X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

رسالة مفتوحة إلى الكنائس المسيحية في سوريا

admin - 2026-03-02 10:40:51
facebook_link

اهلا

رسالة مفتوحة إلى الكنائس المسيحية في سوريا
وإلى رئاسة الجمهورية العربية السورية
تحية وطنية صادقة،
بدايةً أودّ التأكيد أن هذه الرسالة ليست موجّهة بصفة أحادية أو فئوية، فما يعانيه شعبنا المسيحي اليوم هو جزء لا يتجزأ مما يعانيه الشعب السوري بأكمله في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة. غير أنّ خصوصية الواقع الديمغرافي والهجرة المتزايدة تجعل صوت المسيحيين أكثر هشاشة وأقل قدرة على الوصول والتأثير في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ وطننا.
على مدار الأشهر الماضية، تلقيتُ عشرات الرسائل من أبناء شعبنا المسيحي في سوريا، ولا سيما من الداخل، تعبّر عن قلق عميق إزاء الأوضاع المعيشية المتردية، وانعدام الاستقرار الاقتصادي، وغياب القدرة على الاستمرار في ظل تضخم الأسعار، وارتفاع تكاليف الخدمات، وتراجع فرص العمل. المؤلم أن الغالبية العظمى من هذه الرسائل حملت تأكيدًا واضحًا على رغبة أكيدة في الهجرة الدائمة، لا بدافع التخلي عن الوطن، بل بدافع العجز عن الصمود.
إن استمرار هذا النزيف البشري يهدد الوجود التاريخي للمسيحيين في سوريا، وهو وجود متجذر في الأرض والهوية والتاريخ، ومكوّن أصيل من النسيج الوطني السوري. من هنا، فإنني أوجّه ندائي الصريح والمسؤول إلى رئاسة الجمهورية العربية السورية، وإلى الكنائس المسيحية بكافة تسمياتها ومواقعها الروحية والرعوية، لتحمّل مسؤولياتها الوطنية والروحية في هذه المرحلة الدقيقة.
إلى رئاسة الجمهورية العربية السورية،
لسنا بحاجة إلى التذكير بأننا جزء أصيل من هذا الشعب، وأن جذورنا ضاربة في تاريخ هذه الأرض قبل قيام الدول الحديثة. إن تثبيت وجودنا دستوريًا وضمان حقوقنا بشكل واضح وصريح ليس منّةً من أحد، بل هو واجب وطني ودستوري يقع على عاتق الدولة، أسوةً بأي مكوّن سوري آخر.
وإذا كانت الدولة تبذل جهودًا كبيرة في سبيل معالجة ملفات مكوّنات أخرى والسعي لاحتواء مطالبها وتعزيز حضورها في إطار الدولة، فإن أبناء الشعب المسيحي، الذين التزموا تاريخيًا بوحدة البلاد واستقرارها، أولى بأن تُؤخذ مطالبهم المشروعة على محمل الجد، وأن تُترجم هذه المسؤولية إلى خطوات دستورية وقانونية واضحة تضمن الحضور والتمثيل والحماية الفعلية.
إن العدالة بين المكوّنات ليست خيارًا سياسيًا، بل هي أساس الاستقرار الوطني، وأي توازن حقيقي لا يكتمل إلا بضمان حقوق الجميع دون استثناء أو تمييز.
وعلى الصعيد الاقتصادي والمعيشي،
ضرورة العمل على دعم المواطنين اقتصاديًا عبر إجراءات تخفف العبء المعيشي، ولا سيما تخفيض فواتير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه وغيرها.
إطلاق برامج دعم مباشر للعائلات الأشد فقرًا، خصوصًا في المناطق الداخلية التي تعاني من ضعف الموارد وفرص العمل.
إيجاد آليات شفافة لتقديم مساعدات مستدامة، لا تقتصر على المبادرات الموسمية أو الطارئة.
وعلى الصعيد التعليمي،
دعم الطلاب غير القادرين على تسديد الرسوم الجامعية، وعددهم كبير للأسف، عبر منح دراسية حقيقية وصناديق دعم تعليمية تضمن بقاءهم في مقاعد الدراسة.
التنسيق بين الكنائس والجهات الرسمية لتأسيس برامج كفالة تعليمية تحفظ مستقبل جيل كامل مهدد بالانقطاع أو الهجرة.
أما إلى الكنائس المسيحية في سوريا،
فإن مسؤوليتكم اليوم لا تقتصر على الرعاية الروحية، بل تمتد إلى الدور الاجتماعي والوطني في حماية الوجود، وتعزيز صمود العائلات، واحتضان الشباب، والعمل المشترك لتأمين مقومات البقاء الكريم داخل الوطن. إن الكنيسة، بما تمثله من ثقل روحي وأخلاقي، قادرة على أن تكون جسرًا فاعلًا بين الناس ومؤسسات الدولة، وأن تقود مبادرات عملية ملموسة تحفظ ما تبقى من طاقات بشرية.
إن بقاء المسيحيين في سوريا ليس مطلبًا طائفيًا، بل ضرورة وطنية، لأن التعددية التي شكّلت هوية سوريا عبر القرون هي مصدر قوتها الحضارية. وأي تراجع في هذا التوازن سيترك أثرًا عميقًا على مستقبل البلاد بأسرها.
ختامًا، إن هذه الرسالة ليست صرخة احتجاج، بل نداء مسؤول نابع من محبة الوطن والحرص على الإنسان السوري أيًا كان انتماؤه. إنها دعوة إلى تحرك جاد وسريع قبل أن يتحول القلق إلى واقع لا يمكن تداركه.
مع فائق الاحترام،
ميلاد كوركيس
مشرف مشروع Memora 360 - Arabic
ناشط إعلامي آرامي سوري



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو