
















اهلا-صبري جريس الاونروا ليست مضرب عصا لعصابات صهيون
مطلوب إجراءات أممية مضادة للتجبّر الإسرائيلي
تتعرض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) لحملة من الإجراءات الإسرائيلية المعادية والمؤذية، بهدف التضييق عليها وعرقلة نشاطها، ربما تمهيدا لإغلاقها.
هذا العداء الصهيوني للاونروا هو، في أساسه، عداء لقضية اللاجئين الفلسطينيين، التي نشأت نتيجة لنكبة 1948 ومحاولات لطمسها وإلغاء أو مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني، على طريق تثبيت الرواية الصهيونية.
الاونروا هي إحدى وكالات الأمم المتحدة، التي تعمل بتفويض من الجمعية العمومية. وإسرائيل عضو في الأمم المتحدة وتخضع لقراراتها.
لا ينبغي السكوت عن هذه الوقاحة الإسرائيلية، بل ينبغي التصدي لها بطلب فرض القيود، مثلا، على نشاطها في إطار المم المتحدة ومنظماتها المختلفة، وصولا إلى تعليق عضويتها، بل مصادرة مقعدها في المنظمة الدولية، بقرارات لا تخضع للفيتو. فالعدل والمنطق يشيران إلى انه لا يجوز السماح لاسرائيل بالتمتع بميزات عضو في المنظمة الدولية في الوقت الذي تحارب فيه إحدى وكالاتها.
الأنظمة العربية المتخاذلة، بما فيها النظام الفلسطيني، الذي يرتعد هلعا حتى من جرة الحبل، لن تتخذ إجراءات ذات مغزى في هذا الصدد. ولذلك يتوجب على المنظمات الأهلية الفلسطينية، ومعها مؤيديها في كافة إنحاء العالم، وهم كثر، العمل على إنشاء مسار لمحاسبة الكيان الصهيوني، شبيها بذلك الذي اتخذ، ولا يزال، لمحاسبتها على جرائمها الا بادية.
لم يبق لإسرائيل أصدقاء يذكرون على صعيد العالم بأسره، ولذلك لن يكون من الصعب مقارعتها، ومن ثم إجبارها على إتباع المسارات العقلانية.