















اهلا روسيا والصين وصلتا لقمّة قمم الانتهازية
زهير حليم أندراوس
أولاً، أحد أهّم قوانين العلوم السياسيّة يؤكِّد أنّ العلاقات الدوليّة محكومة بموازين القوى، وبالتالي فإنّ العدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ ضدّ إيران، ورغم عدم التكافؤ بالقوّة العسكريّة، فإنّ الجمهوريّة الإسلاميّة تُرِكَت كالأيتام على موائد اللئام، من قبل الحليفين الرئيسيين لها، روسيا والصين.
ثانيًا، هذا الموقف الروسيّ-الصينيّ، علاوةً على كونه قمّة قمم الانتهازيّة والوصوليّة وضرب مقولة "الصديق وقت الضيق"، يؤكِّد لكلّ مَنْ في رأسه عينان أنّ السياسة الخارجيّة لهاتيْن الدولتيْن لا قيم فيها، بل تعتمد فقط على المصالح، لذا فإنّ مَنْ يُعوِّل على الصين وروسيا لا يُعوَّل عليه.
ثالثًا، من المُفيد التذكير بأنّ روسيا هي دولة عظمى، وتمتلك ترسانة أسلحة نوويّة، ربّما تفوق ما تملكه الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، وبحسب تقارير غربيّةٍ قامت إيران خلال الحرب مع أوكرانيا بتزويدها بالمُسيّرات من طراز (شاهد136)، ونفس الأمر ينسحب على الصين، التي التزمت صمت أهل الكهف، مانحةً لأمريكا حريّة الاعتداء على إيران، وهو عدوان يتناقض أصلاً مع المعاهدات والمواثيق الدوليّة.
رابعًا، روسيا التي تُحافِظ على علاقات ممتازةٍ مع إسرائيل، وكانت تُعتبر حليفةً لسوريّة في عهد الرئيس السابِق، د. بشّار الأسد، أثبتت مرّةً أخرى، أنّه عند الامتحان يُكرَّم المرء أوْ يُهان، فقامت بالمُشاركةبالمؤامرة على الرئيس الأسد، واختطفته إلى موسكو، ووضعته، وفق كلّ المؤشّرات تحت الإقامة الجبريّة، ولم تكتفِ بذلك، بل استقبلت في موسكو الإرهابيّ أبو محمد الجولاني باعتباره رئيسًا لسوريّة، متناسيّةً عن سبق الإصرار والترصّد أنّ أمريكا، التي استقبلته أيضًا، كانت قد رصدت مبلغ 10 ملايين دولار لِمَنْ يُزوّدها بمعلوماتٍ عنه.
أخيرًا، روسيا والصين، وأيضًا كوريا الشماليّة، أكّدتا أنّ الشعوب المُستضعفة، التي تتعرّض لاعتداءاتٍ من قوى كبرى، لا تهمّها وغير ذي صلةٍ بها.
ترشيحا، شمال فلسطين، في السابع من آذار (مارس) 2026.