X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

عسكرة الحرم الجامعي – الأكاديمية تحت الحصار

admin - 2026-05-29 21:07:47
facebook_link

اهلا

عسكرة الحرم الجامعي – الأكاديمية تحت الحصار
السؤال المطروح أمامنا هو:
أي مستقبل نريد للشباب الذين يكبرون هنا؟ هل نريد تربية جيل يرى في الاحتكاك العسكري وقوة السلاح جزءًا طبيعيًا من جميع دوائر الحياة، بما فيها الأكاديمية، أم أننا سننجح في الحفاظ على الحرم الجامعي كحيز ديمقراطي مفتوح قدر الإمكان، في ظل الواقع القاتم لدولة تحكمها حكومة يمينية متطرفة وعنصرية؟
نسرين مرقس
29.05.2026
منحت الحرب الحكومة وأذرعها يدًا حرّة لقمع الحرية الأكاديمية في الجامعات الإسرائيلية. فحيّز التعليم والتفكير الحر يتحوّل بوتيرة متسارعة إلى فضاء من الإسكات والمراقبة والقمع. والجامعة، بحكم تعريفها، من المفترض أن تكون فضاءً طبيعيًا للفكر، مكانًا تكون فيه الأفكار والحوار والأبحاث هي أدوات النضال الوحيدة. إن رؤية الحرم الجامعي كحيّز حر ليست امتيازًا أكاديميًا، بل ضرورة وجودية لأي ديمقراطية تريد الحياة.
لكن في هذه الأيام يعمل وزير التربية والتعليم يوآف كيش على فرض أنظمة صارمة في الجامعات، هدفها منع النشاط السياسي للطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية، مع التهديد بفرض عقوبات مالية على المؤسسات التي لا تلتزم بهذه السياسة. وقد أثارت هذه الخطوات معارضة من رؤساء الجامعات الذين يرون فيها مساسًا خطيرًا بحرية التعبير والحرية الأكاديمية. وفي الأثناء، قرّرت الحكومة، بعد نقاشات حادة في لجنة الوزراء للتشريع ومعارضة من الطاقم المهني في مجلس التعليم العالي، تأجيل مناقشة الاقتراح لمدة شهر.
وهذا يأتي استكمالًا لمسار مقلق بدأ مباشرة بعد السابع من أكتوبر، مع ملاحقة غير مسبوقة للطلاب العرب بسبب تصريحات عبّروا فيها عن دعمهم وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني، شعبهم! فكل تعبير، بما في ذلك إبداء التعاطف والتضامن أو حتى الصدمة والاعتراض على الفظائع التي ارتكبها الجنود في قطاع غزة، قوبل بردّ قاسٍ. أحيانًا كان الرد استدعاءً لجلسة مساءلة داخل الجامعة، لكن في كثير من الحالات سارعت الجامعة إلى إشراك الشرطة، ما أدى إلى اعتقالات وتقديم طلاب أمام المحاكم. ولم يقتصر قمع حرية التعبير على الطلاب العرب، بل طال أيضًا محاضرين وطلابًا يهودًا معارضين للحرب والاحتلال. وقد واجهت هذه الممارسات انتقادات حادة من مجموعات أكاديمية ديمقراطية ومن جامعات في الخارج.
مراقبة وملاحقة مستمرة
تكشف شهادات طلاب خلال السنة الأولى للحرب على غزة عن واقع من المراقبة الحثيثة والمتواصلة على شبكات التواصل الاجتماعي ومجموعات الواتساب التابعة للكليات، وعن إقصاء من مجموعات الدراسة، وأجواء عدائية من قبل طلاب محسوبين على اليمين. وفي إحدى الجامعات، كما رُوي، قامت منظمة الطلاب المؤيدة لسياسات الحكومة والداعمة للحرب بتوظيف طلاب خصيصًا لتنفيذ عمليات المراقبة هذه. ولم تتأخر النتائج: اعتقالات، تحقيقات، وإقصاء خلق مناخًا من التخويف والشلل ما زال مستمرًا حتى اليوم.
في أحد المساقات التي أدرّسها، والذي يتناول الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، يشارك سنويًا طلاب يهود وعرب. وخلال الأسابيع الأولى من الحرب على غزة، أبلغتني طالبة عربية بأنها لن تحضر الدرس. وقد أوضحت أن أهلها يخشون أن تعبّر عن موقف سياسي، الأمر الذي قد يسبب لها مشاكل أو حتى يؤدي إلى إبعادها عن الدراسة. وهذه مجرد مثال واحد من بين أمثلة كثيرة على أن الطلاب وأهاليهم، في مواجهة قمع حرية التعبير والملاحقة، باتوا يضيّقون أكثر فأكثر على أنفسهم مساحة التعبير الحر.
غير أن القمع لم يعد رقميًا أو سياسيًا فقط؛ بل أصبح جسديًا وملموسًا عندما بات الزي العسكري والأسلحة جزءًا لا يتجزأ من مشهد الحرم الجامعي. وكما سمعت من طلاب في جامعة تل أبيب، واستنادًا إلى مقال نُشر في صحيفة "زوهديرخ" بعنوان “مبنى غيلمان يتحول إلى قاعدة عسكرية”، فقد أثارت هذه المشاهد نقاشات داخل الجامعة حول البرامج التعليمية الخاصة بعناصر الجيش والشرطة. ويظهر الوضع أن الخط الفاصل بين القاعدة العسكرية ومؤسسة التعليم العالي آخذ في التلاشي. إن وجود السلاح الحي في الحرم الجامعي ليس مجرد مسألة تتعلق بالأمان، فالسلاح يشكل عامل ردع “صامت” — إذ يصعب إجراء نقاش حاد أو التعبير عن موقف يتحدى السائد عندما يجلس أمامك شخص مسلح. إن وجود طلاب يرتدون الزي العسكري ويحملون السلاح داخل الصفوف يحوّل الحيز المدني إلى حيز عسكري، يكون فيه العنف المادي حاضرًا دائمًا، ويلقي بظلاله على النقاش والتفكير النقدي.
الطلاب العرب – أول من يدفع الثمن
هذا المناخ الحربي يفرض ثمنًا باهظًا بشكل خاص على الطلاب العرب. فبالنسبة لهم يتحول الحرم الجامعي من مساحة للفرص والمساواة إلى مكان للاغتراب والخوف الدائم. إن الجمع بين الحضور العسكري المتزايد والقمع المستمر لحرية التعبير والنشاط السياسي الطلابي يخلق حالة خطيرة قابلة للانفجار. فعندما تُخرس الحركات السياسية وتُواجَه الأصوات النقدية بالعقوبات والمراقبة، لا تعود الجامعة مكانًا للتربية على المواطنة الفاعلة، بل تتحول إلى أداة لفرض الطاعة والانصياع.
السؤال المطروح أمامنا هو: أي مستقبل نريد للشباب الذين يكبرون هنا؟ هل نريد تربية جيل يرى في الاحتكاك العسكري وقوة السلاح جزءًا طبيعيًا من جميع دوائر الحياة، بما فيها الأكاديمية، أم أننا سننجح في الحفاظ على الحرم الجامعي كحيز ديمقراطي مفتوح قدر الإمكان، في ظل الواقع القاتم لدولة تحكمها حكومة يمينية متطرفة وعنصرية؟ ما الذي سيتيح لقاءً إنسانيًا وتفكيرًا حرًا بلا خوف؟
إن حرية المحاضر في التدريس وحرية الطالب في البحث مرتبطتان بقدرتنا على إبقاء الحرب خارج أبواب الجامعة. وإذا لم نحافظ الآن على انفتاح الحيز الأكاديمي، فقد نكتشف أننا فقدنا القدرة على تخيّل مستقبل آخر هنا — مستقبلًا مدنيًا، حرًا ومتساويًا. وعلى الأكاديمية أن تعود لتكون المكان الذي تُحطَّم فيه المسلّمات، لا المكان الذي تُفرض فيه بالقوة والسلاح والمراقبة. وقد نظّم فرع الطلاب في الجبهة بجامعة تل أبيب يوم الأربعاء الماضي فعالية ناجحة لإحياء يوم النكبة، بمشاركة طلاب ومحاضرين عرب ويهود. وهذه الفعالية، التي تُقام سنويًا، تشكل اختبارًا حقيقيًا لحرية التعبير في الجامعات في مواجهة الهجمة التشريعية لليمين المتطرف



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو