X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.538
جنيه استرليني
3.9832
ين ياباني 100
2.4447
اليورو
3.4982
دولار استرالي
2.2882
دولار كندي
2.5876
كرون دينيماركي
0.4702
كرون نرويجي
0.3355
راوند افريقي
0.1983
كرون سويدي
0.3225
فرنك سويسري
3.5983
دينار اردني
4.9898
ليرة لبناني 10
0.0234
جنيه مصري
0.1799
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

القرد الذي اغضب ستالين: بقلم جودت هوشيار

admin - 2022-11-04 14:51:11
facebook_link

اهلا- توضيحية

في عام 1946 اعادت مجلة ” زفيزدا ” الأدبية نشر قصة ميخائيل زوشينكو المكتوبة للاطفال " مغامرات قرد ". وكانت القصة قد نشرت قبل ذلك بعام واحد في مجلة فكاهية للاطفال بموافقة الرقابة ، ودون أن تثير الأنتباه أو النقد. ولكن إعادة نشر القصة – ومن دون موافقة المؤلف - ، أثارت هذه المرة موجة عارمة من المقالات التحريضية ضد الكاتب في كبريات الصحف والمجلات المركزية . مقالات أشبه بتقارير المخبرين السريين . فما الذي حدث ؟
الشعب الروسي المستاء من الإجراءات القمعية الستالينية ، لم يجد أمامه سلاحاً سوى التذكير بماضي ” القائد العظيم ، أبو الشعوب ”. واطلق الروس على ستالين لقب ” ماسح الاحذية ” فقد كان ستالين في يفاعته يمارس هذه المهنة – وليس في ذلك غضاضة – ولكن أن يكون " ماسح الاحذية " زعيما مطلقا للأمبراطورية السوفيتية ، فهذا أمر يثير السخرية . وكان كل من ينعت ستالين بـ" ماسح الاحذية " يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين خمس الى عشر سنوات .
قصة ” مغامرات قرد ” تسرد حكاية قرد هرب من حديقة للحيوانات ،عندما قصفت الطائرات الألمانية تلك الحديقة ، ودمرت القفص الذي كان يحتجز فيه قرد صغير، ليقع بين أيدي البشر، الذين أذاقوه من العذاب والألم ما جعله يتمنى العودة الى القفص . وقد وردت في القصة فقرة اثارت غضب ستالين :" هذا هو الكلب جالس ، صغير الحجم ، بني اللون على غرار ماسح الأحذية".
وليس من الواضح ان كان الكاتب قد فعل هذا عن قصد أو بدون قصد ، ولكنه تطابق مصادفة مع ما هو شائع بين الناس. وعلى اية حال فقد كانت تداعيات ذلك مدمرة لزوشينكو . حيث تم حظر نشر اي نتاج جديد له ، وفصله من اتحاد الكتاب السوفيت ، ومر بفترة عصيبة من حياته ، لأن منعه من النشر لم يكن مجرد قطع مورد رزقه ، بل الحكم عليه بالموت ككاتب. واعتزل الحياة في منزله في ضواحي لينينغراد ، ثم استبدله بشقة صغيرة ليعيش من فرق السعر ولو الى حين .
كانت معاقبة زوشينكو وسيلة لترهيب كل من تسول له نفسه نقد النظام ، او حتى التفكير في ذلك . وجمع ستالين أبرز الأدباء في اجتماع حاشد ،انتقد فيها ما سمّاه بالأنحراف عن الخط الأيديولوجي للحزب والدولة في مجال الآداب والفنون ، واستشهد بنتاجات زوشينكو كأبرز دليل على هذا الإنحراف وقال : ” لا ينبغي على المجتمع ان يعيد بناء نفسه وفقاً لزوشينكو ، بل على زوشينكو ان يكيّف نفسه وفقا للمجتمع ، وان لم يفعل ذلك ، ليذهب الى الجحيم .! ” . ثم صدر في اغسطس 1946 قرار من الحزب – أعده عضو المكتب السياسي ورئيس القسم الأيديولوجي في الحزب الشيوعي السوفيتي أندريه جدانوف (1948-1896) ،– بتشديد الرقابة على المطبوعات ، وتضمن القرار وصفاَ مهيناً وجارحاً لزوشينكو ، أدي الى تردي حالته النفسية وتحطيمه معنوياً . وربما يتساءل البعض ، لماذا لم يقم ستالين بتصفية زوشينكو ، كما فعل مع بيلنياك وكولتسوف وبابل وماندلشتام ومئات غيرهم من كبار الكتاب والشعراء ؟ . أغلب الظن أن شعبية زوشينكو كانت كاسحة ، وإعدامه كان سيقابل بأستنكار واسع في الداخل والخارج . لذا قضّل ستالين تصفيته بالتجويع وتحطيمه معنويا ، وقد وفق في ذلك الى حد كبير



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو