
















اهلا مداخلة في قمة انقرة للناتو !! هل تقدم جوابا للأمن القومي الخليجي؟؟
لا شك ان قمة أنقرة للناتو هي الاكثر أهمية وحساسية منذ نهاية الحرب الباردة، كونها تجمع ثلاثة مسارات:
١. إعادة تعريف العلاقة بين الولايات المتحدة واوروبا في عهد ترامب.
2. كيفية ادارة الحرب الاكرانية، وكيفية التعامل مع روسيا بين الاحتواء والمواجهة.
3.صياغة دور للناتو في الشرق الاوسط بعد الحرب على ايران.
وبدون أدنى شك، أن القمة هذه، تواجه العديد من التحديات واهمها الجمع بين التناقضات الاوروبية الاوروبية ، الاوروبية الامريكية، والاوروبية الشرق اوسطية.
لا شك أن تركيا ستلعب دورا بارزا في ترسيخ المشترك بين التناقضات، ذلك لأنها ستوظف موقعها الجغرافي وعلاقتها العميقة مع الغرب، وعلاقتها الايجابية مع موسكو والعالم العربي والخليجي، من أجل اعادة هندسة ترتيبات أمنية بين اوروبا والشرق الاوسط وهذا بالتالي سيعزز مكانة تركيا كقوة محورية على الجناح الجنوبي للحلف.
ستة نقاط تهم المصالح الخليجية :
١. أمن الطاقة العالمي.
2. أمن الملاحة البحرية.
3. التهديدات الخارجية.
4. الدفاع الجوي المتكامل.
5. ألأمن السيبرالي.
6. الصناعات الدفاعية
بمدى تفهم القمة لهذه المخاوف، تفتح الطريق لاندماج دول الخليج بشراكة استراتيجية متصاعدة مع الناتو، رغم تعدد الرؤى المطروحة بين دول الخليج انفسهم.
مخاوف العالم العربي والاسلامي:
1. الاستقرار الاقليمي- ويتم الاشارة الى اسرائيل بأنها العامل الاكثر بارزا بعدم استقرار الاقليم وخاصة بعد حرب الابادة على غزة، والتوحش والاستيطان في الضفة الغربية وتهويد القدس.
السيادة- سوريا ولبنان وفلسطين تعاني من سياسات اسرائيلية بنزع السيادة، والتهديدات على الاردن ومصر والعراق لاحقا.
3. تسوية للقضية الفلسطينية- لا يمكن ازدهار علاقات اقتصادية او شراكات أمنة مع الدول العربية والاسلامية دون الالتفات لاهمية تسوية سياسية للقضية الفلسطينية، والنسريع باقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس العربية.
خلاصة:
قراءة متأنية للمشهد الاقليمي تؤشر الى مخاض يذهب الى تعددية اقليمية في الشرق الاوسط والعالم أجمع، وهذه فرصة سانحة للتموضع من جديد ليس فقط لاوروبا، وانما ايضا للشرق الاوسط والخليج العربي، على اساس ارساء واستتباب الهدوء الامني، التفاهمات والتسويات، وتعددية في العلاقات الاقتصادية والامنية..وهذا ممكن.
انعقاد المؤتمر في أنقرة، اضافة الى اللقاءات الثنائية بين اردوغان وترامب، في هذه الظروف الاقليمية بعد الحرب على ايران ، تشكل مصدر قلق كبير لمكانة اسرائيل في الاقليم وفقدان الهيمتة الاحادية لها لاول مرة منذ نكبة العام ١٩٤٨.