
















اهلا-صبري جريس المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال قائمًا
عودة إلى الأصول
بعد اخذ ورد، وتصريحات وتعليقات وتمنيات وطلبات، بل أيضا خرافات، حول مصير حركات المقاومة ومستقبلها، في ظل المحاولات لإنهاء حرب الإبادة على غزه، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بيانا رسميا، أوضحت فيه، أن "المقاومة وسلاحها استحقاق وطني وقانوني ما دام الاحتلال قائمًا". وشددت الحركة على أن هذا الحق "أقرّته المواثيق والأعراف الدولية"، وأنه "لا يمكن التخلي عنهما إلا باستعادة حقوقنا الوطنية كاملة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
وللحقيقة فأن حماس لم تقدم جديدا في هذا البيان، إذ أن هذا هو موقفها منذ أول بيان شامل، أصدرته الحركة بعد تنفيذ عملية "طوفان الأقصى" بفترة قصيرة، بعنوان "لماذا طوفان الأقصى؟".
وبهذا تضع حماس حدا واضحا لكل دعوات الهبل والهراء، التي تقترح عليها، والعياذ بالله، حل نفسها والقاء سلاحها، والاهتراف بـ"التزامات" الهيئة المحنطة المعروفة باسم منظمة التحرير الفلسطينية. فلا ضرورة للتعاون مع "فرسان" التنسيق الأمني مع الاحتلال في رام الله.
وفي السياق، ومن ناحية ثانية أيضا، رفض حزب الله في لبنان، بازدراء، الدعوات لنزع سلاحه، مقابل انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان. وأوضح الحزب، ببيان صدر عنه في هذا الصدد، أن مسألة سلاحه هي شأن لبناني داخلي يتم بحثه مع القوى اللبنانية، ولا علاقة لإسرائيل أو أميركا به.
والواضح أن التنظيمين، حماس وحزب الله، على حق، إذ لا يجوز نزع السلاح في مواجهة المحتل، الذي يستكاب في حالة كهذه ويبطش طولا وعرضا. ولنا في جرائم الاحتلال التي ترتكب في الضفة الغربية، منزوعة السلاح، بإدارة محمود عباس وصحبه، خير دليل على ذلك.
وفي النهاية، وتذكيرا بالقول المعروف، لا يصح إلا الصحيح.