X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.527
جنيه استرليني
4.3780
ين ياباني 100
3.3008
اليورو
3.8554
دولار استرالي
2.2592
دولار كندي
2.5007
كرون دينيماركي
0.5167
كرون نرويجي
0.3390
راوند افريقي
0.1890
كرون سويدي
0.3559
فرنك سويسري
3.6550
دينار اردني
4.9742
ليرة لبناني 10
0.0233
جنيه مصري
0.2239
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء

حول مصطلح (الناس) في القرآن

محمد زكريا - 2021-04-16 10:05:44
facebook_link

اهلا - دينوثقافة

حول مصطلح (الناس) في القرآن
ترد كلمة (الناس) في القرآن في غالب الأحيان كمصطلح يعني: مشركي مكة. أي أنها لا تعني البشر بشكل عام. وخذ هذا المثال من سورة البقرة، وهو يتحدث عن الأزمة التي خلقها تحويل قبلة المسلمين من القدس إلى مكة:
"سيقول السفهاء من الناس ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم" (البقرة: 142-143).
هناك خلاف بين المفسرين على من هم (السفهاء من الناس) وعلى منهم الناس في جملة (لتكونوا شهداء على الناس). من ناحيتي، أفترض أن (السفهاء من الناس) هم المجموعة المتعنتة من مشركي مكة التي أرادت أن تستغل تغيير القبلة لإثارة الاضطراب في صفوف المسلمين، وإثبات بطلان الإسلام. أما (الناس) الثانية فتتحدث عن مشركي مكة عموما.
و(الناس) المكيون كانوا منقسمين إلى طائفتين مركزيتين: حمس وحلة، أساسا. بالتالي، فالآية تخبر أهل مكة أن المسلمين على مسافة واحدة بين الطائفتين، لا يميلون إلى هذه ولا إلى تلك: "لتكونوا شهداء على الناس". والتركيز على الحياد هنا أمر مهم. ذلك أن الرسول خرج من طائفة الحلة. بذا فالحمس قد يشتبهون في تحيزه وتحيز المسلمين للحلة. من هنا أكدت الآية على أن المسلمين (أمة وسطا)، أي غير منحازين لأي طرف. هكذا عنت الآية في الأصل.
لكن جملة (أمة وسطا) خرجت مع الزمن عن هذا المعنى الأصلي لتأخذ معنى التوسط عموما، وخاصة التوسط بين المسيحية واليهودية: "هذه الأمة لم تغل غلو النصارى في أنبيائهم، ولا قصروا تقصير اليهود في أنبيائهم" (القرطبي، تفسير القرطبي). كما أن جملة (شهداء على الناس) فهمت بهذا المعنى عموما: "(عن مجاهد: "لتكونوا شهداء على الناس"، تكونوا شهداء لمحمد عليه السلام على الأمم، اليهود والنصارى والمجوس" (تفسير الطبري). وقد صار المعنى المنزاح هذا قطعة مركزية في العقيدة الإسلامية.
وخذ أيضا حديث سورة آل عمران عن الناس: "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم" (آل عمران: 137). ومن الواضح أن (الناس) الثانية على الأقل تشير إلى مشركي مكة. أما الناس الأولى فغير واضح إلى من تشير. ويبدو أنها هنا
تستخدم بمعنى: البعض، أو الآخرين. أي أن الجملة تخبرنا: أن بعضهم أخبر المسلمين أن مشركي مكة قد جمعوا لهم الجموع لحربهم. لكننا لا ندري بدقة من هم هؤلاء الآخرون. لكن من الواضح أن الناس الأولى تختلف بشدة عن الثانية. فالثانية مصطلح يشير إلى مشركي مكة، في حين أن الأولى لا تبدو كذلك.
وآيات سورة البقرة الأخرى تؤكد هذا الاستخلاص. فهي تخبرنا أن تغيير القبلة إلى مكة حدث لكي لا يكون للناس (حجة) على المسلمين: "ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون. ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا فلا تخشوهم واخشوني" (البقرة: 149-150). الناس هنا أهل مكة المشركون. فقد كانت حجتهم أنهم لا يستطيعون اتباع الإسلام لأن قبلته ليست الكعبة معبدهم المقدس. وقد حول الرسول القبلة كي ينزع منهم هذه الحجة. وهذا أمر حاسم لفهم الوضع الذي أدى إلى تغيير القبلة. فقد غيرت القبلة لتأليف قلوب المشركين، وجرّهم إلى الإسلام. أي أنها كانت في الواقع إجراء سياسيا يهدف إلى كسر تمنع غالبية أهل مكة، وعلى الأخص طائفة الحمس، عن الدخول في الإسلام. فجزء لا بأس به من طائفة الحلة كان قد تحول إلى الدين الجديد. أما الكتلة المركزيى للحمس فقد تمنّعت وتأبّت.
وما أقوله هنا حول الناس ليس اختراعا جديدا، بل قيل من قبل: "فقد عرف في اصطلاح القرآن النازل بمكة أن لفظ "الناس" يراد به المشركون، كما روي ذلك عن ابن عباس" (محمد الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير).
إذن، فكلمة الناس مصطلح محدد انبثق في فترة محددة، ولا يمكن أخذه بالمعنى الذي نعنيه الآن من كلمة الناس.
أما في سورة الناس، وهي من المعوذات، فتبدو كلمة الناس تعبيرا غامضا يشمل في ما يبدو الإنس والجن معا: "قل أعوذ برن الناس. ملك الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس. من الجِنّة والناس" (سورة الناس). وكما نرى، فالوسواس يوسوس في صدور الناس، الذين يتكونون من الإنس والجن معا في ما يبدو. بذا فالناس هنا تكوين شامل لـ (بشر) من نوعين مختلفين، ظاهر وخفي. بذا، فمن الواضح أن الناس هنا مستعملة في سياق آخر مختلف جدا عن السياق الذي استخدمت فيه في سورة البقرة، حيث الناس هم مشركو مكة، وربما الحمس من مشركي مكة على وجه الخصوص.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو