X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

حين تخشى اسرائيل صور التجويع في غزة أمير مخول

admin - 2025-07-28 14:31:51
facebook_link

 اهلا


100 الف طفل في جيل الطفولة المبكرة يواجهون خطر الموت، هكذا عنونت صحيفة هارتس 27/7 واجهتها. فيما ان الجيش الاسرائيلي وبتوجيهات من المستوى السياسي سيقوم بعملية إنزال مظلّي للمساعدات الأممية فوق مناطق في قطاع غزة بشماله وجنوبه أطلق عليها الاحتلال تسمية "ممرات انسانية". وفقا لشبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية في قطاع غزة سوف ستم تحويل كميات كبيرة من المساعدات الاممية والمصرية العربية المخزّنة في العريش المصرية الى القطاع.
يتضح في الايام الاخيرة فقدان السيطرة اسرائيليا على صور ضحايا التجويع وقصصهم، والتي باتت تتصدر حديث العالم وعناوين الصحف ووسائل الاعلام. كما يتضح ان سياسة التعتيم وعدم الاكترث التي ميزت غالبية الاعلام الاسرائيلي لما تحدثه اسرائيل في غزة قد انهارت. يضاف اليها حالات الاضطرابات النفسية المنشرة بين الجنود وارتفاع حاد في عدد المقدمين منهم على الانتحار، والتي تشغل الراي العام الاسرائيلي وتقلق اهالي الجنود الذين يتسع نطاق من يتهمون نتنياهو بأنها باتت حربا سياسية عبثية.
فيما ان ما يحدث في الموقف الحكومي الرسمي هو لا يدل على صحوة انسانية بل على قلق كبير من صورة اسرائيل امام العالم بصفتها ترتكب اعمال ابادة وتجويع حتى الموت الجماعي، وهي صورة اخذت تنطبع حتى لدى اوساط من مؤيدي اسرائيل وحتى داخل الحزب الجمهوري وحصريا شبابه.
الا ان العامل الذي يبدو حاسما في هذا القرار والذي ليس من الواضح كم سيستمر، هو الضائقة السياسية والاستراتيجية التي تورطت بها اسرائيل. فمن ناحية معظم الدول الكبرى الغربية تتخذ مواقف اكثر حزما تجاه اسرائيل في مسألة المساعدات الانسانية ووقف سياسة التجويع الابادي والحرب، كما ورد في البيان المشترك للدول ال26 بمن فيها فرنسا وبريطانيا والمانيا واليابان وكندا واستراليا.
اما عامل الضغط الاكثر حسما وأثرا كما يتضح هو الموقف الامريكي وحصريا في مدى فهم قراءة الخطوة الامريكية التي اعلنها ويتكوف ثم ترامب بصدد اعادة الوفد المفاوض الى واشنطن. تمت قراءة الخطوة في البداية بأنها دعم مطلق لحكومة نتنياهو وتماهي مع سياسته ومنحه الضوء الاخضر للتصعيد في غزة اكثر مما هو حاصل. انطلقت في اعقاب ذلك دعوات من حزب الليكود ومن الصهيونية الدينية تدعو الى استغلال الخطوة الامريكية والى المضي في الابادة والافناء الكامل لقطاع غزة.
في تغيرت التقديرات الاسرائيلية لاحقا وبدأت الكثير من التحليلات ترى ان الخطوة الامريكية تحاصر حكومة نتنياهو، وبأن الادارة الامريكية تنحو نحو التخلص من آلية المراحل في تطبيق صفقة التبادل وانهاء الحرب، وهي نمط تفكير وعمل نتنياهو في التبطيء التفاوضي واستراتيجية المرحلية في كل خطوة، لتنتقل ادارة ترامب الى اعتماد فكرة انهاء الحرب وابرام صفقة تبادل تشمل جميع الاسرى والنحتجزين الاحياء والاموات، وبذلك انهاء الحرب على غزة.
تبدو للاستهلاك التفاوضي تهديدات ترامب التلميحية بما اطلق عليه "اصطياد قادة حماس" والمقصود في الخارج، او الضغط على الدول المضيفة لهم؛ او التهديد بتوفير طرق اخرى لاطلاق سراح الاسرى والمحتجزين في غزة. ومع هذا لا يمكن التقليل من مخاطرها ولا من كيفية قراءة حكومة نتنياهو لها. كما تحتوي هذه التصريحات على مسعى للضغط على الوسيطين المصري والقطري للضغط بدور كل منهما على حماس كي تنصاع للموقف الامريكي، وهي رسالة بمقدور الادارة الامريكية ايصالها مباشرة الى حماس في مسارات التواصل الثنائية، بيد ان الضغط على الوسيطن اكثر نجاعةً بكونه يعزز اسلوب المفاوضات بالقوة والتهديد.
ليس من الواضح لحد الان اذا ما كانت المساعدات المنزلة من الجو سوف سوف تفي بالحاجة ولا حتى بالحاجة الطارئة، بل من المتوقع ان تزيد الفوضى في القطاع وذلك لسببين؛ الاول ان المنظمات الاممية في معظمها يُحظر دخول طواقمها الى القطاع؛ والثاني ان اسرائيل قد بنت بنية عشائرية وميليشياتية في القطاع تشكل بنية للاقتتال الداخلي وللسيطرة على المساعدات المنزلة من الجو، فيما تضع الدعاية الاسرائيلية اللوم على الفلسطينيين في حال تولدت صراعات مسلحة فلسطينية على المساعدات ضمن احتكارات القوة في زمن الحرب وتفكك البنية الحاكة والبينة السكانية والمجتمعية في غزة.
في الخلاصة:
في عملية الانزال المحدودة للغاية للمساعدات على غزة، بات من شبه المؤكد ان نرى نهاية منظومة مؤسسة غزة الانسانية ومخطط المدينة الانسانية على انقاض رفح، وان تلحق كل منهما بالرصيف العائم الامريكي الاسرائيلي للمساعدات الانسانية والتي اندثر قبل اكثر من عام، وجميعها شكلت منظومات تهجير للفلسطينيين.
لم تنسحب ادار ترامب من مهمة تسيير المفاوضات بما يتماشى مع الاولويات الامريكية، بل تغير اسلوبها ويبدو انها تنتقل الى اعتماد الصفقة الشاملة وانهاء الصفقات الجزئية لو تسنى لها ذلك. كما ان الخطوة الامريكية بإعادة الوفد من الدوحة تشكل اتهاما لحماس، وفي المقابل ضغطا على نتنياهو وحكومته نحو انهاء الحرب، مع الاخذ بالحسبان بأن الضغط الامريكي لم يبلغ مداه في هذا الصدد. فيما حكومة نتنياهو في ضائقة غير مسبوقة دوليا سياسيا واخلاقيا واحتمالية اتخاذ خطوات ضدها، وباتت مواصلة الحرب على غزة مصدر ازمة اسرائيلية عميقة أمنية وسياسية داخليا وخارجيا..
مع ذلك، لا تزال اسرائيل قادرة على ادارة المفاوضات على اساس مبدأ اللعب على حافة الهاوية، وهو ما لا تملكه حماس، وهو ما ترى به حومة نتنياهو هامشا حتى وان كان ضيقا للمناورة، الا ان مشكلتها مع ادارة ترامب وليس مع المفاوض الحمساوي.
يتسع نطاق الحديث اسرائيليا عن الصفقة الشاملة وعن انهاء الحرب بأسرع وقت ويتراجع الحديث عن "الحسم" و"الانتصار الساحق"، لكن هناك شبه اجماع اسرائيلي بالاحتفاظ بالمنطقة العازلة على طول حدود القطاع شمالا وشرقا. كما وهناك اجماع اسرائيلي في ان يكون لاسرائيل القول الفصل في مسألة اعادة اعمار غزة لاحقا بوصفها اداة تحكم في مصير القطاع ومن سيحكمه.
البنية التي تهندسها اسرائيل في غزة هي بيئة اقتتال داخلي فلسطيني تعتمد ميلشيات مسلحة وجهات تنجح في استمالتها، لتفتك بما تبقى من امل لدى الغزيين بامكانية توفير مقومات العيش.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو