
















اهلا هدف الحكومة فرض واقع من الحرب المفتوحة
09.04.2026
ما إن أعلن عن تحقيق اتفاق وقف إطلاق مؤقت في الحرب على إيران، حتى سارعت حكومة الحرب والاحتلال والعدوان بلا حدود ولا نهايات إلى إطلاق عدوان مجزري ضد الشعب اللبناني في مختلف مواقع البلاد.
وتحت مسمى "استهداف مقرات وبنى تحتية لحزب الله" قصفت الطائرات الحربية احياء مدنية وعمارات سكنية ومصالح تجارية، فقتلت وجرحت المئات من اللبنانيين بينهم أطفال وعائلات بأكملها.
لربما كان هذا العدوان مخططًا وجاهزًا في الأدراج العسكرية، ولكن من الواضح ان توقيت إطلاقه بكل هذه الوحشية قد جاء بغية تقويض الاتفاق المؤقت الهش المُبرم للتوّ، والعودة إلى حرب بكامل فتكها وقذارتها.
ولا يغالي أحد لو قال إن هذا هو الهدف رقم واحد امام هذه الحكومة ورئيسها تحديدًا: فرض واقع من الحرب المفتوحة حتى الوصول إلى موعد الانتخابات، أو حتى تشويشها وإرجائها إلى أجل غير مسمى. فهذه الحكومة باتت منذ زمن طويل تعمل وفق شيفرات دكتاتورية استبدادية، ولنا عبرة في الانقلاب (المتواصل) على القضاء والحكم برمّته، سعيًا لتأبيد الاحتلال والاستيطان واغتيال الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
لقد أثبتت هذه الحرب مجددًا أن للقوة حدود مهما توحشت وأنه ليس بالإمكان صياغة أي نظام إقليمي بالطائرات والمدافع. وحتى لو اجتمعت أشد الأسلحة فتكًا تحت إمرة أكثر السياسيين انفلاتًا وفقدانًا للكوابح، فلن تنجح اهداف الحروب التوسعية والامبريالية، والحرب على إيران نموذج صارخ على هذا النوع من الحروب.
لقد فشلت حروب الهيمنة في المنطقة المرة تلو الأخرى، لكنها أوقعت ضحايا بأعداد هائلة وتسببت بدمار وفظائع وخراب، وأعاقت تطور مجتمعات وشعوب وسجنته لعقود في الفقر وكوارث الاجتماعية والسياسية. وبالتالي فإن الاتفاقات المؤقتة ليست حلاً.
ومن هنا، نؤكد على موقف الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام المساواة بأن الحديث عن وقف إطلاق النار يجب ألا يغطي بأي شكل من الأشكال على حقيقة أن العدوان الإسرائيلي ما زال مستمراً بوحشية. فحرب الحصار والتجويع ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تتواصل، وتترافق مع تصاعد بطش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة والانفلات الإجرامي لقطعان المستوطنين، إلى جانب استمرار العدوان في لبنان. وأي حديث عن تهدئة أو استقرار يبقى فارغًا ما دامت إسرائيل تواصل احتلالها وعدوانها في أكثر من ساحة، وما دام نتنياهو وحكومته يواصلون الهروب إلى الأمام عبر إشعال الجبهات بدل وقف الحرب وإنهاء الاحتلال. هذه الحكومة وهذه السياسة يجب أن تسقط.