
















اهلا دور نادي الإينرويل: إبراز الرسالة المستمرة للندوة والنادي في نشر الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة الوقاية والفحص المبكر كخط دفاع أول ينقذ الأرواح.
أشرعة الأمل في مواجهة الألم: قراءة موسعة في رسائل وأجواء أمسية أكتوبر الزهري في البقيعة المرج
لم تكن الأمسية التي احتضنتها قاعة الإخوة في قرية البقيعة المرج لمناسبة شهر أكتوبر الزهري مجرد لقاء عابر للتوعية، بل تحولت إلى منصة إنسانية وثقافية متكاملة. لقد امتزجت فيها لغة العلم والطب بلغة الروح، وتناغمت حكايات الصمود الفردي مع طاقة الدعم الجماعي، لترسم لوحة متكاملة من التضامن والأمل في مواجهة سرطان الثدي.
1. كلمة الافتتاح: روح المبادرة والاحتضان المجتمعي
افتتحت السيدة فرحة مخول، رئيسة نادي الإينرويل في القرية، الأمسية بكلمات دافئة ونافذة انطلقت من أعماق المسؤولية المجتمعية والإنسانية. ركزت في كلمتها على:
بناء شبكة أمان نفسية: التأكيد على أهمية التفاف المجتمع النسوي حول بعضهن البعض، باعتبار الدعم المعنوي والاجتماعي ركناً أساسياً في تخفيف وطأة الأزمات الصحية. 
خلق بيئة حاضنة: توفير مساحة دافئة تشعر فيها كل امرأة بأنها ليست معزولة في معركتها، بل هي جزء من عائلة كبرى تحيطها بالحب والتضامن.
2. الفكر أساس الشفاء: رحلة الدكتورة جانيت ميخائيل
شكلت المحاضرة التي قدمتها الدكتورة جانيت ميخائيل تحت عنوان "الفكر هو أساس الشفاء والنجاح" علامة فارقة في الأمسية، حيث تناولت أبعاداً عميقة تتعلق بالعلاقة بين الصحة النفسية والجسدية:
التعاطي الواعي مع المرض: سرد قصة اكتشافها للإصابة وكيف استقبلت الخبر بوعي وهدوء، رافضة الاستسلام لليأس أو الخوف المبدئي.
الصراع من أجل البقاء: استعراض مراحل العلاج الشاقة وتفاصيل المعركة اليومية للتمسك بالحياة، مستندة إلى إرادة صلبة ورغبة أكيدة في العودة لاستكمال رسالتها وسط عائلتها وأحبائها.
قوة الإيمان والطاقة الإيجابية: إبراز الدور الحيوي للعقل البشري واليقين الداخلي في تحفيز طاقات الجسم الكامنة على التعافي، وكيف يمكن للفكر الإيجابي أن يعيد توجيه بوصلة الجسد نحو الشفاء التام.

3. تجربة أم إيهاب لولو حاج: قهر المرض عبر الزمن
أضفت مداخلة الفاضلة أم إيهاب سهيلة خوري عمقاً تاريخياً وإنسانياً فريداً على الأمسية، حيث شاركت الحاضرات تجربتها الملهمة:
التحدي في حقبة الثمانينات: سلطت الضوء على قسوة الظروف وصعوبة الاكتشاف والتعامل مع المرض في تلك الفترة مقارنة باليوم، حيث كانت التحديات الطبية والنفسية والمجتمعية أكبر بكثير.
قهر الصروف القاهرة: كيف استطاعت بتصميمها الإرادة الفولاذية كسر حاجز الخوف وتجاوز التعقيدات والظروف الصعبة لتثبت أن قوة الروح تتفوق على أي وعيد مرضي.
رمزية النجاة: حضورها اليوم كشاهد حي على الانتصار، وتقديمها كرمز يمنح الأمل لكل نساء البقيعة المرج بأن المرض ليس سوى محطة يمكن عبورها بنجاح.

4. الفن والموسيقى: بهجة تداوي الروح
لم تغفل الأمسية الجانب الروحي والترفيهي الذي يغذي النفس البشرية؛ فقد شكلت الفقرات الفنية جسراً للبهجة والتفاعل الاجتماعي:
الأداء الموسيقي والغنائي: قدم الفنان نديم يوسف مخول، بمرافقة عازف الأورغ الفنان يوسف سخنيني، باقة من الوصلات الغنائية الدافئة والهادفة التي لامست وجدان الحاضرات.
التفاعل الجماعي: خلق جو من التفاعل الإيجابي والمشاركة الحية بين نساء القرية والقرى المجاورة، مما عزز الشعور بالانتماء والفرح المشترك، وأثبت أن الفن هو لغة عالمية قادرة على بث الطاقة الإيجابية وتخفيف الضغوط النفسية.
5. الخلاصة والأبعاد المجتمعية
اختتمت الأمسية برسالة واضحة مفادها أن مواجهة سرطان الثدي تبدأ بالوعي المبكر، وتستمر بالصلابة الفكرية والنفسية، وتكتمل بالتكاتف المجتمعي الحنون. لقد نجحت سيدات البقيعة المرج في تحويل مناسبة "أكتوبر الزهري" إلى عرس ثقافي وإنساني يعيد الاعتبار للحياة، ويؤكد أن الإرادة الإنسانية قادرة دوماً على قهر أية صعاب.















































































































