X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

ساعة الحسم تقترب: من مهلة التفاوض إلى شبح الضربة

admin - 2026-02-20 21:45:26
facebook_link

اهلا-زياد حلبي

ساعة الحسم تقترب: من مهلة التفاوض إلى شبح الضربة
في لحظة يزداد فيها الضباب كثافة فوق المشهد الإيراني الأميركي، تبدو الحقيقة أقل غموضاً مما توحي به الضوضاء. ما يجري ليس ارتجالاً كاملاً، بل مسار يمكن تتبعه إذا ما قُرئ سلوك دونالد ترامب في سياقه المتكرر رغم انه غير متوقع وقد لا
يعرف، هو شخصياً ،قراره حالياً. الرجل ما زال يراهن على إمكان الوصول إلى اتفاق يصفه بالجيد مع إيران، ولهذا منح المسار التفاوضي مهلة شهر تقريباً. هذه المهلة ليست تفصيلاً زمنياً عابراً، بل جزء من منهج تفاوضي بات معروفاً في أدبيات ترامب السياسية.
النمط يتكرر بوضوح على اربع مراحل :تبدأ العملية بتحديد وبرفع سقف المطالب الأميركية إلى الحد الأقصى. يلي ذلك التلويح بعصا عسكرية ثقيلة تترافق مع مراكمة مدروسة للقوة لإضفاء صدقية على التهديد. ثم تُفتح نافذة دبلوماسية محددة زمنياً. وإذا أُغلقت بلا نتيجة، تنتقل الأمور إلى الضربة. وفق هذا الميزان، تبدو واشنطن الآن في المرحلة الثالثة، بينما تعمل إسرائيل بجهد ظاهر لنقلها سريعاً إلى الرابعة.
هنا تكمن المفارقة التي تفسر جانباً كبيراً من التوتر المكتوم بين الحليفين. في الحساب الأميركي، الاتفاق الذي يجمّد البرنامج النووي الإيراني أو يقيده يُعد إنجازاً جيدا ولهذا ليس اكيدا ان تفشله بسبب شرط لجم الصواريخ الباليستية، كما تطالب اسرائيل . أما في الحساب الإسرائيلي، فالمشكلة ليست في شكل الاتفاق بل في وجوده نفسه، لأن أي تسوية تُبقي النظام الإيراني قائماً وترفع عنه العقوبات تمنحه، من وجهة نظر تل أبيب، فرصة لإعادة التموضع والتقاط الأنفاس. وهكذا يصبح الاتفاق الجيد في واشنطن اتفاقاً سيئاً في تل أبيب.
لكن الطريق أمام نتنياهو هذه المرة ليس مفتوحاً كما كان في جولات سابقة. في الإقليم يتشكل ثقل موازن واضح يصغي له ترامب على ارضية المصالح الأمريكية. السعودية وقطر وتركيا ومصر، ومعها دول عربية أخرى، لا تخفي تحفظها من ضربة أميركية واسعة قد تشعل حرباً إقليمية تهدد تدفق الطاقة والاستقرار الاقتصادي. وفي الداخل الأميركي نفسه، يضغط التيار الانعزالي داخل معسكر “ماغا” - "Make -America Great Again -MAGAباتجاه تجنب مغامرة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط.
مع ذلك، تستمر مراكمة القوة بوتيرة لا تخطئها العين. إرسال حاملة الطائرات العملاقة جيرالد فورد ليس حركة رمزية، بل جزء من بناء خيار عسكري قابل للتفعيل إذا انهار المسار التفاوضي. القراءة المتقدمة في بعض الدوائر الأميركية تشير إلى أن واشنطن، إذا وصلت إلى قناعة بفشل التفاوض، قد لا تكتفي بضربة محدودة، بل تميل إلى حملة أوسع ذات طابع تراكمي.
غير أن العقدة العملياتية تظل قائمة. إسقاط النظام الإيراني ليس هدفاً يمكن تحقيقه من الجو بضربة خاطفة. السيناريو الذي يجري تداوله يقوم على ضربات دراماتيكية متواصلة لأسابيع بهدف إنهاك بنية النظام ودفع الشارع الإيراني إلى التحرك من الداخل. هذا تحديداً هو المسار الذي تحرض عليه وتدفع نحوه إسرائيل.
في المقابل، لا تبدو أولوية إيران في مواجهة محدودة مع الولايات المتحدة هي الذهاب فوراً إلى استهداف إسرائيل، ما لم يتحول الصراع إلى حرب شاملة أو يُستهدف بقاء النظام نفسه مباشرة. عند تلك اللحظة فقط قد تتبدل قواعد الاشتباك على نحو جذري.
وسط هذا المشهد المركب، يبرز عامل شخصي سياسي لا يمكن فصله عن الصورة الأوسع. ترامب لم يكتف بطلب العفو لنتنياهو تحت قبة الكنيست، لانقاذه من المحاكمة الجارية وخطر السجن ،بل صعّد لهجته بعد اجتماع واشنطن حين قال إن على الرئيس الإسرائيلي أن يشعر بالعار لأنه لم يمنح بعد عفواً لنتنياهو. هذه ليست عبارة عابرة في قاموس السياسة.
المؤشرات المتقاطعة ترجّح أن مسألة العفو طُرحت داخل الاجتماع نفسه، وهو سلوك لا يبدو غريباً على نتنياهو الذي أثبت في محطات سابقة أنه لا يتردد في إدخال اعتبارات بقائه الشخصي إلى صلب النقاشات الكبرى ومصالح إسرائيل العليا . وهنا تحديداً تتداخل المستويات: ما هو استراتيجي بما هو شخصي، وما هو أمني بما هو سياسي داخلي.
النتيجة أن المشهد يقف اليوم عند نقطة توازن دقيقة. مهلة دبلوماسية قصيرة في يد ترامب. ضغط إسرائيلي متصاعد لتسريع الانتقال إلى الخيار العسكري. تحفظ إقليمي واضح. وتردد غير قليل داخل واشنطن نفسها.
لم تُحسم النهاية بعد. لكن إذا كان في تجربة ترامب درس ثابت، فهو أن لحظة القرار عنده لا تُعلن مسبقاً… بل تُفاجئ الجميع وقد تكون في احد اتجاهين متناقضين.
الكثير من الشكّ يغلب القليل من اليقين وان بدت الضربة العسكرية ارجح من التسوية السياسية في هذه النقطة الزمنية.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو