
3.8554
دولار استرالي
2.2592
دولار كندي
2.5007
كرون دينيماركي
0.5167
كرون نرويجي
0.3390
راوند افريقي
0.1890
كرون سويدي
0.3559
فرنك سويسري
3.6550
دينار اردني
4.9742
ليرة لبناني 10
0.0233
جنيه مصري
0.2239
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء

بحث: توضيح الاسباب الحقيقة خلف الانشقاق الاساسي في الكنيسة

admin - 2021-04-14 10:48:51
facebook_link

اهلاا - جورج مناريوس

مقال كبير بعض الشيء وهو نتيجة بحث قمت به على قدر استطاعتي و فهمي، الهدف منه هو توضيح الاسباب الحقيقة خلف الانشقاق الاساسي في الكنيسة، وهو موجه لكل شخص يعزز الانقسام و التحزب بيننا في الاراضي المقدسة خاصة من غير علم حقيقي باسباب الخلاف مستخدمين عبارات و جمل رنانة كصنوج تطن و نحاس يرن من غير ادراك حقيقي لاثر مثل هذه الجمل والعبارات على انفسهم و غيرهم.
عاملين بعكس كلام الكتاب المقدس، فوصية يسوع المسيح لنا واضحة ولا نقاش فيها "وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." (يو 13: 34)، واذا نظرنا الى رسالة معلمنا بولس لأهل فيليبي نرى انه يعالج مشكلة التحزب منذ الكنيسة الاولى، لان محبين الانشقاق بين الإخوة كانوا موجودون منذ فجر المسيحية، فقد قال عنهم المغبوط بولس : فَهؤُلاَءِ عَنْ تَحَزُّبٍ يُنَادُونَ بِالْمَسِيحِ لاَ عَنْ إِخْلاَصٍ، ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُضِيفُونَ إِلَى وُثُقِي ضِيقًا." (في 1: 16).
من المهم التوضيح قبل كل شيء، لا أدعي المعرفة لكني قمت بنعمة ربنا بعمل هذا البحث المتواضع وارجوا من المتحزبين قرائته و الرد عليه بحجة مقنعة غير مكررين جمل حفظت من غير ادراك لواقعها على الغير.
ما هو المجمع المسكوني الكنسي ؟
ما هي اسباب الخلاف الحقيقة و الاساسية بين الكنائس المختلفة؟
هل صحيح ان الخلاف الاساسي على طبيعة السيد المسيح هو خلاف لفظي؟ و تم تغذيته من قبل الاباطرة في ذلك الزمان كل لمصلحته الشخصية مستغلين الخلاف العقائدي؟
ما هو فكر و تفسير الاباء قبل مجمع خلقيدونية عن طلبة السيد المسيح للكنيسة خلال صلاته الكهنوتية " ليكونوا الجميع واحدا" ؟ ( يوحنا 17)
كل هذه الاسئلة ساحاول ان اتطرق لها بنعمة الرب كمحاولة مستمرة لإثبات ان ما يجمعنا هو اكثر بكثير مما نعتقد انه يفرقنا.
المجمع المسكوني ، ما هو ؟ المجمع هو مصدر التعليم الكنسي لكل كرسي رسولي، البابا او البطريرك و مجموع الأساقفة المنتشرين في العالم كله معه يكونون مجمع مقدس لكل كرسي رسولي، هؤلاء الاساقفة و البابا او البطاركة متحدين من خلال الكرسي الرسولي كل لكنيسته يكونون مجمع محلي و عند اجتماع كل الكنائس مع بعض يكونون مجمع مسكوني.
عدد المجامع المسكونية الشرقية 8 مجامع، والغربية 13 مجمعا، لكني ساتطرق فقط للمجامع ما قبل سنة (451م) لانها الاهم في تاثيرها على الكنيسة منذ ذلك التاريخ والى الان علينا كمسيحين .
لفهم اساس الخلاف يجب علينا ان نرجع الى الوراء في التاريخ الى ما قبل سنة (451م) لان اساس انعقاد المجمع الذي شق الكنيسة الى نصفين " مجمع خلقيدونية في سنة (451 م) هو للرد على بدعة أوطيخيوس Εὐτυχής او اوطاخي الملعون الذي كان رئيس دير في القسطنطينيّة يضم أكثر من ٣٠٠ راهب حيث كان يعلم و يقول ان : " طبيعتي السيد المسيح، الطبيعة الإلهيّة والطبيعة البشرية، اتحدتا وصارتا بعد تأنسه طبيعة واحدة، إذ ابتلعت الطبيعة الإلهية الطبيعة البشرية. " وكان أوطاخي يسند اعتقاده الخطإ هذا إلى عبارة استعملها القديس كيرلس الكبير و هي :
"الطبيعة الواحدة المتجسّدة للإله الكلمة".
" Μία φύσις τού Θεού Λόγου Σεσαρκωμένη "
و بسبب اعتقاده هذا تقرر عقد مجمع مسكوني في مدينة خلقيدونية في العام (451م) وكان مجمع خلقيدونية المجمع المسكوني الرابع للكنيسة المسيحية الجامعة الذي تمت الدعوة اليه من قبل مرقيون الامبراطور الروماني في الشرق، و كان اهتمام المجمع بالخرستولوجي اي دراسة لاهوت السيد المسيح، وشخصه، وطبيعته، وما يخص معرفتنا به و كان هذا الموضوع على اول قائمة اهتمامات المجمع و في المقام الأول مع تسوية النزاعات اللاهوتية حول شخص السيد المسيح التي نشات بسبب تعاليم اوطاخي الملعون.
ولفهم عمل مجمع خلقيدونية بشكل افضل علينا الرجوع في التاريخ الى المجامع السابقة و النظر اليه في ضوء سلسلة من الإعلانات الخريستولوجية بدءا من مجمع نيقية (325م) الذي أعلنت فيه العقيدة المسيحية : " أن السيد المسيح هو من الجوهر الإلهي نفسه مع الآب" ووضعوا فيه قانون الايمان النيقاوي. وكان هذا ضد تعليم آريوس الشرير الذي علم : " ان السيد المسيح كان له بداية، وكان الوحيد من مادة مشابهة للآب لكنه انكر ازلية الكلمة " انتهاء بمجمع افسس (431م) و من ثم ساركز على اعمال مجمع خلقيدونية لانه المجمع الذي له التاثير الاكبر على انقسام الكنيسة.
بعد مجمع نيقية جاء مجمع القسطنطينية (381م) وعلى حد سواء كان هدفه المعارضة على استمرار الأريه " نسبة لآريوس" التي لم تنتهي بعد ، و كانت هناك بدعة جديدة تنص على أن الروح القدس قد استبدل السيد المسيح الإنسان وان الروح القدس مخلوق و ليس مساوي للآب في الجوهر كما علم مقدونيوس المحروم
في فترة ما بعد مجمع القسطنطينية ظهرت البدعة النسطورية نسبة لنسطور الشرير الذي قال : " ان السيد المسيح مخلوق و الذي افترض شخصية مزدوجة للسيد المسيح ايضا " مما ادى الى عقد مجمع في افسس عام (431م) وضح فيه اباء الكنيسة الخريستولوجي الصحيحة و حاربوا النسطورية و أعلن أن السيد المسيح هو الكلمة المتجسد. و كملوا المجتمعين في افسس وضع قانون الايمان النيقاوي فاصبح يعرف بقانون الايمان النيقاوي الافسسي و هو في نفس الصيغة المتعارف عليها الان.
الان لنرجع لعام (451م)و مجمع خلقيدونية، ففي عام (450م) صعد الامبراطور مرقيون العرش الامبراطوري وعلى الفور سعى لتحقيق الوحدة الكنيسة، التي كانت معرضة للخطر نتيجة تعاليم اوطاخي بشان طبيعة السيد المسيح.
و بما ان اوطاخي اسند بدعته لمقولة القديس كيرلس الكبير
"الطبيعة الواحدة المتجسّدة للإله الكلمة".
" Μία φύσις τού Θεού Λόγου Σεσαρκωμένη "
فكان من الطبيعي ان يرد البابا ديسقورس على هذه البدعة مستخدما نفس تعبير البابا كيرلس الكبير، و في الجهة الاخرى كان البابا لاوون اسقف روما يتهم البابا ديسقورس باتباعه تعاليم اوطاخي و ذلك كان نتيجة ان القديس كيرلس استعمل التعبيرين طبيعة " فيزيس " Φύσις واقنوم Υπόστασις " يبوستاتيس " بالتبادل فمرة يطلق على الطبيعة معنى الاقنوم ومرة يطلق عليها معنى الجوهر او الوجود وكان البابا ديسقورس يتبع نفس المنهج مما ادى الى خلاف لفظي بين اباء الاسكندرية من جهة و اباء القسطنطينية و انطاكية من جهة اخرى .
و خلص المجمع الى ان : " وحدة الطبيعتين في ألوهية السيد المسيح والإنسانية موجود "من دون التباس، دون تغيير، دون شعبه، دون انفصال". وبالتالي الطبيعتين متحدتين في شخص واحد وجوهر واحد " طبيعة او (أقنوم)."
وهذا هو منشاء الخلاف اللفظي لانه مما لا شك فيه أن القديس كيرلس الكبير كان يقصد بلفظ "طبيعة" φύσις الشخص الواحد او الاقنوم Υπόστασις ، إذ كان يقول إن السيد المسيح هو "طبيعة واحدة" مكونة من جوهرين ، جوهر إلهي و جوهر إنساني، أي إن السيد المسيح هو "كائن فرد"، "شخص واحد"، إله وإنسان معا في نفس الوقت و قد إتحدت الطبيعتين ( الجوهرين) في السيد المسيح من غير اختلاط او امتزاج او تغير لاي من الطبيعتين.
و يتضح ان في فكر القديس كيرلس الكبير كان هناك تطابق بين التعبيرين طبيعة واقنوم وذلك لان كلمة طبيعة تأتى من فعل (πεφυκέναι بافكناي) اي يثمر ثمرا وكلمة اقنوم تاتى من فعل يظهر الى الوجود ( ύφεστάναι ايفستني) و لذلك استخدم أباء الاسكندرية الكلمة بمعنى الوجود بينما ميز الاباء في القسطنطينية و انطاكية بين الطبيعة والاقنوم وطابقوا الطبيعة مع الجوهر والاقنوم مع الشخص ولهذا قالوا بطبيعتين فى شخص السيد المسيح الاقنوم الواحد.
و مع مرور الزمن اتضح لكثير من اللاهوتيين ان القديس كيرلس الكبير استعمل التعبيرين طبيعة ( Φύσις فيزيس) واقنوم( Υπόστασις يوباستاسيس) بالتبادل فمرة يطلق على الطبيعة معنى الاقنوم ومرة يطلق عليها معنى الجوهر او الوجود، و في نفس الوقت فان جملة " الطبيعية الواحدة μία φύσις" ممكن ان تحمل معنيين لان ( μία ميا ) في اليونانية ممكن تعني حرف التعريف" ال" او رقم واحد مثل قولنا الساعة الواحدة ( μία η ώρα ميا اوارا )
فقد كتب القديس كيرلس فى رسالته الى ثيؤدوريتوس :
" ان طبيعة اللوغوس هى الاقنوم والذى هو هو اللوغوس "[1] و هنا يظهر ارتباط الطبيعة بالاقنوم في فكر القديس كيرلس الكبير واضحا وبهذا المعنى استعمل عبارة طبيعة واحدة للكلمة المتجسد و كتب القديس كيرلس الكبير ايضا :
" تعبير بحسب الاقنوم يدلنا ليس علي شئ الا طبيعة (nature) او اقنوم (hypostasis) الكلمة الذي هو الكلمة ذاته اتحد حقا بطبيعة بشرية بدون تغيير ولا تشويش كما قلنا كثيرا ويعرف كمسيح واحد هو نفسه الاله والانسان "[2]
و على هذا الاساس فسر اباء الاسكندرية عبارة القديس كيرلس الكبير حسب تقاليدهم والتى تطابق فى المعنى بين الطبيعة والاقنوم على خلاف اباء القسطنطينية و انطاكية. فكان لفظ "طبيعة" يعني الخصائص التي تحدد الكائنات وتميزها بعضها عن بعض.
و بهذا يكون لسوء الفهم اللغوي بين مسيحيي تلك الأيام قبل 1500 عام تقريبا (وبخاصة في القسطنطينية وأنطاكية والإسكندرية)، السبب و العامل الرئيسي في تغزية الإنشقاق الى اليوم.
وعزز الخلاف حينها الاباطرة كل في دوره و لمصلحته الشخصية، فكل كان يهدف لإثبات صحة عقيدته لما في ذلك من اضفاء شرعية على حكمه و تمكين امبراطوريته.
و لكي أوكد الناتج الاساسي ان الخلاف كان لفظي بحت اضع بين يديكم اقوال الاباء الاولين من قبل مجمع خلقيدونية بالنسبة لموضوع طبيعة السيد المسيح من الكنائس المختلفة
1.القديس مار أفرام السوري (السرياني):(306-373)
•أعترفُ بأن الواحد نفسه هو إله كامل وإنسان كامل، في طبيعتين، متحدتين في أقنوم أو شخص واحد ، مُدرَكٍ إلهاً غيرَ قابل للتجزئة، غيرَ مختِلط، غير متبدِّل، الذي التحف بالجسد، وأُحِيْيَ بنفس عاقلة ، وجاء ليشبهنا في كل شيء عدا الخطيئة.
•إن الواحد ذاته هو أرضي وسماوي، زمني وسرمدي، ببداية وبدون بداية معاً، فوق الزمان وخاضع للزمان، مخلوق وغير مخلوق، يتألم وبلا تألم ، إله وإنسان وهو كامل في كليهما . واحد في طبيعتين، وحدوي في كليهما. [3]
2.القديس كيرلس الكبير: (378-444)
• نرى أن الطبيعتين اتحدتا فيما بينهما باتحاد لا ينفصم بدون امتزاج أو استحالة. لأن الجسد هو جسد وليس الألوهة، وإن كان قد صار جسد الله. [4]
• أنا أعرف أن طبيعة الله غير قابلة للتألم، وغير متغيرة، وغير متبدلة، رغم أنه بواسطة الطبيعة الناسوتية، المسيح واحد في طبيعتين ومن طبيعتين [5].
• نحن نعرف أن هناك أبناً ومسيحاً ورباً واحداً الذي هو نفسه إله وإنسان [5]
• ليكن مبسلاً كل من لا يعترف أن كلمة الله الآب متحد أقنومياً بالجسد، وأنه بذلك الجسد خاصته هو نفسه المسيح الواحد الإله والإنسان معاً في الوقت نفسه [5]
• ليكن مبسلاً كل من يتجاسر فيقول أن كلمة الله الآب هو إله المسيح أو رب المسيح ويأبى أن يعترف به أنه هو نفسه إله وإنسان معاً حسب ما جاء في الكتاب المقدس: "الكلمة صار جسداً" [5]
•نحن نعرف أن هناك أبناً ومسيحاً ورباً واحداً الذي هو نفسه إله وإنسان، ونحن نقول أن اللاهوت خاص به، وبالمثل أيضا الناسوت خاص به. لأنه يتكلم أحياناً إلهياً كإله وأحياناً أخرى هو يتكلم إنسانياً كإنسان • فالمسيح لم يُعرف أنه إنسان أولاً وبعد ذلك تقدم ليصير إلهاً، بل إن الكلمة، إذ هو الله، صار إنساناً، لكى في نفس الكيان يُعرفهو نفسه الإله والإنسان معاً [6].
• أي كلمة الله الوحيد الجنس المتأنس والمتجسد، حتى أنه هو إله وإنسان معاً [7]
3.القديس غريغوريوس اللاهوتي الثيولوغوس: (328-390)
• هناك طبيعتان في المسيح، الله والانسان [8].
• تقبّل المعمودية لكونه إنساناً، ألاّ أنّه غفر الخطايا لكونه إلهاً، جُرّب لكونه إنساناً، غير أنّه انتصر لكونه إلهاً [8]
• المسيح إنسان تام وإله تام، لأجل الإنسان الذي سقط برمته، لكي يعطيك أنت بكليتك الخلاص… وذلك إذ صار إنساناً مثلك بمقدار ما عليك أن تصير إلهاً بواسطته [8] .
4. القديس أمبروسيوس أسقف ميلان : (349-397)
• علاوة على ذلك، فإنه يقول: " وإلهي وإلهكم"، لأنه رغم أنه هو والآب واحد، والآب هو أبوه إذ له نفس طبيعة أبيه ـ بينما قد بدأ الله أن يصير أباً لنا بواسطة عمل الابن، ليس بفضل الطبيعة بل بالنعمة، إلاّ أنه ينبهنا هنا إلى وجود طبيعتين معاً في المسيح، اللاهوت والناسوت، اللاهوت من أبيه، والناسوت من أمه [9]
اضع ايضا بين يديكم نص المصالحة بين القديس كيرلس الكبير بابا الإسكندرية والقديس يوحنا بطريرك أنطاكية التي تمت في افسس عام (443م) :
" لأننا نعلم أن اللاهوتيين يجعلون بعض الأشياء من التعليم الإنجيلي الرسولي عن الرب عاماً من جهة اختصاصه بالشخص الواحد ويوزعون البعض الآخر مخصصين قسماً لكل من الطبيعتين. فينسبون ما هو جدير بالعزة الإلهية إلى الله من جهة لاهوت المسيح وما هو دون مقامها إلى طبيعته البشرية من جهة ناسوته. فنحن لذلك نعترف بربنا يسوع المسيح ابن الله الوحيد أنه إله تام وإنسان تام "
وهذه الرسالة تلقب بـ ""الدستور الأفسسي" [10]
اذا بعد رؤيتنا ان الخلاف في الاساس هو خلاف لفظي بحت لكن ارادة الرب كانت ان لا يتنازل اي طرف عن سوء فهمه بل العكس حيث تتالت حرومات البشر في الكنيسة لبعضهم البعض بعد مجمع خلقدونية، حيث نقراء في التاريخ ان :
البابا ديسقوروس يحرم لاون بابا روما :
" البابا ديسقوروس في طريقه إلى خلقيدونية، بمجرد وصوله إلى الساحل الأسيوى، مع عشرة من الأساقفة مساعديه، حرم لاون بجرأة، لإقتناعه أن " الطومس" Τομος الذي أرسله البابا لاون هو ذيوفيزيت (الاعتقاد بطبيعتين) وأنه ملوث بوضوح بداء تعاليم نسطور بحسب اعتقاده . رغم أن البابا ديسقوروس كان يعلم جيدا ما ينتظره، لكن كان لابد أن يكون صراعا للنهاية، فيما يخص أسقف الأسكندرية. " [11]
" طومس" Τομος باللغة اليونانية اي الرسالة التي جزء من كتاب
حرم البابا لاون ديسقوروس بالتحديد قبل ستة أشهر من إدانة ديسقوروس بنفس التهمة. فإن كان ديسقوروس قد حرم لاون فإن ذلك لم يكن إلا رد فعل. لأن لاون حرم ديسقورس فكان من الطبيعي ان ديسقورس يحرم لاون وهكذا.[11]
البابا ديسقوروس يحرم مجمع خلقيدونية (451م):
حتى في المنفى، بعد ان تم نفي ديسقورس الذى ظل مقتنعا بأن الاباء في خلقيدونية تخلوا عن الطريق الأرثوذكسي، ولم يكف عن حرم "مجمع الظالمين" كما أسماه ديسقورس بابا الإسكندرية.
تاريخ حياة البابا ديسقوروس Historia Dioscori المكتوب بواسطة تلميذه ثيؤبستوس (pub. and trans., F. Nau, Journal Asiatique, x (1903), I, pp.1-108; 241-310) يحوى سلسلة من ست حرومات ضد خلقيدونية. وليبون في كتابه (Le Monophysisme sévérien, pp. 86ff)، يفترض أنه حيث أن هذه الحرومات تظهر في إعتراف إيمان يعقوب البرادعى (pub. and trans., C.H. Cornhill, Zeitschrift der deut, morgendl, Gesellschaft, t. xxx. 1876) وهى مماثلة للعشر حرومات ضد المجمع الموجودة في كتابات فيلوكسينوس pub. E. A. W. Budge, The Discourses of Philoxenus, II pp. xcviii f; E.T., pp. xxxiii ff)
فبالتالى يكون من المحتمل أن البابا ديسقوروس هو واضع الحرومات الموجودة في كتاب ثيئوبستوس [12]
" لاحظ من المحتمل لانه هذه الحرومات تنسب لديسقورس لاننا لسنا متاكدين انه صاغها بصورتها الحالية المستعملة الى اليوم"
" ومنذ ذلك الزمن الى يومنا هذا استخدم أصحاب الطبيعة الواحدة الذين كانوا يطالبون خصومهم عند الدخول في شركتهم أن يحرموا خلقيدونية بهذا الشكل. ايضا من المرجح كما يقول ليبون أن يكون ديسقوروس هو المسئول عن شكل الصياغة، التي طورها لاحقا أصحاب الطبيعة الواحدة. " [13]
لاحظ من المرجح" لاننا لسنا حتى متاكدين من صاغ الحرومات بشكلها الحالي. "
البابا تيموثاوس الثانى : عقد مجمعا في الأسكندرية في (457م) تحت رئاسته حرم فيه مجمع خلقيدونية.
وذلك لان في عام 485م أرسل البابا لاون إلى الشرق شرح عقيدة الطبيعتين في رسالة معروفة باسم " الطومس الثاني، و قد ورد عنه التالي:
" بالطومس الثانى" [Ep. clxv]، تتطابق على الأقل ستة من تسعة فصول من هذه الرسالة مع ما كتبه لاون في رسالته [Ep. cxciv] إلى رهبان فلسطين".[14]
فقد أرسل البابا لاون "طومس لاون الثانى إلى ثيموثاوس، لكن صاحب الطبيعة الواحدة أدان الوثيقة لانه باعتقاده البشري أنها "نسطورية" (Chron, Z.M. iv. 6)، فنفى إلى غنغرا ثم إلى شيرسون. (see Evagrius, H.E. ii. 8-10. Liberatus, Brev, 15; Chron, Z.M. iv. 1-5)" [15]
مجمع أفسس الثالث 475 يحرم خلقيدونية
البابا ثيموثاوس الثانى السكندري، في كتابه "دحض مجمع خلقيدونية" (Refutation of the Synod of Chalcedon (ed. Nau, op. cit., p. 226) كتب أن:
" قررنا نحن المجتمعين في افسس حرم اصحاب الطبيعتين المجمتمعين في خلقيدونية "
عقد هذا المجمع في أفسس تحت رئاسة البابا ثيموثاوس السكندرى (أوريلوس) في 457 أو 477 التاريخ يقول عقد المجمع خلال هذه الفترة ولا يحدد متى!
"بمجرد وصوله (البابا تيموثاوس الثانى السكندرى) إلى أفسس هو وبطرس القصار إجتمع عدد كبير من أساقفة أسيا، وهناك حرموا خلقيدونية، وحرموا أكاكيوس واعترفوا بمجمع أفسس بوقار، معيدين إلى الأسقف بولس حقوقه السابقة في كرسيه. وفي إلتماسهم إلى الإمبراطور (Evagrius, H.E. iii. 5) قالوا:
"نحن نحرم "طومس لاون" Τομος Λέων وقرارات مجمع خلقيدونية، التي تسببت في سفك دماء كثيرة وفى بلبلة وإضطرابات وإنقسامات ونزاعات في كل العالم. لأننا نرضى بعقيدة وإيمان الرسل والآباء القديسين الثلاثمائة والثمانية عشر؛ التي إلتزم بها وأكد عليها مجمع المائة والخمسين الشهير في المدينة الملكية، مع المجمعين المقدسين التاليين في أفسس." [16]
مجمع في الأسكندرية عام (482م) يحرم خلقيدونية :
عقد هذا المجمع في الأسكندرية عام (482م) تحت رئاسة القديس بطرس مونجوس وحرم المجمع الرابع.
مجمع في أنطاكيا عام (485م) يحرم خلقيدونية :
بعد إعادة البطريرك بطرس القصار في (485م) إلى كرسيه في أنطاكيا، عقد مجمعًا هناك في نفس العام وحرم المجمع الرابع.
مجمع في القسطنطينية عام (485م) يحرم خلقيدونية:
عقد هذا المجمع "بأمر الإمبراطور أنسطاسيوس الأول، ورأسه كل من فلافيان الثانى أسقف أنطاكيا، وفيلوكسينوس أسقف هيرابوليس، وتمت فيه إدانة مجمع خلقيدونية وكل ما يخالف عقيدة الطبيعة الواحدة. [17]
الان لنقرأ في انجيل معلمنا يوحنا الإصحاح التاسع عشر :
" ثُمَّ إِنَّ الْعَسْكَرَ لَمَّا كَانُوا قَدْ صَلَبُوا يَسُوعَ، أَخَذُوا ثِيَابَهُ وَجَعَلُوهَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ، لِكُلِّ عَسْكَرِيٍّ قِسْمًا. وَأَخَذُوا الْقَمِيصَ أَيْضًا. وَكَانَ الْقَمِيصُ بِغَيْرِ خِيَاطَةٍ، مَنْسُوجًا كُلُّهُ مِنْ فَوْقُ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لاَ نَشُقُّهُ، بَلْ نَقْتَرِعُ عَلَيْهِ لِمَنْ يَكُونُ»
الان لو سمحتم لنركز على قميص السيد المسيح الذي كان منسوجا كله من فوق وذلك لان جميع التفسيرات الابائية الرمزية للكتاب المقدس اجمعت ان هذا القميص يرمز لجسد السيد المسيح الواحد .
فاذا الذين صلبوا السيد المسيح لم يشقوا جسده رمزيا فهل نحن نرضى ان نشق جسده الواحد حرفيا.
اما عن اقوال الاباء الاولين قبل مجمع خلقيدونية اعمدة الايمان و الكنيسة لأية (يو 17: 21)
"لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي."
القديس كيرلس عمود الدين " الكبير " : 424م
" كما أننا نحن واحدٌ، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا أنا فيهم وأنت فيَّ ليكونوا مُكمَّلين إلى واحدٍ فكأنـه يقول:
”كما أني أنا فيهم بسبب لبسي نفس الجسد الذي لهم، وأنت أيها الآب فيَّ بسبب كوني من جوهرك الخاص؛ هكذا أُريد أنهم هم أيضاً يرتبطون بنوعٍ مـن الاتحاد، حتى يصـيروا متداخلين بعضهم في بعض وكـأنهم صـاروا جسداً واحداً، فيكونون جميعاً فيَّ، وكـأني أحملهم جميعاً في هيكل جسدي"
Commentary on the Gospel of John 11.9 Elowsky, J. C
" يرغب المسيح ان يكون التلاميذ في وحده الهوية والاراده وان يعملوا بروح ونفس واحده بسلام ومحبة لبعضهم لبعض .وحده غير قابلة للتجزئة وغير قابله للفناء وحفاظ هذه الوحده هو الحب الذي يحفظة التفاني والقداسة وبولس اكد نفس المفهوم حينما قال جسد واحد وروح واحد وايضا نحن في جسد واحد للمسيح لاننا نشترك في الخبز الواحد وان لنا روح واحد وهو روح المسيح"
Commentary on the Gospel of John 11.9 Elowsky, J. C
العلامة اورجانوس او القديس : 210م
" واحد تشير الي الانسجام ان يكون لجميع المؤمنين قلباً واحداً وعقلاً واحداً .بروح واحد فقد عمدنا في جسد واحد"
Fragment 140 on the Gospel of John Elowsky, J. C
القديس يوحنا ذهبي الفم : 398م
" ارادة الآب والابن والروح القدس واحده وهذا ما يريد المسيح قوله في ليكونوا واحد كما نحن فلا شئ يساوي الوحده والتوافق"
Homilies on the Gospel of John 78.3–4
Elowsky, J. C
واخيرا اضع بين يديكم نص البيان الختامي لاجتماع التاريخي في العام (1973م) حين التقى قداسة البابا شنودة الثالث بقداسة البابا بولس السادس في الفاتيكان وعقب هذا اللقاء الذي تم في 10 أيار 1973 وقع المجتمعان بيانا مشتركا جاء في ختام هذا البيان التالي :
"اننا نقرّ بتواضع انه ليس بوسع كنائسنا ان تشهد شهادة اكمل لتلك الحياة الجديدة في المسيح، بسبب الانقسامات الحالية التي لا تزال تحمل ثقل اجيال من التاريخ العصيب. فمنذ سنة 451 بعد المسيح برزت خلافات لاهوتية غذّتها وأثقلتا عناصر غير لاهوتية. وهذه الخلافات لا يمكن تجاهلها. غير أننا، بالرغم منها، نكتشف ذواتنا من جديد كنائسَ لها ميراث مشترك، ونعمل جاهدين، بتصميم وثقة بالرب، للوصول الى الملء والكمال من تلك الوحدة التي هي هبة منه".
______________________
[1] ق.كيرلس الكبير الدفاع عن الحروم الاثني عشر
PG 76. 401
[2]Contra Theodoretum ACO I.I.6,115
[3] المزامير الروحية للقديس افرام السرياني، إعداد القديس ثيوفان الحبيس، ترجمة الدكتور عدنان طرابلسي، فصل "اعتراف بالله الذي صار إنساناً في يسوع المسيح الرب"
[4] رسائل القديس كيرلس، رسالة 53 إلى كسيستوس أسقف روما، ترجمة مؤسسة القديس أنطونيوس.
[5] رسائل القديس كيرلس، رسالة 54 إلى أوسيبيوس الكاهن، ترجمة مؤسسة القديس أنطونيوس.
[6] رسائل القديس كيرلس، رسالة 55 حول قانون الإيمان المقدس، ترجمة مؤسسة القديس أنطونيوس.
[7] رسائل القديس كيرلس، رسالة 60 إلى أرستولاوس ترجمة مؤسسة القديس أنطونيوس.
[8] نشرة رعيتي لأحد 25 كانون الثاني 1998 العدد 4. راجع ايضاً سر التدبير الإلهي" للشماس اسبيرو جبور (ص127) ويذكر الأب اسبيرو المرجع (الرسالة إلى كليدونيوس للقديس غريغوريوس)
[9] شرح الإيمان المسيحي القديس أمبروسيوس أسقف ميلان الكتاب الأول، الفصل الرابع عشر.
[10] مجموعة الشرع الكنسي للأب حنانيا الياس كساب، منشورات النور، مترجمة عن: من الآباء اليونانيون، المجلد 77، الحقل 173 و مفسرة في كتاب "السائحان بين الأرض والسماء " للمطران بولس يازجي، القسم الأول.
[11] Sellers, R.V., The Council of Chalcedon, A Historical and Doctrinal Survey, London, S.P.C.K 1961, p. 103.
[12] Cf. Samuel, V.C., The Council of Chalcedon Re-Examined, Senate of Serampore College, madras, India, 1977, p. 62.Sellers, p. 112, 113.
Sellers, p. 113 n.1.
[13] Dictionary of Christian Antiquities, ed. Smith, W. and Cheetham, S., 1875-1880, vol. I, p. 48.
[14] Dictionary of Christian Antiquities, vol. I, p. 48.Sellers, p. 274 and n. 5 and p. 275.Sellers, p. 265, n. 4.
[15] Cf. Hefele, A History of the Councils of the Church, Edinburgh, T&T. Clark, reprint of 1896 edition, AMS Press 1972, Vol IV, p. 24. Sellers, p. 275, n. 1.
[16] Dictionary of Christian Antiquities, Vol. I, p. 48.
[17] Dictionary of Christian Antiquities, Vol. I, p. 92.


مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو