X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

من سيمون بوليفار إلى تشافيز.. فنزويلا لن تنكسر

admin - 2026-01-21 15:57:11
facebook_link

اهلا

سمير دياب
أعلن ترامب أنه سيتولى إدارة فنزويلا بعد عدوان الثالث من كانون الثاني الحالي واختطاف مادورو وزوجته سيليا، وأن النفط الفنزويلي سيتم بيعه في أميركا باسعار السوق. وهذا ما ترجمه ترامب في اجتماعه بتاريخ 9 كانون الثاني مع شركات نفط اميركية وغربية، ليطرح هذا النفط في المزاد العلني، من دون تقديم أي ضمانات . ليكمل من بعده وزير الطاقة الاميركي بأن هذا الإجراء غير محدد. يعني، بلغة الاستعمار أن واشنطن أعلنت عن تحكمها بالنفط الفنزويلي. وفوق هذا، جددت تهديداتها باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد فنزويلا ما لم تلتزم حكومة كراكاس التزامًا كاملًا، بالقرارات الترامبية المتخذة.
أمام هذه الافعال العدوانية والتصريحات المتغطرسة والإجراءات المهينة التي تضع فنزويلا في حالة الخضوع للاستعمار الإمبريالي الاميركي. فإن تصريحات الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز تذهب باتجاه إستئناف المفاوضات مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق بشأن بيع النفط، وبناء تحالفات تعزز التنمية الوطنية لصالح الشعب الفنزويلي، واعتماد سياسة "الدبلوماسية البوليفارية للسلام"، التي اعتبرتها من صلب تعاليم المحرر العظيم المناضل "سيمون بوليفار" .
وحتى لا نتسرع في رشق الاتهامات والاستنتاجات في غير موضعها. أريد أن الفت النظر إلى أن سيمون بوليفار أطلق شعار " الحرب أو الموت" ضد الاستعمار الاسباني، ولم يعتمد "دبلوماسية السلام". قد تكون قيادة فنزويلا بعد العدوان الإمبريالي الاميركي مضطرة ومحشورة لمثل هذه الاجراءات، وقد تكون متكتمة عن خطة المواجهة ضد الإمبريالية الاميركية. لكن من حق الشعب الفنزويلي وشعوب أميركا اللاتينية والعالم الإطلاع على المعطيات السياسية والمهام التعبوية، حتى لا تتصدر السرديات والشائعات المضللة المشهد كله، وتصبح التحليلات "صف كلام". لإن معركة المواجهة ضد الإمبريالية وحدة لا تتجزأ : عسكرية وسياسية واجتماعية واعلامية وتعبئة شعبية..الخ. فالعدوان الاميركي على فنزويلا متوقعاً بعد حصار وعقوبات ومفاوضات واستهداف الزوارق البحرية وتهديدات مباشرة وإتهامات الاتجار بالمخدرات.. لكن، قد يكون شكل العدوان ومدته وسرعته في اختطاف الرئيس مادورو وزوجته والانسحاب خلال ساعات هو المفاجئ. ما يعني أن البحث عن الحلقة المفقودة ومعرفتها من مصدرها، هي اساس لمعرفة مسار مستقبل المواجهة ضد الإمبريالية الاميركية ومشروعها الاستعماري لفنزويلا والبحر الكاريبي واميركا اللاتينية. خصوصاً، أن النظام الفنزويلي البوليفاري والجيش والمؤسسات ولجان الدفاع قائمة كما هي. ومن المفترض الاستنتاج بأن إنتخاب الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز يعد تأكيداً على مسار السياسة الفنزويلية الرافضة للخضوع والاذعان لشروط الإمبريالية الاميركية.
في كل الاحوال، فإن النقص في المعطيات(باستثناء الإعلان عن معركة المواجهة البطولية للحرس الرئاسي الفنزويلي إلى جانب الكوبيين الذين سقطوا في مواجهة العدوان الاميركي). اما حول المنظومات الدفاعية (إيغلا) المنتشرة في فنزويلا، وغيرها، غير متوفرة سوى ما يجود به يومياً ترامب المتبجح بقدراته التقنية وبقرصنته الإرهابية ودقة تنفيذه للعملية العسكرية. هذا الامر، يطرح اسئلة كثيرة مشروعة ليس على مستوى فنزويلا وأميركا اللاتينية فحسب، بل على مستوى الصين وروسيا في الدرجة الاولى وإيران ودول البريكس وشنغهاي وحتى أوروبا.
من البديهي الاستنتاج، بأن الاستخبارات الاميركية امتلكت معلومات دقيقة من مصادرها في الداخل الفنزويلي حول مكان مادورو وقت تنفيذ العدوان. لكن من غير البديهي التسرع بالاستنتاج أن فنزويلا قد سقطت في يد الإمبريالية الاميركية. وأن الصراع قد حسم في فنزويلا كمحطة إنطلاق نحو تنفيذ خطة "مونرو لعام 1823" للسيطرة على الجزء الغربي من القارة الاميركية البالغة مساحتها حوالي 20 مليون كيلومتر، ثم مسك هذا الجزء لتهديد الصين وروسيا وتطويقهما عبر مسائل الاستثمارات والممرات والطاقة والنفط . فترامب يبحث منذ سنة عن تثبيت إنتصارات ظرفية (وطرفية) هنا أو هناك، لتأكيد إنتشار قوة وعظمة أميركا ، إنما يحاول القفز فوق أزمة الرأسمالية العميقة والهروب إلى الأمام (لعقم في البنية والسياسات النيوليبرالية)، والتغريد منفردا خارج سرب لعبة العلاقات والتوازنات الدولية القائمة، وطمس تاريخ نضال الشعوب وتضحياتها من أجل التحرر الوطني من فنزويلا وكوبا مرورا بتشيلي ونيكاراغوا وكل أميركا اللاتينية وشعوب العالم.
ترامب المستعجل على حرق المراحل لبناء إمبرطوريته، ودفع الأمور إلى الاقصى بالحروب والغزوات والحصارات والعقوبات والتهديد الضم والفرز (غرينلاند) وتنصيب نفسه رئيسا للجان مجالس الحرب والسلم .. إنما يعجًل في حفر قبر الإمبريالية الاستعمارية. فعصر الإمبراطوريات إنتهى، إلا من عقول "مرضى وهم العظمة". والنضال ضد الإمبريالية والصهيونية والفاشيات الجديدة هو أولًا وقبل كل شيء مسألة سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية شاملة. وإن كانت التقنيات العسكرية لها تأثيرها في ميل ميزان القوى، لكن وحدها لا تستطيع هزيمة إرادة الشعوب. ونماذج الصمود والمقاومة على مدى قرن فقط من : الصين وفيتنام والجزائر إلى غزة والضفة ولبنان... هي شعوب قاومت بأظافرها ولحمها الحي جرائم إبادة الاستعمار والاحتلال الإمبريالي والصهيوني، ولم تتراجع أو تستسلم، لإن إرادة الشعوب أقوى من كل قوى الاستعمار والاحتلال والاستغلال الطبقي.. ومقاومتها حتماً تمثل خيارها الوحيد للتحرر الوطني والاجتماعي. وهي مهمة ثورية راهنة وطنياً وعربياً وأممياً برسم كافة قوى اليسار والتحرر والتقدم في العالم.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو