















اهلا الإنجيل لا يُستغل سياسيًا
رسالة سياسية بغطاء إنجيلي: البابا يرفع صوته ضد الحروب
نبض الحياة - في تصريحات أدلى بها البابا ليوون الرابع عشر على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر اليوم الاثنين، شدد على أن الكنيسة ليست طرفًا سياسيًا، بل صوتًا أخلاقيًا يسعى إلى نشر رسالة الإنجيل والدعوة إلى السلام. البابا أوضح أنه لا ينوي الدخول في جدال مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن مهمته الأساسية هي الدفاع عن القيم الإنجيلية ورفض إساءة استخدامها في الصراعات السياسية.
وقال البابا: "لستُ سياسيًا، وليس لدي أي نية للدخول في جدال معه. علينا أن نسعى دائمًا إلى السلام ونضع حدًا للحروب. لستُ خائفًا من إدارة ترامب. أنا أتحدث عن الإنجيل، ولستُ سياسيًا. لا أعتقد أن رسالة الإنجيل يجب أن تُساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها بعض الناس. سأواصل رفع صوتي عاليًا ضد الحرب، محاولًا تعزيز السلام والحوار المتعدد الأطراف بين الدول من أجل البحث عن الحل الصحيح للمشكلات".
رسالة سلام في زمن التوترات
تصريحات البابا ليون هذه جاءت في لحظة دولية شديدة الحساسية، حيث تتصاعد التوترات بين الدول وتزداد الانتقادات الموجهة إلى السياسات الأحادية التي تتبناها بعض القوى الكبرى. اختياره الحديث في مؤتمر صحفي على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر لم يكن مجرد صدفة، بل يعكس رغبة واضحة في إيصال رسالة مباشرة إلى الرأي العام العالمي بعيدًا عن القنوات الرسمية التقليدية.
في حديثه، وضع البابا الكنيسة في موقع المدافع عن السلام، مؤكدًا أن رسالتها مرتبطة بالإنجيل وليست جزءًا من الاصطفافات السياسية. هذا الموقف يبرز استقلالية المؤسسة الدينية عن الصراعات السياسية، ويعيد التأكيد على دورها الأخلاقي في مواجهة الحروب والدعوة إلى الحوار.
ورغم إصراره على أنه لا يريد الدخول في جدال مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن تصريحاته حملت انتقادًا غير مباشر لسياسات تُغذي النزاعات أو تستغل الدين في سياقات سياسية. بهذا، بدا البابا وكأنه يوجه رسالة مزدوجة: الأولى إلى الحكومات بضرورة تغليب لغة الحوار على لغة القوة، والثانية إلى الشعوب بأن الكنيسة ستظل صوتًا أخلاقيًا عالميًا يرفض الحرب ويدعو إلى السلام.
من المتوقع أن تُقرأ هذه التصريحات في الإعلام الدولي كإعلان صريح عن استقلالية الكنيسة عن السياسات الدولية، وأن تُبرزها كصوت أخلاقي عالمي يقف في مواجهة الحروب، مما يعزز صورتها كمدافع عن القيم الإنسانية في زمن تتزايد فيه الأزمات.