X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

الذي رفض أن يدخل أورشليم على حصان…

admin - 2026-03-23 12:09:08
facebook_link

اهلا-سام غنوم

الذي رفض أن يدخل أورشليم على حصان… كان يعرف أنه سيدخل التاريخ من بابٍ لا يفتح بالقوة.
لم يكن إختيار يسوع المسيح للجحش تفصيلاً عابراً في طريقه إلى أورشليم بل كان إعلاناً مدروساً يهدم صورة الإله التي بناها الإنسان على مقاس خوفه وطموحه. في زمن كانت فيه الخيول تعلن الحرب والجيوش تُعرّف الملوك.. إختار هو حيواناً لا يُقاتل.. لا يُخيف.. ولا يفرض حضوره بالقوة. لم يكن المشهد ضعفاً بل صدمة مقصودة كأنه يقول: إن لم تفهموا كيف أدخل لن تفهموا لماذا سأموت.
العهد القديم لم يترك هذا الحدث بلا جذور، بل رسمه بدقة قبل قرون.. حين أعلن سفر زكريا أن الملك الآتي إلى صهيون لن يكون ككل الملوك: (( ابتهجي جداً يا ابنة صهيون… هوذا ملكك يأتي إليك… وديعاً وراكباً على حمار وعلى جحش ابن أتان)) (زكريا 9:9). لم تكن النبوءة تصف وسيلة نقل بل كانت تعرّي طبيعة الملكوت نفسه.
فيسوع بإتيانه على جحش لم يكن فقط يتمّم النبوة بل كان يصحح إنحراف الإنسان عبر التاريخ معلناً أن الملك الحقيقي لا يحتاج إلى أدوات الهيمنة ليُثبت سلطانه.
الشعب الذي إستقبل يسوع يومها كان يصرخ (( هوشعنا )) لكنه في داخله كان ينتظر حصاناً لا جحشاً.. سيفاً لا صليباً.. إنتصاراً سياسياً لا خلاصاً وجودياً. كانوا يريدون ملكاً يشبههم في غضبهم وتوقهم للسيطرة لكنه دخل عليهم بما لا يشبههم إطلاقاً. وهنا تكمن الصدمة اللاهوتية: يسوع لم يأت ليحقق توقعاتهم بل ليكشف مرضها.
وحين نصل إلى العهد الجديد نكتشف أن المشهد ليس لحظة منفصلة بل مقدمة ضرورية للصليب. فكما دخل على جحش لا يُخيف سيصعد إلى صليب يُحتقر. وكما رفض أن يعلن نفسه ملكاً بالقوة سيعلن ذاته رباً من خلال الألم. هنا تتكامل الصورة: الجحش ليس بديلاً عن الحصان فحسب بل هو الطريق الوحيد إلى فهم الصليب. لأن الذي يرى في الجحش ضعفاً سيرى في الصليب هزيمة. أما الذي يقرأ الحدث بعين الرب فسيدرك أن ما يبدو تواضعاً هو أعلى درجات السلطان.
يسوع لم يلغ مفهوم الملك بل أعاد تعريفه من الداخل كما قال في إنجيل متى: (( تعلمون أن رؤساء الأمم يسودونهم… وأما أنتم فلا يكون هكذا فيكم )) (متى 20:25-26). هو لم يأت ليكسر ملوك الأرض بل ليكسر الفكرة التي صنعتهم. لم يدخل أورشليم ليأخذ عرشاً بل ليكشف أن العرش الحقيقي هو قلب الإنسان وأن السيطرة عليه لا تُنتزع بالقوة بل تُعطى لمن يموت حباً.
الناس يومها فرشوا الطريق أمامه… لكنهم لم يفهموا الطريق الذي يسلكه.
هو دخل على جحش لأن مملكته لا تُبنى بالقوة وصعد إلى صليب لأن سلطانه لا يُؤخذ بل يُعطى.
فإن كنت لا تزال تبحث عن إلهٍ يأتي على حصان فستفوّت الإله الذي دخل حياتك بهدوء… ليملك عليك إلى الأبد



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو