















اهلا-صحافة عالمية الطلاق العسكري بين روما وتل أبيب: ميلوني تعزل إسرائيل وتفتح فصلاً جديداً من المواجهة الأوروبية
في زلزال دبلومـ.ـاسي يضرب عمق التحالفات الغربية، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل؛ قرار يأتي في لحظة ذروة الصراع الميداني، ليرسل رسالة مدوية: "الغطاء العسكري الإيطالي لم يعد متاحاً"!
لماذا أقدمت روما على هذه الخطوة وما تداعياتها على "جيش الاحتلال"؟
الاعتداء على المدنيين واليونيفيل: القرار الإيطالي جاء بعد سلسلة من الاستفزازات الإسرائيلية، منها الاعتداءات "غير المقبولة" على المدنيين في لبنان، والتعرض لقوات "اليونيفيل" الدولية؛ روما اعتبرت أن تجاوز الخطوط الحمراء الإنسانية والدولية لم يعد من الممكن السكوت عليه.
ضربة للتكنولوجيا والبحث العسكري: تعليق الاتفاقية يعني توقف تبادل المعدات وأبحاث التكنولوجيا الدفاعية الحساسة؛ إسرائيل ستخسر شريكاً أوروبياً استراتيجياً في تطوير منظومات تكنولوجية ومروحيات تدريب وأسلحة مشتركة بمليارات اليورو.
استدعاء السفير واشتعال الأزمة: الخطوة سبقها توتر دبلومـ.ـاسي حاد واستدعاء متبادل للسفراء؛ إيطاليا اختارت الوقوف مع القانون الدولي وحماية مصالحها في المتوسط، مفضلة ذلك على الاستمرار في شراكة عسكرية أصبحت "عبئاً أخلاقياً" على حكومة ميلوني.
تصدع "اليمين الأوروبي": المفاجأة أن القرار صادر عن حكومة يمين صلبة كانت تُعتبر من أوثق حلفاء إسرائيل؛ هذا التحول يثبت أن حجم الانتهاكات الإسرائيلية تجاوز قدرة الحلفاء التقليديين على تبرير الدعم، وبدأ يدفعهم نحو "العزلة الإجبارية" لتل أبيب.
الخلاصة: إيطاليا تضع "أول مسمار" في نعش الاتفاقيات العسكرية الأوروبية مع إسرائيل. تعليق التعاون الدفاعي هو بمثابة "حظر سلاح" جزئي، وإشارة لبقية العواصم الأوروبية بأن الوقت قد حان لمراجعة فاتورة الدعم العسكري. إسرائيل اليوم تفقد أهم أذرعها في أوروبا، وتواجه واقعاً جديداً قد يحولها إلى "دولة منبوذة" عسكرياً في القارة العجوز.