
















اهلا ربما كان على حركة حماس، وما زال ذلك ممكنًا، في إطار ردها الإيجابي على ورقة ويتكوف المليئة بالمخاطر والمحاذير، أن يتضمن ردها، أنه وفي ظل غياب أية ضمانات، واتضاح أهداف نتنياهو الذي يفاوضها على كيفية اجتثاثها، وتأكيدًا على جدية مواقفها المعلنة، بأنها، وانطلاقًا من حرصها على إعادة توحيد شطري الوطن، وما يتطلبه ذلك من تخليها عن حكم القطاع، فإنها تُسلم ملف قطاع غزة بكل مكوناته ومستقبله كجزء لا يتجزأ من الكيانية الوطنية، إلى حكومة وفاق وطني مستقلة، مؤتمنة، ومفوّضة من الكل الوطني، لاستكمال المفاوضات بما يضمن تحقيق مطالب الإجماع الوطني. فباستثناء نتنياهو، لن يجد هذا الموقف معارضة من أحد، سيّما أنه يُقدّم رؤية وطنية وواقعية لما بات يُعرف بـ”اليوم التالي”.
هذا، بالإضافة إلى أن حكومة انتقالية كهذه سيكون في مقدمة أولوياتها، إلى جانب وقف الحرب، التصدي لمخططات الضم في الضفة، منطلقة من الإجماع الوطني والثقة الشعبية التي تمكّنها من مخاطبة العالم، ليس فقط لوقف الحرب وإعمار القطاع، ومنع التهجير، والتصدي للاستيطان والإرهاب الاستيطاني، بل واستثمار التحولات في المواقف الدولية نحو إنهاء الاحتلال وتقرير مصير شعبنا على أرض وطنه؛ كي لا تذهب التضحيات الهائلة التي قدّمها شعبنا مع الرياح العاتية، حيث لم نعد قادرين، دون استعادة وحدتنا وتوحيد مواقفنا، على مواجهتها.