X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

العنف في المجتمع العربي: بين صمت الدولة وارتباك القيادة..

admin - 2026-03-11 13:33:43
facebook_link

اهلا

العنف في المجتمع العربي: بين صمت الدولة وارتباك القيادة..
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
بقلم: "مرعي حيادري"

لم تعد ظاهرة العنف والجريمة في المجتمع العربي داخل الدوله مجرد أحداث متفرقة أو حالات فردية يمكن احتواؤها عبر بيانات الشجب والاستنكار، بل تحولت إلى أزمة بنيوية تهدد الأمن المجتمعي والاستقرار المدني، وتضع علامات استفهام كبيرة حول دور الدولة ومسؤولية القيادات السياسية والمجتمعية في آنٍ معًا. وما حادثة إطلاق النار على رئيس بلدية عىابة البطوف إلا جرس إنذار جديد يضاف إلى سلسلة طويلة من الوقائع التي تؤكد أن دائرة الخطر باتت تتسع، ولم تعد تقتصر على الأفراد بل وصلت إلى رموز الحكم المحلي ومؤسساته..
لقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا غير مسبوق في جرائم القتل والابتزاز وانتشار السلاح غير القانوني داخل البلدات العربية، الأمر الذي خلق حالة من القلق والخوف لدى المواطنين، وأضعف الثقة بقدرة المؤسسات الرسمية على توفير الحد الأدنى من الحماية والأمان. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، يبرز سؤال جوهري: أين تقف الدولة من هذه الظاهرة؟ وأين تقف القيادات العربية من مسؤولياتها في مواجهتها؟..

من الواضح أن سياسة الدولة تجاه هذه القضية اتسمت، في كثير من الأحيان، بالتباطؤ أو المعالجة الجزئية، الأمر الذي فتح الباب أمام تمدد العصابات الإجرامية وتغلغلها في النسيج الاجتماعي والاقتصادي. فغياب خطط استراتيجية حقيقية لمكافحة الجريمة المنظمة، وضعف آليات مصادرة السلاح غير المرخص، وعدم توفير منظومة حماية فعالة للمواطنين والشهود، كلها عوامل ساهمت في تعميق الأزمة بدل احتوائها. وهنا لا بد من التأكيد أن مسؤولية الدولة، بوصفها الجهة السيادية المكلفة بفرض القانون والنظام، تبقى مسؤولية أساسية لا يمكن التنصل منها..

غير أن تحميل الدولة كامل المسؤولية لا يعفي القيادات العربية، سواء في السلطات المحلية أو في البرلمان، من مراجعة أدائها السياسي والتنظيمي. فالتعامل مع هذه الظاهرة غالبًا ما جاء في إطار ردود فعل متأخرة، تتراوح بين الدعوة إلى الإضرابات العامة أو التلويح بالاستقالات الجماعية من الكنيست، أو حتى طرح فكرة تسليم مفاتيح البلديات للدولة. وهي خطوات، رغم ما تحمله من رسائل احتجاجية، تظل في جوهرها إجراءات رمزية أكثر منها حلولًا عملية قادرة على تفكيك بنية الجريمة المتجذرة في المجتمع..

إن الفرق بين الاستقالة الجماعية للنواب العرب من البرلمان وبين استقالة رؤساء البلديات العرب يكمن في طبيعة التأثير السياسي والإداري لكل منهما. فالاستقالة من البرلمان قد تُحدث صدى إعلاميًا وسياسيًا مؤقتًا، لكنها لا تُعطل بنية الدولة ولا تغير توازن القوى داخلها، إذ يمكن استبدال النواب بمرشحين آخرين من القوائم نفسها. أما استقالة رؤساء البلديات أو تسليم المفاتيح، فقد يؤدي إلى فراغ إداري يفتح الباب أمام تعيين لجان حكومية لإدارة تلك البلدات، وهو ما قد يضعف استقلالية الحكم المحلي بدل أن يعززها..

ومن هنا تبدو الحاجة ملحّة إلى مقاربة أكثر واقعية وعمقًا، تتجاوز الشعارات الآنية إلى بناء استراتيجية شاملة لمواجهة العنف والجريمة.. فالمشكلة ليست أمنية فقط، بل هي أيضًا اجتماعية واقتصادية وثقافية. إذ إن انتشار البطالة بين الشباب، وضعف الأطر التربوية، وغياب البرامج التنموية طويلة المدى، كلها عوامل تخلق بيئة خصبة لتغذية شبكات الجريمة المنظمة..

إن الحل الحقيقي يبدأ أولًا بفرض القانون بشكل حازم ومنهجي، من خلال خطة حكومية واضحة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، تشمل جمع السلاح غير القانوني، وتفكيك شبكات الابتزاز المالي، وتعزيز حضور أجهزة إنفاذ القانون بشكل مهني وعادل. وفي الوقت نفسه، يتطلب الأمر شراكة مجتمعية حقيقية تقودها القيادات المحلية والدينية والثقافية، تهدف إلى استعادة منظومة القيم الاجتماعية ورفض ثقافة العنف والإجرام..

كما أن الاستثمار في التعليم وفرص العمل والبنية التحتية الاقتصادية يشكل ركيزة أساسية لمعالجة جذور المشكلة على المدى البعيد. فالشباب الذي يجد طريقًا كريمًا للعمل والإبداع أقل عرضة للانزلاق نحو عالم الجريمة..

إن الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي اليوم هي في جوهرها اختبار مزدوج: اختبار لمسؤولية الدولة في حماية جميع مواطنيها دون تمييز، واختبار لقدرة القيادات العربية على الانتقال من ردود الفعل إلى المبادرة وصناعة الرؤية. وبين صمت الدولة أحيانًا وارتباك القيادة أحيانًا أخرى، يبقى المواطن العربي هو الحلقة الأضعف في معادلة تحتاج إلى قدر أكبر من الشجاعة السياسية والحكمة المجتمعية..

فالعنف، مهما اشتدّ حضوره، لا يمكن أن يكون قدرًا محتومًا، بل هو ظاهرة قابلة للمواجهة إذا توفرت الإرادة السياسية الصادقة، والتعاون المجتمعي الواعي، والرؤية الاستراتيجية التي تضع الإنسان وأمنه وكرامته في صدارة الأولويات..
اللهم اني كتبت وقرأت وحللت وأستنتجت بما جاد به قلمي ،من منطلق الحس والحدس والمسؤولية الحياتية والسياسية..
وان أخطأت فقوموني..



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو