
















اهلا * حزب الشعب الفلسطيني يحي المرأة الفلسطينية وكل نساء العالم بيوم المرأة العالمي .
بمناسبة الثامن من آذار – يوم المرأة العالمي - يتوجه حزب الشعب الفلسطيني بتحياته الكفاحية إلى المرأة الفلسطينية المناضلة في الوطن وفي الشتات، وإلى النساء العاملات في فلسطين والعالم، اللواتي يواصلن نضالهن اليومي من أجل الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والحقوق المتساوية في العمل والحياة.
يأتي الثامن من آذار في بلادنا هذا العام في ظل تصاعد العدوان الصهيوني - الامبريالي البربري على شعبنا ومواصلة حرب الإبادة الجماعية الهمجية منذ أكثر من عامين متواصلين ، وفي ظل العدوان الوحشي على ايران وعلى لبنان واستهداف النساء والاطفال في المدارس والمستشفيات .
ويأتي الثامن من آذار في ظل ظروف سياسية واقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة يعيشها شعبنا الفلسطيني، حيث تتحمل المرأة الفلسطينية، وبخاصة المرأة العاملة، أعباء مضاعفة نتيجة الاحتلال وسياساته التدميرية التي تستهدف الإنسان والأرض ولقمة العيش، وما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتقييد فرص العمل، إضافة إلى الانتهاكات المتواصلة التي تطال حقوق العمال والعاملات الفلسطينيين.
ان نساء فلسطين وبشهادة كل أحرار العالم لعبن وما زلن دوراً مهماً ومتميزاً في مختلف معارك شعبنا الوطنية وحظين بجدارة باحترام وتقدير كل العالم وفي المقدمة منها حركتنا الوطنية الفلسطينية وعموم شعبنا .
ورغم ظروف الاحتلال وانتهاكاته القمعية، تتزايد وللأسف الانتهاكات في سوق العمل الفلسطيني حيث يغيب تطبيق القانون، وتعاني المرأة العاملة من التمييز الواضح في سوق العمل بدءا بممارسة حقها في العمل، حيث بلغت نسبة البطالة بين صفوف النساء 41% أي ما يقارب ضعف نسبة البطالة للرجال وانتهاء بغياب الحماية الاجتماعية التي تصون حقها من حيث المساواة والعدالة في فرص العمل والاجور ومواقع صنع القرار.
يا نساء وعاملات شعبنا الماجدات،
لقد مرّ أكثر من قرن على الحدث الذي بموجبه أعلن الثامن من آذار يوم المرأة العالمي وهو اعتصام عاملات الخياطة في الولايات المتحدة الأمريكية للمطالبة بشروط وظروف عمل عادلة ومنصفة، واستشهد العشرات منهن ،ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا تستمر نساء العالم في نضالهن من أجل المساواة والعدالة وحماية واحترام حقوقهن الأساسية. وبالرغم من التشريعات والقوانين المحلية والدولية المعنية بحقوق النساء كافة، إلا أننا لا نزال نرى تهميشاً واضحاً ومستمراً ضد المرأة يطال كافة نواحي الحياة، وبالأخص فيما يتعلق بحقوقها العمالية.
إن حزب الشعب الفلسطيني يؤكد وفي هذه المناسبة أن حقوق المرأة ليست منحة أو امتيازاً، بل هي حقوق أصيلة كافحت نساء شعبنا منذ عقود طويلة لتحقيقها كما كفلتها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ومبادئ العدالة الإنسانية، وعلى رأسها الحق في العمل اللائق، والأجر العادل، والحماية الاجتماعية، والبيئة الآمنة الخالية من التمييز والاستغلال والعنف
كما يؤكد الحزب على ضرورة احترام وتطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة الفلسطينية وحقوق المرأة العاملة ، والعمل الجاد على مواءمة التشريعات الوطنية مع هذه الاتفاقيات بما يعزز المساواة وتكافؤ الفرص، ويضمن مشاركة النساء في مواقع صنع القرار النقابي والاقتصادي والاجتماعي. وفي ظل الواقع الذي تعيشه النساء والعاملات في فلسطين، يدعو حزب الشعب إلى تكثيف الجهود الوطنية والنقابية من أجل حماية النساء العاملات وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز دورهن ، باعتبارهن شريكاً أساسياً في النضال من أجل الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية.
كما يتوجه الحزب بنداء إلى الحركة النقابية العربية والدولية ومؤسسات حقوق الإنسان في العالم لتعزيز التضامن مع المرأة الفلسطينية العاملة، والدفاع عن حقوقها في مواجهة السياسات التي تنتهك حقوق الإنسان وحقوق العمل.
إن المرأة الفلسطينية، التي تقف في الصفوف الأمامية للصمود والبناء، ستبقى رمزاً للإرادة والعطاء والنضال، وشريكاً أساسياً في معركة الحرية والكرامة وبناء مجتمع قائم على العدالة والمساواة، وسيبقى الحزب سنداً ومدافعا عن حقوق المرأة الفلسطينية في المساواة في وطن حر تسوده الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيقف الحزب وبكل صلابة بمواجهة كل محاولات الانتقاص من هذه الحقوق وسيعمل بكل جهد لتحقيق المزيد منها في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بما يضمن تعزيز دورها وعطاءها وحقوقها الانسانية.
المجد لنضال المرأة العاملة الفلسطينية
المجد لشهيدات شعبنا ، والحرية لأسيراتنا الماجدات
المجد لنضال النساء الكادحات في كل بقاع الأرض
8 اذار 2026 حزب الشعب الفلسطيني