
















اهلا ميلاد الحكاية والنبض
بقلم : عدلة شدّاد خشيبون
قانا الجليل
11 كانون ثاني بدأت الحكاية وكانت الولادة
وُلدتُ في قلبِ العاصِفَةِ
حيثُ تَلاقَت رِياحُ الشَّوقِ مع دُموعِ السَّماء
خَرَجتُ من بينِ أنفاسِ الألمِ وصَراخِ الحُبِّ
صرَخَت أمّي فكانَ صوتُها مولدي ومَلجئي
كبُرتُ وحَمَلتُ في عُروقي نِداءَ الحَياةِ
عَلَّمتني الجِراحُ كيفَ تَصنعُ مني امرَأةً من حَديدٍ وندى
كيف أزرعُ من وَجعي وَرودًا وأبني من حُزني عرشَ أملٍ لا يُهدَمُ
أنا التي أُعانقُ الليلَ وأَراقصُ النّجومِ
أتحدّى العَتمَةَ بابتسامةٍ لا تَعرفُ الانكسارَ
كَم مرّة ذرفتُ دُموعَ الحنينِ لأمّي
وكَم مرّة اعتليتُ صَهوةَ الألمِ مرفوعةَ الرّأسِ
ففي غيابِها تَعَلَّمتُ كيفَ أُحبُّ وأُكافِحُ وأَصمُدُ
كيفَ يكونُ الحُضورُ شُعاعًا داخِلَ النّفسِ حينَ تغيبُ الأجسادُ
في يومِ ميلادي لا أُطفي الشّموعَ
بل أُشعلُ في قلبي نارَ عزيمةٍ
أحتضِنُ ذاتي كما لو كانت أجملَ قصيدةٍ لم تُكتَب بَعد
وأشكُرُ الحَياةَ لأنّها عَلَّمتني كيفَ أكونُ أنا
كلّ عامٍّ يمرّ أنا أقوى أعمق أكثر شغفًا
أُحبُّ الحياةَ بلا شُروطٍ
وأحملُ في صدري نبضًا لا يموتُ
نبضُ أمّي الذي هوَ الحياةُ نفسُها
كلّ عامٍ وأنا هنا
امرأةٌ لا تَعرفُ الانكسارَ ولا تَستسلمُ
امرأةٌ تكتبُ لحياتها قصائدَ من نورٍ وألمٍ وأملٍ
وفي يوم مولدي
ادعوكم بشيري واميلي
لنحتفل معًا بالحبّ والصّفاء
نزرع بذور الأمل والوفاء
ونمضي معًا على دروب الحياة يداً بيد
تعالوا نغنّي للحياة
نحلم للمستقبل الجميل
نشكر الله على نعمة الوجود
كل عامّ وأنتما قلبي ونبضي وسرّ وجودي
كل عامّ وأمّي في قلبي نبضًا لا يموت
لا يموت