
















اهلا
كان بعدو القمر زغَيَّر، حزّ من النور النعسان
فتح الشباك وفات، والباب مفتوح! ما عرفت ليه!
وليه سلّمتو مفتاح البيت والزمان؟ ما عرفتّ!
مين دلّ هالحلو عبيتنا؟ ما سألت!
بسّ عصفورة السطوح خبّرت العْياد
إنّو راعي البلد كان عازمو على فَرَح الولاد
قلبي ضحكلو ضحكة حجر بلعّب الميّ
ورقصلو رقصة شمس الصبح ترسم الفيّ
مش مصدّق إنّو رح يكبر ويغيب!؟
كان بعدو عم بحبي... راجع من الحكورة
محمّل إيديه وركبيه ريحة خْبار
بطنها متل ظهرها يحكيها أفهمها وتفهمني
والقمر كان بعدو ولد ما يلعب غير بالهوا
كيف استهدى عبلبل قلبي؟ شو صار؟ ما عرفت!
وكيف برم الخيط حواليه وضربو بالأرض!
وليه قلبي فرح فيه وزغرتلو هالزغروته الونّانه!
استغربت! بسّ ما اهتزيت!
كيف استهدى عاللوز؟ وعلبة السكّر؟
قلبي دلّو عليها!؟ ليه؟ لا عرفت ولا سألت!
وصاروا نملتين يمسحوا المسطبة بريق السكّر!
ويتركولي عصرِة حكايات مطبوعه
عأصابع علقت بصبغِةِ الغَبَرات
وألحوِسها: ما أحلى سكّر هالنحلات!
وكثروا ضيوف العسل... كثروا الفراشات
الحاملات العطر عجناحات ملوّنه
بالندى المدلوق من وردات جنينتنا...
كثروا زوّار الدار... صاروا أهل البيت
يمكن فكّروني غريبه! شكّيت!
ما كنت أنقّزهن... صاروا بخّورة الهيكل!
ربيوا سوى لعبوا سوى كبروا سوى...
صاروا بَرْكِة الحياة! إن غابوا سيعه
توقّف الصلاه عالشباك تستنّى تيرجعوا...
صارت الأشكال بعيونها ألوان
والألوان مكحّله مثل بلبل روحي
اللي شقّ نار الحرب وطار لبعييد بعيد...
بعد مربّيتو عإيدي كلّ شبر بنذرين
وما عرفت لوين! وليه بعدو ما بان
صارت النجوم بغيابو جْراس ترنّ بالذان
يفيق الصبح والليل بعدو عباب الفجر ملقوح...
يا ناس وين بكون الغالي مطروح؟! ما بعرف!
خفت عليه من كلمه يفكّرها حلوه تطلع مرّه
خفت عليه يوقّف عَوَردِه تطلع جمره!
من نسمة هوا تطلع عاصفه! والريح تنعنف ريشاتو
ويبرد... ويرجف! ويضيّع فرشتو البين ضلوعي
وكبر خوفي، صرت أخاف عليه يشوِّب والفضا ولعان
يعطش والفضا يشتّي دموع مدخَّنه!
ويرجع ما يعرف البيت ولا الحاره
مش متعوّد يعرف البيوت من النُّمَر عالحيطان!
ركعت وصلّيت: يا ربّي يلاقي أوضه مضويّه
عذراع التلّه الشماليّه، "تلّة السنديان"!
ويبات بحضن شي بُطمه، والزتونه الختياره
تغنّيلو وتصلّيلو تينام ويحلم بتغريده حلوه
متل الفرح بعشوش التوتة بنصّ الدوّاره...
مهاجر؟! لأ! بعدو ريش مبلّل بقَطر السما
بعدو عمبتلحلح تحت عريشة الجيران
صوتو عن ذاني ما غاب... صار أعلى وأعلى
صار أحلى وأحلى... صار السكّر المعجون
بغبرة قلب سارح بالوعر طربان
مسكّن ببيتو قمر ملبَّك؛ كان مْنِ المدفع هربان!