
















اهلا- منوعات عالمية تحليل سياسي | لماذا لم تضرب الولايات المتحدة إيران حتى الآن؟
يتساءل كثيرون: لماذا لم تُقدِم الولايات المتحدة الأمريكية على ضرب إيران حتى هذه اللحظة؟
سؤال مشروع، لكن وفق هذا التقدير، فإن السياسة الأمريكية تغيّرت، ولم تعد تعتمد فقط على الضربات العسكرية التقليدية.
الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، طوّرت في السنوات الأخيرة قدرات غير تقليدية، وعلى رأسها القدرات السيبرانية والاستخباراتية، التي تهدف إلى شلّ الأنظمة الحيوية:
تعطيل منظومات الصواريخ، إرباك أنظمة القيادة والسيطرة، التشويش على الرادارات، وإضعاف القدرة العسكرية دون مواجهة مباشرة واسعة.
في هذا السياق، تعتمد واشنطن على أدوات متعددة، من بينها العمل الاستخباراتي الواسع داخل إيران، في ظل واقع اجتماعي واقتصادي صعب يعيشه الشعب الإيراني، الذي يعاني من الفقر، القمع، وحرمانه من أبسط الحقوق، بما في ذلك الحريات الشخصية.
ومن المهم التأكيد أن الشعب الإيراني ليس هو العدو، بل النظام السياسي الحاكم.
وفق هذا التحليل، فإن الخطة الأمريكية لا تقوم على السرعة، بل على الاستنزاف والشلّ التدريجي، وقد يستغرق ذلك وقتًا، لكنه ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية.
والتصعيد العسكري، إن حصل،
فسيكون مختلفًا عمّا عرفه العالم سابقًا، وقد يغيّر قواعد اللعبة في المنطقة.
إسرائيل، في هذا الإطار، تُعد شريكًا أساسيًا، نظرًا لتقدّمها الكبير في مجالات الأمن السيبراني، الاستخبارات، والتكنولوجيا العسكرية، وهي خبرات راكمتها عبر عقود طويلة من الصراعات.
من وجهة نظر أصحاب هذا التقدير، فإن السلام، وليس الحرب، هو الطريق الأفضل لشعوب المنطقة.
الدول غير الديمقراطية ستبقى عرضة للتدخلات والصراعات ما لم تنتقل إلى أنظمة تحترم شعوبها وتمنحها الحرية والكرامة.
غياب الديمقراطية يفتح الباب دائمًا أمام القوى الكبرى للتدخل بذريعة المصالح أو الأمن.
ويرى هذا التحليل أن المنطقة تتجه نحو شرق أوسط جديد، تلعب فيه الولايات المتحدة دورًا مركزيًا، مدفوعة بمصالحها الاستراتيجية وبالتزامها بأمن إسرائيل، الذي يُعد أولوية ثابتة في السياسة الأمريكية.
الأيام القادمة كفيلة بإظهار الاتجاه الحقيقي للأحداث،
لكن المؤكد أن المنطقة تقف أمام مرحلة مفصلية وحساسة.