
















اهلا طلعة العدرا في حيفا - عن جريدة الزهور الحيفاوية - الصادرة عام 1929
من رزق ساحوري
طلعة العذراء- "تطواف سيدة الكرمل" التقليدية انطلاقها لأول مرة عام 1919,
وبهذه المناسبة ننقل لكم ماكتبته جريدة "الزهور" الحيفاوية لصاحبها ومحررها جميل البحري عن طلعة العذراء في 6 حزيران 1929 واليكم ما نشر"انه لمنظر جميل تظهر به المسيحية في حيفا في مثل يوم الأحد الفائت من كل سنة اذ تقوم بطواف ديني حافل تشترك فيه جميع الطوائف والمؤسسات الدينية وتلامذة المدارس صبيانا وبناتا على اختلاف نزعاتهم والشعب على اختلاف طبقاته وذلك تكرارا لإرجاع سيدة الكرمل الى عرشها في دير الكرمل بعد أن اعتدي على الدير وانزلت من مكانها في أيام الحرب الكبرى. وقد خرج الموكب بعد الظهر على عادته من كنيسة اللاتين في وسط المدينة يترأسه غبطة البطريرك بارلاسينا وتوجّه نحو الغرب في طريقه صاعدا الى رأس جبل الكرمل وكان النظر لا يدرك طرفي الموكب،وقد امتد طويلا وفي وسطه تمثال السيدة مرفوع على الأعناق ومن قلوب تلك الجموع كانت تخرج الصلوات وآيات التمجيد الحارة فضلا عن أنغام الموسيقى. ومشت الجماهير ودام مشيها متواصلا ساعتين حتى وصلت الى الكرمل حيث كانت ساحته على اتساعها غاصة بالسابقين لمشاهدة هذا الموكب الجميل ودخل الموكب الكنيسة واعطيت البركة".
**************************
تاريخ مسيرة سيّدة الكرمل ("طلعة العدرا")
في السابع عشر من كانون أول ( ديسمبر) 1914، جاء جنود أتراك وطلبوا من الرهبان الكرمليين القاطنين دير الكرمل، إخلاء الدير خلال ثلاث ساعات. لقد حصل الرهبان على إذن بأخذ كل ما يستطيعون حمله حتى يحين الغروب.
تمثال سيدة الكرمل أُخذ بعربة الدير ووضع فوق الهيكل العلوي في كنيسة رعية اللآتين في "ساحة الحناطير " المعروفة في يومنا هذا بإسم ساحة باريز، حيث بقي هناك حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.
في الأحد الأول بعد الفصح عام 1919، حسبما سجله الراهب فرنسيس لامب، رئيس دير الكرمل ما بين 1919 وعام 1935، أُعيد تمثال سيدة الكرمل إلى الدير بمسيرة وسط احتفالات كبيرة جداً. لقد كانت هذه المسيرة عبارة عن مظاهرة شعبية ضخمة كشكر لسيدة الكرمل أثر حفاظها على سلامة أهل البلدة.
أثر النجاح الباهر الذي حققته هذه المسيرة قرر تكرارها سنوياً حيث تحولت هذه المسيرة إلى مسيرة سنوية ضخمة يشارك بها المسيحيون من جميع أنحاء البلاد.
مؤخراً، تم تحويل تاريخ المسيرة إلى الأحد الثاني بعد الفصح، تمثال المسيرة هو نسخة طبق الأصل للتمثال الذي حملته الجماهير عام 1919. صمم هذا التمثال الراهب الكرملي لويجي بوجي.
يوضع التمثال على عربة مزينة وينقل من كنيسة رعية اللآتين، ماراً بشوارع المدينة، مرافقاً بآلاف المؤمنين. وعند وصول التمثال إلى الدير يبارك حضرة صاحب الغبطة البطريرك اللآتيني الأورشليمي المشاركين في المسيرة.