X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

المفتاح حقيقة والبيت حلما بقلم سليم شومر

admin - 2025-05-13 21:18:39
facebook_link

اهلا



كان يحمل عوده وكانه ابنه الوحيد
ركض مسرعا ليلحق بأمه واخوته وينضم الى طابور الترحال
اسرع اليهم بعدما اقفل باب البيت ووضع المفتاح في جيبه على امل الرجوع قريبا
وصل الى الطابور الطويل وبحث عن امه واخوته فلم يجدهم
تابع البحث وجد أخيرا شقيقته لوحدها تبحث هي الأخرى عن افراد العائلة تابعا السير وراء الكم الهائل من الناس الهاربين من بطش الحرب ومن خوفهم من مصير مجهول بحثا كثيرا لكن ما من جدوى لا احد من افراد العائلة فقط هم الاثنين جورج والعود و نادية
العودة الى الوطن هو حلم كل مشرد تاه عن موطنه ومهما مرت الأيام يشتد الشوق الحنين الى الرجوع
امل بالرجوع يوما الى وطنا بات حلما وسراب وطن ليس بوطن لكن هواجسه في القلب
و المفتاح حقيقة والبيت حلما
حلم طويل يمتد من السفر والترحال والهجرة حتى وقصص لا تنتهي فالوقت يمضي والزمن لا يرحم وكلما تبقى فقط امل الرجوع الحنين ينادي و حنين إلى الماضي وصراع أجيال تختفي ونظرية “العودة التي يتغنى بها الكثيرون، فكلما أراد الكثير منا التنديد بما لا يعجبهم في زمانهم لجأوا إلى مخزونات أو ذكريات جميلة من الماضي، ليثبتوا للناس ملاذ الماضي وعدم جدوى الحاضر.
ولا تتوقف مدلولات نظرية “العودة” عند الحنين إلى الماضي ولا عند أزمة صراع الأجيال وعدم القدرة على التداول أو التعايش السلمي بين الجميع، بل تتعدى ذلك إلى أزمة تمزق كينونة هؤلاء، فالماضي لا يزال بالنسبة إليهم هو كل شيء، وأن كل شيء حديث لا يتوافق مع مزاجهم وهواهم هو انحراف عن الخط.
لا بد أن نعترف بأننا أمة تبجل الماضي، تمقت الحاضر وتخاف من المستقبل، وإلا لما كنا نسير حاضرنا ونخطط لمستقبلنا بموروث لا نملك الجرأة على إخضاعه للحقيقة والمنطق. ورغم أننا منبهرون بحاضر الأمم وبتخطيطها للمستقبل، وعندما يتعلق الأمر بأنفسنا، وهو سلوك ينطوي على أزمة متشابكة في تفكيرنا ووجداننا. لننظر على نحو الان لنسال أنفسنا ما ذا انحن كيف وصلنا الى هنا شعب يؤمن بالخرافات وبعيون الناس يؤمن للمنجمين ولأقوال الزعماء ووعودهم ويسلم قلبه بسرعة لمن يظهر له المحبة من اول نظرة ولا يسلم من اهداف الحاسدين والحاقدين
الحاضر الذي نمقته والمستقبل الذي نخاف منه لم يكن منزلا علينا من السماء، بل هما صناعة أيدينا، وبدل أن يتم النظر إلى الأمام يجري دائما الهروب إلى الخلف، بدعوى الزمن الرديء نتباهها بماضينا وحضارة امتدت قرون حتى الذكريات هي جزء من تركيبة المرء والحنين إليها شيء طبيعي لاستحضار الزمن أو الجيل، وهي لحظات قد تكون للترفيه كما قد تكون للتقييم والتقويم، لكن لا يمكن أن تكون قطْعا مع الحاضر والمستقبل، خاصة وأن شعوبا وأفرادا مازالوا يعيشون على أمجاد الماضي، بينما تم تدمير تلك الأمجاد في حاضرهم لأنهم لم يفهموا لعبة الزمن بأبعاده الثلاثة، ولذلك ضاع حاضرهم ومستقبلهم لأنهم أفرطوا في العيش بماضيهم.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو