
















اهلا زنوبيا هي ملكة مملكة تدمر خلال الفترة (267-273م)، تُعرف في المصادر الرومانية باسم يوليا أوريليا زنوبيا (Julia Aurelia Zenobia) وأيضاً سبتيما زنوبيا، وفي المصادر العربية باسم زينب والزباء، وأمّا أصل اسمها فهو آرامي وهو بات زباي أي (بنت زباي)، وتزوجت زنوبيا من الأمير العربي أذينة بن حيران.
استغل الزوجان حالة الحرب الدائرة بين الامبراطورية الرومانيّة والفارسيّة، فاستقل أذينة بمملكة تدمر، لكنّه ما لبث أن قُتل غيلةً، فآل الحكم لزنوبيا من بعده، فوسّعت المملكة لتشمل مصر وأجزاء من الأناضول بالإضافة لولاية سوريا الرومانيّة كاملة.
استشعر الامبراطور الروماني أوريليان الخطر القادم من الشرق، فسيّر جيشه نحو الأناضول، وهزم الجيش التدمري هناك، ثُمّ ما لبث أن حاصر تدمر نفسَها ودخلها عنوةً فقضى على المملكة التدمرية وأسر زنوبيا وأخذها إلى روما مُكبّلة بأغلال ذهبيّة، حيث عاشت فيها بضع سنوات قبل أن تموت في ظروف غامضة.
لم تلبث تدمر أن ثارت مُجدداً بعد فترة قصيرة، وخرجت عن الطاعة الرومانيّة في نفس العام، فسيّر أوريليان جيشه ودمّر المدينة تدميراً شديداً، ففقدت أهميتها وتحولت بعد ذلك إلى مركز إداري صغير ملحق بولاية سوريّة الرومانيّة ولم تقم قائمة لها بعد ذلك، ولاعلاقة لذلك باسم المدينة الحالي المأخوذ من الأصل الآرامي (ܬܕܡܪܬܐ، تدمرتو) ومعناه المعجزة.
الصورة تُمثّل لوحةً بعنوان (زنوبيا تلقي نظرة الوداع على تدمر)، وهي بريشة الفنان البريطاني هيربرت شمالتز (1888م)، وتظهر فيها زنوبيا كما تخيّلها الرسام وهي منزوعة السلاح ومقيدة بأغلال ذهبية.