
















اهلا حدود المناورة الاسرائيلية امام التحرك الدولي
أمير مخول، مركز تقدم للسياسات
ملخص تقدير موقف:
تقديم: توجّه 22 وزيرا ونائبا من الائتلاف بطلب من وزير الحرب لدخول غزة اليوم 30/7، وذلك تحت شعار التمهيد للاستيطان. فيما على جبهة الضفة الغربية، أخطر جيش الاحتلال المواطنين بانه سيقوم بهدم كل المنازل في قرية النعمان شرق بيت لحم وعددها 45 منزلا وجميعها مأهولة بالسكان، أحدثها منذ 35 عاما، وأقدمها 75 عاما.
وعلى جبهة غزة، تفيد المصادر الاعلامية الاسرائيلية بأن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي زامير أبلغ المستوى السياسي بأن الحرب في إطار عملية "عربات جدعون" قد استنفدت أهدافها المرسومة مسبقا، وأضافت بأنه حذّر من الانتقال الى احتلال كامل القطاع الذي يتناقض مباشرة مع إعادة جميع المحتجزين.
في الخلاصة:
** تبدو احتمالات الصفقة ووقف الحرب لا زالت قائمة وفعلية، وحاليا مسنودة بموقف دولي واقليمي قوي. الا انها ليست مضمونة، وفي مثل هذه الحالة قد تشهد غزة تصعيدا يهدد الوجود السكاني أكثر مما هو قائم، فيما يسعى نتنياهو الى التنصل من المسؤولية عن التجويع وإحالتها على الدول المعنية بتقديم المساعدات.
** الخطاب المتصاعد بصدد التنازل عن المحتجزين لصالح تحقيق اهداف الحرب، هو خطاب حقيقي وليس مناورة من اقصى اليمين. كما ان نتنياهو يستفيد منه للتقليل من اهمية ورقة الاسرى والمحتجزين لدى حماس، وانعكاس ذلك على مضمون الصفقة.
** فلسطينياً لا يبدو بإمكان حماس تجاهل هذه التهديدات لأنها ممكن ان تتحول الى خطوات ميدانية، ثم ان الثمن الذي يدفعه الشعب الفلسطيني في غزة باهظ ووجودي. فيما الخيارات المتاحة امام اسرائيل ورغم ضائقتها، لا تزال مفتوحة، أكثر من خيارات حماس.
**المساعدات العربية والدولية الى غزة هي اولوية قصوى لدى الغزيين، وكذلك السعي دوليا لاستدامتها وتوسيع نطاقها ولإدخال طواقم المنظمات الاممية لتوزيعها وضمان تدفقها.
** جدول الاعمال الدولي بات منصبًّا على غزة، الا انه ايضا مستند الى رؤية فلسطينية وعربية ودولية واسعة جدا تقوم على حل قضية فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع والقدس.
** مأزق اقصى اليمين الاسرائيلي الحاكم حقيقي، فلا يستطيع اسقاط الحكومة اذا لم تكن تلك ارادة نتنياهو، كما ان وضعه لا يسمح له الوقوف في وجه الموقف الامريكي في حال كان حازما نحو انهاء الحرب. وفي حال أخفق هذا اليمين، سوف يسعى الى التعويض بالضغط لضم مناطق من الضفة الغربية، وهذا ايضا ليس بالضرورة سيكون متاحا في الوقت الراهن.