X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

الدكتور نبيل طنوس… حين يُترجم القلب إلى لغةٍ أخرى

admin - 2025-08-01 10:20:23
facebook_link

اهلا

الدكتور نبيل طنوس… حين يُترجم القلب إلى لغةٍ أخرى
بقلم: رانية مرجية

في زمنٍ تتكاثر فيه الكلمات وتقلّ فيه المعاني، يظهر فجأة صوتٌ استثنائي، لا يُشبه سوى ذاته، لا يصرخ، لا يستعرض، بل يترجم.
نعم، يترجم، ولكن ليس كما يترجم الآخرون.
لأن الدكتور نبيل طنوس لا ينقل الكلمات، بل ينقل الأرواح.
لا يترجم جُمَلًا، بل يكتب جسورًا من الحبر والنبض.

منذ متى أصبحت الترجمة فعلًا مقاومًا؟
منذ متى أصبح المترجمُ هو الشاهد الذي لا يكذب، الذي لا يخون النص ولا يخون روحه؟
منذ أن بدأ نبيل طنوس يترجم.
أدبنا الفلسطيني، بشعره ونثره وهمّه وحنينه، وجد فيه صديقًا حقيقيًا، لا يُجمله ولا يُخفي عيوبه، بل يُقدّمه كما هو: حقيقيًّا، حيًّا، عاريًا أحيانًا، ولكن دائمًا نبيلًا.

حين تُترجم قصيدة من العربية إلى العبرية، نرتجف.
هل ستبقى فلسطين فيها؟
هل سيبقى وجعنا، ياسميننا، مساجدنا وكنائسنا، رائحة خبز أمهاتنا؟
لكننا حين نقرأ اسم نبيل طنوس، نطمئن.
لأنه يعرف، ببصيرته قبل بصره، كيف يُحافظ على الوطن داخل السطر.

في زمن التنميط والتسطيح، اختار نبيل طنوس أن يُترجم الجمال المقموع، أن يُقدّم للقارئ العبري أدبنا كما لم يعرفه من قبل.
لا كبطاقة هوية رمادية، بل كغابة مشاعر، كشتاء طويل، كأغنية لم تُترجم أبدًا حتى أتى هو وجعلها قابلة للفهم… وللحب.

ترجم أعمالًا لشعراء وكتّاب من الصفوف الخلفية، لا لأنهم أقلّ، بل لأنهم حقيقيّون.
لم يتهافت وراء أسماء السوق، بل بحث عن جوهر النص، عن وجعه، عن نوره، ثم أعاده للحياة بلغة أخرى دون أن يمسّ قلبه.

أن تترجم يعني أن تُصدّق النص.
أن تحترمه.
أن تتواضع أمامه.
وهذا ما يفعله نبيل طنوس بلا ادّعاء.
يكتب بلغة ليست لغته الأم، لكنه يزرع فيها أمهاتنا، قُرانا، ولهجة جدّاتنا… كأنها كانت لغته منذ البدء.

في زمن باهت،
نحتاج إلى أن نشكر من يحفظ لنا أرواحنا حيّة بين الكلمات.
والدكتور نبيل طنوس، بأمانته، بصدقه، بموهبته التي لا تُشبه أحدًا،
هو أحد هؤلاء القلائل.

فلنقلها ببساطة:
لو كانت الترجمة ديانة، لكان نبيل طنوس أحد أنبيائها.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو