
















اهلا فيروز بالبلد - مازن نحاس
أطلقت أمس فرقة ترشيحا للموسيقى العربية (جمعية بيت الفن) في قصر الثقافة بمعلوت ترشيحا وبقاعة مليئة بأكثر مما تستوعبه تجربة فنية سابقة تجمع بين الغناء والمسرح من خلال رؤية فنية جديدة وابتكارية.
يتميز العرض بأنه "رحلة افتراضية" تتجول فيها السيدة فيروز في البلديات العربية (القدس، الناصرة، حيفا، عكا، وترشيحا، مما يمنح الأغاني الفيروزية أبعادًا وطنية ومكانية ملموسة.
يربط العرض صوت فيروز بالهوية المكانية لكل مدينة وبوجدان وتاريخ المدن الفلسطينية والعربية بطريقة إبداعية. حيث تحمل كل محطة في الرحلة رسالة خاصة موجهة لأهلها، مما يعزز القيمة الفنية والوطنية للعمل. ويذكرنا بما غنت فيروز عن فلسطين ولفلسطين مثل زهرة المدائن، القدس العتيقة، يافا، أنا لا أنساك فلسطين، سلامي لكم يا أهل الأرض المحتلة وجسر العودة
العرض يقدم "تجربة مختلفة تماماً للمشاهد" لا تقتصر على الطرب، بل تحمل رسالة لكل بلدة تزورها فيروز في هذه الرحلة المتخيلة.
يقود العرض الموسيقي حسام حايك، المعروف بإدارته الموسيقية المتميزة لفرقة ترشيحا للموسيقى العربية، مما يضمن مستوى عالٍ من الأداء الموسيقي الكلاسيكي الأكاديمي. وبتعزيز البعد السردي والدرامي للأغاني التي قدمت تحت اداء شادن قنبورة وعنان أبو جابر وإخراج ابن ترشيحا كارلوس غرزوزي. مما أضفى طابعاً سردياً جعل المشاهد يعيش تجربة بصرية وسمعية متكاملة.
هذا العرض هو باكورة أعمال فرقة ترشيحا لعام 2026 وقد صُمم ليكون حدثاً ثقافياً نوعيا يربط صوت فيروز بوجدان وتاريخ المدن الفلسطينية والعربية بطريقة إبداعية. وكما عودتنا فرقة ترشيحا على نقلات مختلفة في انتاجها فهذا العرض هو نقلة نوعية أخرى جديدة ومشرفة لفرقة ترشيحا من العروض الموسيقية التقليدية إلى العروض "الغنائية المسرحية" المتكاملة يليق بالفرقة وببلد الفن والمبدعين. وشهادة موقعة على بقاء ترشيحا بلد الفن والفنانين وبقاء اسمها متلألئا محليا وعالميا.
عرض فيروز بالبلد تجربة فنية متكاملة تجمع بين الغناء والمسرح. يتميز العرض بكونه "رحلة افتراضية" في البلدات الفلسطينية. ولكن هذه الرحلة الافتراضية لم تقتصر على جولة في قرانا بل جعلت الخيال يشطح تحت تأثير أصوات المغنين والمنشدين وخبرة ومستوى العازفين ورقي الإخراج والتنفيذ ليشعر وكأنه اما في المدينة الرياضية في بيروت أو بمعرض دمشق الدولي أو جالسا على ادراج بعلبك متهيئا فيروز والرحابنة في أروع ما تجلوا به وليعتقد ان جولة فيروز بالبلد الافتراضية لم تنتهي في ترشيحا وانما استمرت الى ابعد من ذلك وستتسمر في خيال ووجدان كل من شاهد العرض.
شكرا لبيت الفن ولفرقة ترشيحا من إدارة ومغنين ومنشدين وعازفين وللمايسترو والمخرج ولكل من ساهم بإنجاح هذا العمل العظيم. عيشتمونا أجمل اللحظات في وقت يحتاجها مجتمعنا ليتنفس قليلا من الضغوطات الاجتماعية.