
















اهلا أيّها الإنسانُ مهلاً! أحببْ غيركَ كنفسكْ وانظرْ إلى أينَ المصيرْ مهما أشجارٌ تعالتْ للأرضِ تهوي كالأسيرْ مهما الإنسانُ تباهى يوماً إلى القبرِ يصيرْ فالغنى في القناعةِ لا في اللؤلؤٍ والذهبْ والنومُ في فرشٍ وثيرْ كالراحةِ فوقَ الحصيرْ مثلما أصحابِ الضميرْ إن الماءَ نفسُ الماءِ في نهرٍ كانَ أو غديرْ فالجمالُ في الأخلاقِ لا ليست في الوجه النضيرْ ليست بتصفيفِ شعرٍ طليَ ظفرٍ بالمناكيرْ أو حمرةٍ للشفاهِ أو لبسَ فستانٍ قصيرْ كم من رجلٍ تراهُ يبدو أنيقا كالأميرْ لكن عندَ الاختبارِ تلاقاهُ إنساناً حقيرْ تزدري الرجلَ النحيفْ بينما في أثوابهِ تلقاهُ أسداً مُزيرْ كم رجلٍ تأمنُه ُ مهما أحسنتَ إليهِ يرفسُكَ كالبغالِ يلبطُكَ كما الحميرْ القُربى ليست بدمٍ إنما بخُلٍ كبير أخلاقُهُ مثلُ الحريرْ أضمرْ لجاركَ خيرًا تلقاهُ يومًا في داركْ حتى تحيَ بسلامٍ إن خيرَ الله وفيرْ