
















اهلا النائب بن سعيد يعلن تراجعه عن الاستقالة، يهاجم التفرد بالقرار ويعلن انضمامه للجبهة
في حديث لصحيفة "الاتحاد"، أكد سكرتير الجبهة أمجد شبيطة أن الجبهة بذلت جهوداً مخلصة لثني بن سعيد عن استقالته، وأنهم في الجبهة تفاجأوا بتقديم طلب الإنتساب، موضحاً أن هيئات الجبهة تدرس طلب انتسابه بتقدير وجدية، مع التشديد القاطع على أن هذه الخطوة لن تمس بمقدرات "العربية للتغيير" ولا بالمساعي المستمرة لإنجاز القائمة المشتركة بمركباتها الثلاثة لمواجهة اليمين الفاشي
15.07.2026
أعلن د. سمير بن سعيد، النائب عن الجبهة والعربية للتغيير، تراجعه عن قرار استقالته من الكنيست، اليوم الأربعاء، موجهاً انتقادات لاذعة لآلية اتخاذ القرار في العربية للتغيير، ومعلناً على الهواء مباشرة نيته الانتساب إلى الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.
وبدأ النائب خطابه بتوجيه الشكر للنائب الطيبي على إفساح الفرصة له، مشيراً إلى أنه تعلم منه "الموقف الشامخ والأصيل". إلا أنه في الوقت ذاته وجه مآخذ شديدة اللهجة لما وصفه بـإقصاء الصوت الشاب الحر الذي يمثل شباب وشابات المجتمع العربي. وأكد بن سعيد أنه لا يتحدث عن خلل في الحزب بأكمله بل عن "شخص واحد يقصي من يشاء ويتوج من يشاء"، واصفاً آلية اتخاذ القرارات بأنها تتم بشكل "هزلي". كما تساءل النائب عن أسباب منعه من الترشح والمناصب المتقدمة، مشيراً إلى أنه توقع أن يُقابل نجاحه بـ"الوفاء والمروءة" ولكن واجهته "رغبة انتقامية" واضحة.
وكشف بن سعيد أنه كان بصدد إعلان استقالته بشكل رسمي في هذا الخطاب، إلا أنه قرر التراجع عن الاستقالة "كرامة لأهله في النقب" وكرامة للقيادات المحلية مثل يوسف العطاونة وحسن النصاصرة. وأكد أنه سيبقى صوتاً حراً ومستمراً في النضال سواء داخل الكنيست أو خارجه، وسيكون أول الداعمين وآخرهم للقائمة الثلاثية. وأوضح أن تراجعه جاء من منطلق المسؤولية، خاصة مع بقاء يومين فقط على حل الكنيست، مقدماً شكره لقيادات الحركة التي حاولت رأب الصدع في الأيام الأخيرة.
وفي نهاية خطابه أعلن على الهواء ومن على المنصة أنه سيتقدم بطلب الانتساب إلى الجبهة، مؤكداً أنه لن يبقى في بيته السياسي الحالي. واختتم خطابه بتوجيه وصية سياسية هامة لكل من الجبهة والتجمع بضرورة الاهتمام بأبناء النقب وقضية البيوت المهدمة، مشدداً على عدم التخلي عنهم.
وفي حديث لصحيفة "الاتحاد"، مع سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أكد أنه رغم عدم كون الجبهة طرفاً في هذه الأزمة الداخلية، إلا أنها انطلقت من مسؤوليتها الوطنية وبذلت كل جهد ممكن من أجل إقناع بن سعيد بالعدول عن الاستقالة، وهو ما تكلل بالنجاح وسحب الاستقالة بالفعل.
وأضاف شبيطة أنه بالموازاة مع تلك المساعي، وإدراكاً من الجبهة لضرورة الالتزام الدقيق بالاتفاقيات والاستحقاقات البرلمانية، فقد جرى التواصل المباشر مع الرفيق غالب سيف، لضمان استقالته فوراً وبشكل تلقائي في حال دخلت استقالة بن سعيد حيز التنفيذ الفعلي، حرصاً على حصة وتمثيل العربية للتغيير في الكتلة.
وحول إعلان بن سعيد خلال خطابه اليوم عن تقديم طلب رسمي للانتساب إلى صفوف الجبهة، أكدت جهات في الجبهة أن هيئاتها القيادية تدرس هذا الطلب بشكل جدي ومسؤول؛ انطلاقاً من التقدير لدور بن سعيد وما يمثله من صوت وطني وهام في رفع قضايا النقب والشباب والتربية والتعليم.
وشدد شبيطة، رداً على الشائعات ومحاولات التحريض، على أن الجبهة وبن سعيد لن يسمحا أبداً بأن يمس طلب الانتساب هذا بـ "العربية للتغيير" أو بمقدراتها وحقوقها البرلمانية، كما لن يسمحا بأي مساس بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، أو بالمسعى المخلص لتشكيل القائمة المشتركة بمركباتها الثلاثة والانطلاق نحو الشراكة الكاملة.
واختتم شبيطة: "إننا نأمل للأخوة في العربية للتغيير تجاوز أزماتهم الداخلية، وإنجاز انتخاب قائمة مرشحيهم والعودة السريعة إلى طاولة الحوار، لتحقيق آمال وتطلعات شعبنا باستكمال المسعى نحو الشراكة الواسعة والتفرغ للمعركة الأساسية المتمثلة في إسقاط اليمين الفاشي الحاكم".