
















اهلا مغادرة أمريكية مستعجلة من ثاني دولة عربية: هل هو بداية تصعيد جديد في الشرق الأوسط؟
ميديا برس ليبانون
في تطور مفاجئ، توسعت دائرة الانسحاب الأمريكي من المنطقة، حيث سجلت الولايات المتحدة مغادرة مفاجئة من ثاني دولة عربية في غضون أيام. هذا التحرك جاء في وقت حساس، وسط تعثر كبير في احتواء الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة.
إغلاق السفارة الأمريكية في الأردن وتوجيه تحذيرات عاجلة
في بيانٍ رسمي لها، دعت وزارة الخارجية الأمريكية جميع مواطنيها إلى مغادرة الأردن بأسرع وقت ممكن. وأوضحت أن المغادرة يجب أن تتم عبر رحلات تجارية من مطار الملكة علياء الدولي، معتبرة أن هذا الخيار هو الأنسب في ظل الأوضاع الراهنة. كما أعلن البيان عن إغلاق السفارة الأمريكية في عمان، مع تعليق جميع الخدمات القنصلية الروتينية، موضحاً أن هذا الإجراء جاء بسبب "تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط".
تعدّ الأردن من أكبر القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو ما يثير تساؤلات حول دوافع هذا الانسحاب السريع. ويعد هذا الانسحاب ثاني خطوة مماثلة بعد إخلاء العراق في وقت سابق، ما يعكس تصعيداً مستمراً في الوجود الأمريكي بالمنطقة.
المواجهة في العراق والقلق من التوسع الإقليمي
هذا التحرك الأمريكي يتزامن مع اشتداد المواجهات في العراق، حيث تكثفت الهجمات على الوجود الأمريكي في المنطقة الخضراء ببغداد، وهو ما يراه مراقبون بمثابة تصعيد ميداني كبير. العمليات التي تستهدف القوات الأمريكية في العراق تعكس توسعاً في دائرة المقاومة ضد الوجود الأمريكي في المنطقة، وقد شملت الهجمات على قواعد عسكرية وشركات نفطية، إضافة إلى عمليات إخلاء للأمريكيين، سواء العسكريين أو المدنيين، وسط أجواء مشحونة.
التحركات الإيرانية: هل ستكون الأردن الهدف التالي؟
بينما كانت الأردن ضمن قائمة الدول التي ركزت عليها إيران في تصعيدها الأخير ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، فإن التحركات الأمريكية الأخيرة تثير قلقاً حول الاتساع المتوقع للمعركة. الولايات المتحدة تخشى من أن يصبح الأردن ساحة مواجهة جديدة بين المحور الإيراني والمجموعة الأمريكية – الإسرائيلية.
الاختبار الكبير للوجود الأمريكي في الشرق الأوسط
الأردن، إلى جانب دول أخرى في المنطقة، لا سيما الخليجية منها، أصبح اليوم مسرحاً حيوياً لتقاطعات المصالح بين إيران والمحور الأمريكي – الإسرائيلي. خطوة الانسحاب الأمريكي تعكس، بشكل واضح، فشلاً في السيطرة على الأوضاع في الشرق الأوسط، بعد تعهدات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الصراعات خلال أيام. مع تصاعد المعارك، يبدو أن هذا الهدف بات بعيد المنال.
نهاية عهد الهيمنة؟
مع تزايد الانسحابات الأمريكية في مناطق استراتيجية مثل الأردن والعراق، يشير ذلك إلى تحول مهم في المعادلة الإقليمية، قد يكون بداية النهاية للهيمنة الأمريكية على الشرق الأوسط. في حين تبقى الأسئلة حول مدى قدرة الولايات المتحدة على استعادة توازنها في المنطقة في ظل تصاعد التوترات، خاصة مع التصعيد الإيراني المستمر.
إعداد وتحرير:ميديا برس ليبانون