















اهلا مرثيَّةُ الحُرِّيَّة ما بالُ حُرِّيَّةِ البَشَرِيَّةِ تُغتَصَبُ أَيُعْقَلُ في عَصْرِ التَّطَوُّرِ نَنْتَهِبُ نَرْكَعُ للأهواءِ، نَخضعُ للهوى صَرْنا نُساوِمُ بالضَّميرِ كرامةً أينَ المروءةُ؟ أينَ عِزَّةُ موطِنٍ ضاعَتْ مبادِئُنا كأحلامِ الرُّبى تبكي الحقولُ لفقدِ عِطرِ رُباعِها خَفَتَتْ نداءاتُ الكِرامِ، ولم تَعُدْ وسِياطُ قاهِرِنا تُدَثِّرُ جِرحَنا يا ويحَ أمَّتِنا التي قد خَانَها فانهضْ بقلبِ الصَّدقِ تُوقِظْ أمَّةً واغرسْ على صدرِ الزمانِ كرامةً لا تسألوا الأجيالَ عن حلمِ الرؤى وباتوا صدى الذكرى يُقَلِّبُ حالَهمْ لكنَّ فجرَ الحقِّ آتٍ رغمَ مَن فاصرخْ بوجهِ الليلِ: لستَ مُدثِّري وسنمضي، والضياءُ لنا عَلَمٌ "مرعي حيادري "
*******
والقُوَّةُ المِنبَرُ الدَّرْسِ
وَالعِبَرِ
ونُداسُ بجُنونٍ عاقِرٍ بِلا
خَبَرِ
ونُسقى كأسَ ذلٍّ مُرَّةَ
الكَدَرِ
ونبيعُ مجدَ العُربِ بالوَعدِ
والحُفَرِ.
كان العُلا تاجَهُ والسَّيفَ في
الوَطَرِ
وتَحطَّمَ الإيمانُ في زَمنِ
الغَدَرِ.
ويئنُّ سهلُ الأرضِ من قيدِ
الحَصَرِ
تعلو سوى أصواتِ خُطْبَةِ مَن
غَدَرِ
وجراحُنا صارتْ سِماتٍ في
البَشَرِ
مَنْ باعَ دينَ العزِّ في سوقِ
الوَكَرِ
نامتْ على وَهْمِ الخُضوعِ إلى
الحَذَرِ
تبقى لنا نورًا على دربِ
الظَّفَرِ
قد أُغرقوا في اليأسِ من طولِ
السُّهَرِ
كالطيرِ يعجزُ عن مَسيرٍ في
القَفَرِ
باعوا الضميرَ وشدَّدوا سَوْطَ
الغَدَرِ
فالحقُّ نارٌ لا تموتُ مع
القَدرِ
يطوي الظلامَ بِعَزمِ فجرٍ
مُنتصرِ