
















اهلا وقف إطلاق النار من طرف واحد هو ترامب، وأزمة نتنياهو تتعمق
امير مخول – مركز تقدم للسياسات
• أعلن الرئيس ترامب وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان مع حلول منتصف الليل. جاء الإعلان دون معرفة وزراء الكابنيت.
• وصف غلعاد اردان السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن والمعني بالتنافس على قيادة الليكود، اعلان الرئيس الأمريكي بأنه "استسلام" اسرائيلي، فيما وصفها ايتاي دافيدي رئيس مجلس "ماطي آشيرالإقليمي" للبدات الحدودية الأمر بالهزيمة مضيفا ان سكان الشمال الإسرائيليين "يرفضون قرار رئيس الحكومة نتنياهو المهزوم والمستسلم امام الاملاءات الإيرانية". مضيفا ان ليس ما يحصل في سوق المال الأمريكي والأسهم هو ما يشغل سكان الشمال والبلدات الحدودية. وكان من الأفضل على نتنياهو ان لا يبدأ هذه الحرب والا يزرع الأوهام لدى سكان الشمال المحبطين.
• اعلان ترامب المفروض على نتنياهو وحكومته يدخل الأخير في المأزق السياسي الأكبر والأعمق، بحيث لا يبدو قادرا على تبرير خطواته الحالية مقارنةً بكل تصريحاته، والاصعب ان اسرائيل لم تحسم الامر في اية جبهة. فيما التهمة على المستوى السياسي وليس العسكري.
• لأول مرة يعلو على الواجهة التساؤل حول خطأ فكرة الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة والتي سلمت ايران التحكم في مصير سكان الشمال والتي استلمت فيها إدارة ترامب مفاتيح القرار بإنهاء الحرب وفرضه على حكومة نتنياهو.
• ردود الفعل الأولى هي ان الحالة تعود الى ما كانت عليه الأوضاع منذ وقف اطلاق النار السابق قبل نحو عام.
• لأول مرة يدخل نتنياهو في تحدٍّ مباشر وصدامي من قبل جمهور مؤيديه وقاعدة أنصاره التي تشمل سكان البلدات الحدودية مع لبنان، وذلك في ظل أجواء شعبية غاضبة بشكل عاصف.
• كان من الواضح مسبقا ان الرئيس اللبناني لن يلتقي مع نتنياهو وحصريا ما دام أي تواجد عسكري إسرائيلي في لبنان، وبما يتماشى مع الموقف اللبناني الثابت في هذا الصدد. في المقابل ما كان نتنياهو ليقبل بإرادته بأي اتفاق مع لبنان يتضمن استحقاق الاعتراف بالسيادة اللبنانية والانسحاب.
• اللافت هو صمت وزراء أقصى اليمين الذين يسعون الى توجيه الغضب الشعبي تجاه نتنياهو، فيما لا يريد أي منهم خسارة موقعه الوزاري في عام الانتخابات في حال جرت.
• سياسيا وفي حال انتقال الغضب الشعبي الى فعل احتجاجي فمن المحتمل ان تطيح حركة من هذا القبيل بنتنياهو وليس بالضرورة باليمين، لتفتح معركة وراثة تهدد تصدر حزب الليكود الحاكم.
• لبنانيا، فإن الدولة اللبنانية تخطو برفضها اللقاء مع نتنياهو في واشنطن نحو تعزيز سيادتها وعدم رهنها لحكومة إسرائيل.
• السؤال المطروح حاليا؛ هل تنحو إسرائيل باتجاه الاعتراف بحدود القوة والتوجه الى الحلول السياسية؟ لا يمكن توقع الامر على الأقل ليس في ظل الحكومة الحالية.
• من المتوقع ان تشهد الساعات قبيل دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ تصعيدا عسكريا على الجبهة الشمالية. فيما احتمالية أن يعصو نتنياهو املاءات ترامب ورادة محدودة جدا، خاصة وأن الجيش الإسرائيلي يبقى حاليا في لبنان ووقف اطلاق النار مؤقت. فيما أمريكيا من المستبعد أن تبقى مؤقتة بل مسعى إقليمي نحو التهدئة تبدأ في ايران مرورا بلبنان وترسو في غزة.