
















اهلا- الاعلامي يوسف شوفاني قبل شهر فقط اعتدى جندي اسرائيلي على تمثال سيدنا المسيح في إحدى قرى جنوب لبنان، حيث أنزل الصليب وحطم تمثال سيدنا المسيح بمطرقة حديدية!
اليوم قام جندي إسرائيلي آخر بالإساءة إلى أحد أطهر رموز الديانة المسيحية، سيدتنا مريم العذراء. الحدث حصل حسب التوثيق في إحدى قرى حنوب لبنان.
رد فعل الجيش على الحادث الأول أفتد بأن الحادث قيد التحقيق، وبعد ذلك تم العثور على الجندي الفاعل، وأحيل للعقاب، مع شرح مفاده، أن المسؤولين في الجيش الاسرائيلي سيقومون باتخاذ إجراءات توعوية وتحذيرية لكي يتمّ تحاشي هكذا أفعالا مشينة ومهينة.
التعرض والاعتداء على رموز الديانا كلها مرفوض، من أي كان! اصطدمنا كثيرا خلال الحرب الدائرة منذ سنتين ونصف، ببيانات مفادها أن حماس في غزه وحزب الله في لبنان يستغلون المساجد والكنائس لتخزين السلاح أو التمترس بها!
تم قتل الالاف من الأبرياء وخاصة النساء والأطفال بتبرير وجود ارهابيين بالقرب منهم!
في جميع الأحوال وبكل السيناريوهات، هناك شئ واضح ولا يمكن التغاضي عنه: الكره واللؤم والضغينة وانعدام التربية والاستعلاء.
لا يمكن تصديق أي جندي يقوم بارتكاب جرم الإساءة الى الرموز الدينية على أساس أنه لا يعرف أو اساء التقدير لما قام به، لعدم فهمه او درايته بالمعنى والقيمة التي تمثلها الرموز الدينية لاتباعها مهما كانت.
إذا عاودنا النظر والتحري عن كل ما يتعلق بأحداث الاعتداءات والإساءات للرموز الدينية وللإنسانية، سنصل لنتيجة واحدة: الاستهتار الإسرائيلي بكل ما يتعلق بالأمم والديانات الأخرى ناجم عن تربية الاستعلاء لدى الكثيرين من اليهود، وعدم اكتراثهم للجم تلك العقيدة، على أساس أن العالم ممنوع من انتقادهم بسبب المحرقه النازية وبسبب التسلح بعبارة: اللاسامية!
لا يجب على اي يهودي اسرائيلي او غير اسرائيلي أن يستغرب، لماذا يزداد كره العالم لهم، طالنا لم يفهموا، بأن حجة اللاسامية لم تعد تنطلي على أي أحد.
وبالنهاية، عندما يسمح رئيس الحكومة نتنياهو لنفسه بالتمادي على رموز دينية ومقارنات مع جنكيزخان ويأتينا وزير الأمن العام بمقولة "تقليد يهودي توراتي" يسمح بالبصق على رموز الديانة المسيحية، وعند تستبيح الحكومة الاسرائيلية الحالية كلّ المحركات، ويعتقد الاسرائيليون بأن الفقاعة التي يعيشون بها مستورة، ويستطيعون أن يفبركوا الأخبار والأحداث كما يحلو لهم، فقط أخطأوا التقدير.
هناك إسرائيليين يفهمون ويعرفون كيف يتصرفون ويحترمون ويقدرون الأديان الأخرى والأمم الأخرى.
المشكلة في أولئك الذين لا يرون سوى ما يسمعونه من قياديين متطرفين، ولا يستعملون ادمغتهم.
لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء!