X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

جيلٌ لا يطرق الباب! عماد داود

admin - 2026-06-22 18:27:05
facebook_link

اهلا


لأنهم وُلدوا في عالمٍ كانت النوافذ فيه مفتوحة قبل أن يتعلموا معنى الأبواب.
لم يعد أحد يطرق الأبواب.
هذه ليست حكاية هواتف.
ولا تطبيقات.
ولا منصات جديدة.
هذه حكاية جيل كامل.

الباب يحتاج إذنًا.
النافذة لا تحتاج أحدًا.
وجيل Z فتح عينيه فوجد النافذة مفتوحة أصلًا.
في يده.
وفي جيبه.
وفي رأسه.

الأجيال السابقة تعلّمت الصعود.
درجةً بعد درجة.
باب المدرسة.
باب الجامعة.
باب الوظيفة.
باب الحزب.
باب الصحيفة.
باب الدولة.
أما هذا الجيل فاستيقظ ليجد أن العالم دخل من النافذة قبل أن يكتمل بناء السلم!

لهذا لا يفهم الانتظار كما فهمناه.
ليس تمردًا.
ولا وقاحة.

ولا نقصًا في الصبر.
إنها ببساطة اللغة الوحيدة التي يعرفها.
العالم الذي يراه لا ينتظر.
الخبر لا ينتظر.
الشهرة لا تنتظر.
والفرص لا تنتظر.
حتى المستقبل نفسه لم يعد ينتظر أحدًا.

ولهذا أخطأ كثيرون في قراءته.
قالوا إنه يحتقر الأبواب.
والحقيقة أنه لا يراها أصلًا.

وثمة سوء فهم أكبر.
يقولون إن هذا الجيل يكذب.
لا.
إنه جيل لا يكذب.
إنما يتجمّل.
يختار النافذة التي يبدو منها أكثر تماسكًا.
ويغلق النافذة التي تكشف ارتباكه.
يشارك ما يستطيع احتماله.
ويؤجل ما لا يستطيع تفسيره.
لا يزوّر حياته.
لكنه لا يفتح كل النوافذ دفعةً واحدة.

في معظم القرن الماضي كانت القوة تسكن خلف باب.
باب زعيم.
باب حزب.
باب مؤسسة.
باب صحيفة.
من يملك المفتاح يملك المرور.

ومن لا يملكه ينتظر.

ثم جاءت النافذة.
مرةً على هيئة شاشة.
ومرةً على هيئة منصة.
ومرةً على هيئة حساب صغير لا يتجاوز حجم كف اليد.
وفجأة لم يعد المرور يحتاج إلى حارس!

هنا تغيّر كل شيء.
لا لأن الشباب أصبحوا أقوى.
بل لأن الأبواب أصبحت أقل قدرة على احتكار الطريق.

في عمّان.
وفي بغداد.
وفي بيروت.
وفي القاهرة.
وفي الرباط.
تكاد الحكاية تكون واحدة.
شباب يبدأون يومهم من نافذة.
ودول ما تزال تبدأ يومها من باب.

لهذا يبدو سوء الفهم متبادلًا.
المؤسسات تسأل:
لماذا لا ينتظرون؟
وهم يسألون في صمت:
وماذا بقي في الانتظار أصلًا؟

المفارقة أن هذا الجيل لا يحلم كثيرًا بالجلوس خلف الأبواب الكبرى.
لا يريد أن يصبح حارس الباب.

ولا صاحب المفتاح.
ولا أمين الممر.
إنه يريد فقط أن يرى العالم من دون وسيط!

ولهذا قد يكون أخطر ما يحدث في منطقتنا أن كثيرًا من الأبواب ما تزال تناقش شكل المفتاح.
بينما النوافذ تتكاثر في كل اتجاه.

وربما لهذا لن يكون السؤال العربي القادم:
من يملك المفتاح؟
بل:
ماذا يحدث حين يكتشف جيلٌ كامل أن الطريق لم يكن يمرّ من الباب أصلًا؟



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو