X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

أحمد قعبور.. شكرا، لأنك كنت صوتنا حين كنّا نبحث عن صوت.

admin - 2026-03-29 13:57:08
facebook_link

اهلا

ديمة جمعة السّمان

أحمد قعبور.. شكرا، لأنك كنت صوتنا حين كنّا نبحث عن صوت.

رحل أحمد قعبور، لكن صوته لم يغب. بقي حيًّا في الذاكرة، يرافقنا كما رافق طفولتنا وشبابنا، حين كنّا نردّد أغانيه دون أن ندرك أننا نتشكّل بها، وأن وعينا يتكوّن على نبرة صوته وكلماته. كان جزءًا من تكويننا الداخلي، من حساسيتنا تجاه العالم، ومن فهمنا المبكر لمعاني الانتماء والكرامة.

كبرنا على أغانيه كما يكبر الطفل على حكايات الجدّات؛ بسيطة في ظاهرها، عميقة في جوهرها. كانت كلماته تصل مباشرة إلى القلب، بلا تعقيد، لكنها تحمل صدقًا نادرًا، وحرارةً إنسانية لا تُصطنع. كان يزرع فينا إحساسًا بأننا لسنا وحدنا، وأن الصوت يمكن أن يكون فعلًا، وأن الأغنية يمكن أن تكون موقفًا.

امتلك قعبور خصوصية فنية جعلته مختلفًا عن كثيرين؛ فقد جمع بين الكلمة الصادقة واللحن القريب، وبين الأداء الذي يشبه الناس ولا يتعالى عليهم. كان صوته يحمل شيئًا من الشجن، وشيئًا من الإصرار، وشيئًا من الحنان الذي يجعل المستمع يشعر أنه يُخاطَب شخصيًا. لهذا كانت أغانيه أشبه بتجارب تُعاش.

لقد استطاع أن يحوّل الأغنية إلى مساحة وعي، وأن يجعلها أداةً لبناء الإحساس الجمعي. كان صادقا بسيطا في أغانيه.. لم يعتمد على الزخرفة.

نجد الطفل، والأم، والشارع، والحلم، والخوف، والأمل… نجد الإنسان في حالته الأكثر نقاءً.. وحين نتأمل تجربته، ندرك أن إبداعه تجلّى في قدرته على اختيار الكلمة التي تبقى، واللحن الذي يرسخ. لقد عرف كيف يجعل الأغنية جزءًا من الذاكرة، لا لحظة عابرة فيها.

لذلك بقي أثره وجدانيًا وثقافيًا، ترك بصمته في أجيال كاملة اليوم.

ونحن نواجه خبر رحيله، نشعر بأن شيئًا من زمننا قد انطفأ.. فقد علّمنا أحمد قعبور أن الأغنية يمكن أن تكون أكثر من لحنٍ جميل؛ يمكن أن تكون ذاكرة، وهوية، ومرآةً للروح. ومع كل مرة نعود فيها إلى أعماله، نكتشف أننا نستعيد أنفسنا كما كنّا: أكثر صدقًا، وأكثر قدرة على الإحساس.

نعم.. رحل الجسد، لكن الأغنية باقية. وما زرعه فينا من وعيٍ وجمال لن يزول. لهذا، لا نقول وداعًا، بل نقول: شكرًا.. لأنك كنت صوتنا حين كنّا نبحث عن صوت، ولأنك جعلت من الفن بيتًا نسكنه كلما ضاقت بنا الحياة.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو