
















اهلا الخناق الاميركي على كوبا الأن؟
سمير دياب
حروب الإمبريالية الاميركية المتنقلة،هي بمثابة كاسحة ألغام لإزالة أي تهديد معادِ لهيمنتها وسيطرتها، والقضاء على أية مقاومة تعرقل توسعها الاستعماري حول العالم . فبعد العدوان على فنزويلا وشعور ترامب بنصرسهل وسريع، حاول تكرار المشهد في إيران بالشراكة مع الكيان الصهيوني، لكنه وقع في المصيدة التي لم يتوقعها أبداً، ولم يعرف بعد كيفية الخروج منها، رغم طلب المساعدة من الصين لإنتشاله. ولإن ترامب "مأزوم ومزنوق" قرر فتح السجلات القديمة لتوسيع هامش مناوراته العدوانية صوب كوبا.. وتوجيه لائحة اتهامات ضد القائد راؤول كاسترو وخمسة آخرين حول مسألة إسقاط سلاح الجو الكوبي لطائرتين صغيرتين انتهكتا المجال الجوي لكوبا قبل 30 عاماً. جاءت هذه الحادثة إبان حملة إرهابية أميركية – كوبية شنتها منظمة "إخوة للإنقاذ" الكوبية الممولة من المخابرات المركزية الاميركية لمناهضة الثورة الكوبية وسحقها.
وهي " لائحة" تعد بمثابة إنذار بالنار، يعرض أمام الثورة الكوبية خيارين: إما الإذعان والاستسلام لشروط واشنطن، أو مواجهة نفس مصير الرئيس الفنزويلي المختطف مادورو.
هذه اللائحة المعلنة قبل أسابيع، تأتي في سياق التهديد المستمر للإمبريالية الاميركية وممارساتها الإرهابية، بعد تشديد الحصار النفطي البحري على كوبا أوائل هذا العام ، والذي تسبب في شلل الاقتصاد الكوبي، وإنقطاع الاوكسجين والحياة عن المرضى وحديثي الولادة.. ما تهدد واقعاً بحصول كارثة اجتماعية وإنسانية. تترافق مع هدف واشنطن في شن العدوان على كوبا. بحجة أنها ترعى الإرهاب، وتشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي. هذه التهديدات الخطيرة تشكل خطوات جدية غرضها الوحيد هو سحق الثورة الكوبية وإعادة الجزيرة تحت السيطرة الأميركية.
فالامبريالية الاميركية تبحث عن نصر سريع لها، بعد "مرمغة أنفها في المواجهة مع إيران" . لذلك، فإن كوبا وشعبها وثورتها أمام خطر محدق. ومصيرها مرتبط كما مصير لبنان وفلسطين وايران وفنزويلا وكل احرار العالم بتعزيز المقاومة الوطنية والصمود والوحدة والتضامن الأممي لدحر الإمبريالية الاميركية والصهيونية وكل الفاشيات الجديدة.