X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

ترامب يتبنى المقاربة السورية في ايران وليس الفنزويلية

admin - 2026-03-08 16:46:06
facebook_link

اهلا


ترامب يتبنى المقاربة السورية في ايران وليس الفنزويلية
أمير مخول – مركز تقدّم للسياسات
في تصريحه يوم 6 اذارمارس اعلن دونالد ترامب بأنه لا يعارض نظاما دينيا في ايران باشتراط ان يكون وديا تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل. فيما اعلن سابقا بأنه سيشرف على اختيار الرئيس الإيراني القادم وبشروطه هو، كما وأكد على ان النتيجة ستكون استسلام إيراني غير مشروط.
ضمن كثرة التصريحات اليومية للإعلام والحوارات مع الصحفيين والتي يقوم بها كل من ترامب ووزير الحرب هاغيس ووزير الخارجية روبيو، نشهد مواقف متضاربة بصدد مآلات الحرب على ايران. مع تكرار هذا التضارب يوميا، يبدو انها سياسة اعلام حرب مقصودة وهدفها نشر اللا-يقين وكذلك الحرب النفسية للخارج وللداخل الأمريكي. للداخل الأمريكي كي يبرر ترامب الحرب العدوانية أمريكيا حيث غالبية الأمريكيين لا تؤيدها ولا اجماع في الحزب الجمهوري أيضا، بينما يحاول رسم صورة انتصار مؤكّد وسهولة اسقاط النظام الإيراني ولصالح إسرائيل، إضافة الى خلق انطباع يشبه ما كان نتنياهو يردده في ذروة حرب الإبادة على غزة بأن "الانتصار على بعد خطوة". بينما للخارج تدلل التصريحات المتفاوتة على رسائل موجهة الى عدة اطراف متضاربة المصالح. منها للشعب الإيراني ومنها لدول الخليج التي يسعى روبيو الى إيصال رسالة لا أساس لها ومفادها أن الحرب الامريكية لا تزعزع الامن والاستقرار في هذه الدول تحت مسمى عملية مؤقتة ولن تطول كثيرا، فيما يعربد وزير الحرب بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تقضيان على النظام الإيراني ويتحدث عن الاستقرار بالقوة. بينما ترامب نفسه يتحدث عن ايران والمنطقة بلغة الحتمية بأن الامر قد انقضى جوهريا.
في المقابل لا يظهر نتنياهو امام الاعلام الإسرائيلي الا في فيديوهات مسجلة يقوم مكتبه ببثها بالعبرية، فيما يظهر امام عدد من وسائل الاعلام الامريكية ويتحاور معها في بث حي ومباشر. إسرائيليا، يخشى نتنياهو من مسائلته بصدد اهداف الحرب على ايران، وبصدد التقييمات التي قام هو بالتباهي بها بعد حرب الاثني عشر يوما في الصيف الماضي مع ايران، حين اعلن في حينه بأن الحرب قد حققت أهدافها بالكامل وتم القضاء على المشروعين النووي والصاروخي في ايران او تعطيلهما سنوات عديدة الى الوراء. يخشى نتنياهو هذه المساءلات نظرا لتقديرات الجيش والمؤسسة الأمنية بأن ايران كدولة نجحت بشكل لافت في إعادة بناء قوتها والتعلم من دروس تلك الحرب. بالإضافة لا يريد نتنياهو ان يلتزم بكيفية نهاية الحرب الامريكية الإسرائيلية التي لا يمتلك هو مفاتيح انهائها بل ترامب. بالإضافة يخشى نتنياهو من أي ذكر اعلامي للإخفاق الأكبر في تاريخ إسرائيل في 7 تشريناكتوبر 2023 والمطالبة بلجنة تحقيق رسمية فيها.
بالإمكان القول ان نتنياهو يحارب حاليا على ثلاث جبهات وهي ايران ولبنان، فيما الجبهة الحاسمة بالنسبة له وهي الثالثة تتعلق بالانتخابات الإسرائيلية. يؤمن نتنياهو بأن انتصاره في الانتخابات هو انتصار لإسرائيل ومن دونه فلن تجد إسرائيل قائدا قادرا على القيام بحرب علنية مشتركة مع الولايات المتحدة على ايران، والتي يصفها بأنها "رأس الاخطبوط" و"التهديد الوجودي لإسرائيل". سياسيا شكلت حرب الأيام الاثني عشر تحولا في في شعبية نتنياهو وانطلاقة جيدة نحو الانتخابات. وفقا لاستطلاع صحيفة معاريف الأسبوعي يوم 6 اذار، فإن نتنياهو الذي حظي بتأكيد جدارته في إدارة الحرب في ايامها الأولى وذلك بنسبة رضى بلغت 60% وفقا للاستطلاع، الا ان خيبته تكمن في ان الحدث لم يدفع مباشرةً الى تحوّل في الخارطة السياسية لصالحه، مما قد يدفعه الى تأجيل الانتخابات بدلا من سعيه قبل ذلك لتبكير موعدها واستغلال فرصة الضربة الأولى والحرب السريعة والمنتصرة والتي باتت تتحول نحو نمط حرب استنزاف. في حال تحولت فعليا الى حرب استنزاف طويلة وغير محسومة سيكون ذلك على حساب شعبية نتنياهو وقد تنقلب الأمور عليه. بناء عليه فإن الحسم هو مشروعه الأساس في ايران بما فيه تفكيك هذا البلد الى دويلات عرقية متصارعة تدفع الى نسف الاستقرار الإقليمي سواء في دول الخليج ام العراق ام تركيا وهي البيئة المؤاتية له عقائدياً والمتّسقة مع العقيدة الصهيونية تاريخيا.
بخلاف نتنياهو فإن ترامب بدأ يتيقن من غضب دول الخليج على قراره بالحرب على ايران، وهو ما حذرته منه هذه الدول مسبقا، ودعته للامتناع عن هذا الخيار ناهيك عن كونه بالمشاركة مع إسرائيل. كما عبرت المفوضية الأوروبية امام واشنطن عن تبنيها لموقف دول الخليج بضرورة وقف الحرب والامتناع عن السعي الى تفكيك ايران كبلد. في هذا السياق جاء اعتذار الرئيس الإيراني فازشكيان امام دول الخليج عما لحق من اضرار طالتها مؤكدا ان هدف بلاده لا يتعدى القواعد الامريكية والمواقع التي تنطلق منها الضربات الحربية على ايران. يأتي هذا التصريح أيضا اعتراضا على مساعي إسرائيل التي تدفع الى شراكة دول خليجية في الحرب الامريكية الإسرائيلية ضد ايران وهو ما تمتنع عنه معظم الدول العربية والإقليمية.
لا يريد ترامب تجاوز مصالح هذه الدول ولا أولويات أمنها القومي، ويبدو انه غير معني بحرب طويلة الأمد ستعزز الاحتجاج عليها أمريكيا. فيما قد تكون الحرب وزعزعة استقرار هذه الدول تصب في صالح سياسة الاستقواء التي يمارسها بعيدا عن المعايير الدولية بل وتقويضا للمنظمات الدولية وحصريا مجلس الامن، إذ أن هذه الدول وفقا لمنظار وزير الحرب الأمريكي قد تسلّم بالنهج الأمريكي العدواني وتعمّق تبعيتها للولايات المتحدة وأطماعها الدولية، بينما تدفع تصريحات روبيو بخلاف ذلك تماما. فيما تتيح هذه التصريحات المتضاربة لترامب كي يوسع مساحة مناوراته السياسية الدولية. من هذا المنطلق تأتي تصريحاته بخصوص "النظام الإيراني القادم"، مستعينا بالنموذج السوري بقيادة الشرع بعد سقوط نظام الأسد. يقوم هذا النموذج على استهداف كل قدرات الدولة السورية وحاليا الإيرانية بما فيه تدمير جيشها ومنظوماتها الأمنية والسياسية على السواء، كل ذلك سعيا لتقويض الدولة وتحويلها الى دولة متهاوية تخضع للهيمنة الامريكية ومعها الإسرائيلية. يقوم هذا الموقف على اعتبار ان الضربة الأولى في الحرب يوم 28 شباطفبراير أخفقت في إسقاط النظام الإيراني، ومن ثمّ اتسعت جغرافية الحرب بخلاف ما تسعى اليه واشنطن حصريا وليس تل ابيب التي ترى بها فرصة. وبالنسبة الى ترامب توجد مؤشرات بأنه قد يتورط في حرب طويلة الأمد، وفي حال لم يحسمها ستنقلب على مشاريعه الكبرى في فرض نظام دولي بالقوة وسعيه الى استعادة مقومات نظام القطب الواحد.
في الخلاصة؛ لا تزال الحرب كما يتضح بعيدة عن الحسم او احتمالية رؤية خط النهاية فيها، مما قد يخلق ارباكا للاستراتيجية الامريكية في حال طال أمدها. فيما التفاوت والتضارب في التصريحات الامريكية هما لغاية الان جزء من سياسة إعلامية حربية للداخل الأمريكي وللخارج، فيما أن إطالة أمد الحرب قد يلغي وظيفيتها مما قد يجعل ترامب يعلن قرارا مفصليا إما بإنهاء الحرب او بإطالة أجلها سعيا لتدمير ايران وتفكيكها جغرافيا.
حاليا تتمسك الولايات المتحدة بحلّ يعتمد مركبات من النموذج السوري في الامتناع عن تفكيك البلاد لكن اخضاع نظامها الجديد لإلزامية علاقات ودية معها وانهاء حالة الحرب مع إسرائيل. في النموذج السوري لم تتجاوز الولايات المتحدة مصالح الدول الإقليمية ذات الشأن وحصريا تركيا والسعودية وقطر. نتنياهو يريد تفكيك ايران كبلد والحيلولة دون قرار امريكي بإنهاء الحرب، وفيه اعتراف بأن مفتاح القرار بإنهاء الحرب هو في واشنطن وليس في تل ابيب، بينما الطرف الاخر بالإمساك بمفتاح انهاء الحرب هو ايران.
المساعي للتخفيف من التوتر بين ايران ودول الخليج، والإبقاء على قرار الأخيرة بعدم خوض هذه الحرب كما تدفع إسرائيل واطراف في إدارة ترامب، قد يدفع الى تقصير أمد الحرب.
وفقا لاعتباراته، يخوض نتنياهو ثلاثة حروب متزامنة وهي مع ايران ومع حزب الله والثالثة هي معركته الانتخابية لضمان بقائه في الحكم، ومن اجل ذلك يريد للرأي العام الإسرائيلي ان ينسى قضية فلسطين وان يتناسى غزة وما يترتب عن ذلك من مطالب بلجنة تحقيق.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو