
















اهلا يشمخ جبل طابور وحده وسط سهل مرج ابن عامر على ارتفاع 588 مترا عن سطح البحر . هذا وقد اقيم القداس الالهي على جبل الطور في كنيسة التجلي هذا القداس الذي جمع المصلين من جميع القرى والمدن . نذكر ان القداس الالهي اقيم الساعة العاشرة ليلاترأسه صاحب السيادة المطران يوسغ متى كلي الوقار رئيس اساقفة عكا وجيفا والناصرة ورافقه قدس الاب باسيليوس بواردي كاهن رعية الناصرة للروم الملكيين الكاثوليك وقدس الاب لافي خوري كاهن رعية عبلين وحضور السيد وديع ابونصار القنصل الفخري لاسبانيا في البلاد. سيادة المطران يوسف متى كلي الوقار ومن خلال وعظة القداس الالهي حث الجميع على الصلاة والصوم والمشاركة في القداس الالهي الامر الذي يخلق اجواء الايمان والفرح والتآخي بين الجميع ورفع دعواته الى الرب الاله ان ينعم على هذه الارض وخاصة بلدنا ان يعم السلام ويبعد عن الجميع شر الحروب والمعاناة .
تبرز عظمته عند النظر إليه من الأسفل، هكذا بدا في عيون داود صاحب المزامير الذي وضعه في مستوى جبل حرمون، وقال فيهما: لاسمك تَرنّم طابورُ وحرمون" (مز 88: 13)
إنه جبل مميز في الأرض المقدسة نظرا لشكله وخصائصه العامة، ونباتاته وروعة مناظره الطبيعية.
بالرغم من كونه جبلا منعزلا إلا أن الناس اعتبروه مكانا مقدسا منذ القِدم. وتحتفظ الصخرة أسفل أرضية الكنيسة بآثارِ مكانٍ لعبادة كنعانية.
والتواجد المسيحي اليوم يظهر من خلال الرهبان الفرنسيسكان والكنيسة التي بناها المهندس الإيطالي برلوتزي عام 1924.
تنحني الطريق على جانبي الجبل ونجد حولها أشجار البلوط والخروب، والبطم والصنوبر. وقمة الجبل تتكون من مسطح مساحته أقل من نصف كيلو متر مربع. وباب الريح الذي يدل حتى اليوم على المدخل لقمة جبل طابور، هو المدخل الوحيد للقلعة العظيمة الإسلامية التي بنيت في القرن الثالث عشر.
"فأشعَ وجهُه كالشَّمس، وتلألأت ثيابُه كالنور"
"وإذا موسى وإيليا تراءيا لهم يُكلِّمانه"
خاطب بطرس يسوع قائلا: "يا رب، حسنٌ أن نكون هنا؟ فإن شئتَ، نصبتُ ههنا ثلاثَ خيام: واحدةٌ لك، وواحدٌة لموسى وواحدةٌ لإيليَّا".
في الواقع، نجد في الكنيسة التي بناها برلوتزي عام 1924 ثلاثة هياكل، تُذكّر بالخيام الثلاث، ويتم إظهارها بالفسيفساء. هذه هي صورة جميلة لموسى وإيليا ويسوع وبطرس ويعقوب ويوحنا.
"وبينما هو يتكلَّم، إذا غمامٌ نيّرٌ قد ظَلّلَهُم"
وإذا صوتٌ من الغمامِ يقول: "هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت".
نجد هنا إشارة ثانية لحضور الله: الأولى عند نهر الأردن، في مكان عماد يسوع. والثانية على هذا الجبل المقدس.
فلَمَّا سَمِعَ التَّلاميذُ ذلك، سَقَطوا على وُجوهِهِم، وقدِ استَولى علَيهِم خَوفٌ شديد. فدنا يسوعُ ولمَسَهم وقالَ لَهم: «قوموا، لا تَخافوا». فَرفَعوا أَنظارَهم، فلَم يَرَوا إِلاَّ يسوعَ وحده.
بعد انقضاء العهد الصليبي، اضطر المسيحيون هجر الجبل لفترات طويلة. فقد أمر الظاهر بيبرس عام 1263 بهدم الكنيسة والأبنية جاعلا إياها أنقاضا. وكان عدد قليل من الحجاج قد صعدوا الجبل. كما صعد الرهبان الفرنسيسكان في الناصرة والقدس بين فترة وأخرى، فدفعوا أموالا لقاء إقامة القداس.
بعد عدة قرون، وفي عام 1631 أهدى الأمير فخر الدين، منطقة الجبل، للرهبان الفرنسيسكان. وهكذا بدأت أعمال بناء الكنيسة وبناء نزلٍ للحجاج، الذي تديره اليوم مجموعة إيطالية تدعى "عالم (× إكس)".
الكنيسة، التي صممها المهندس المعماري الشهير برلوتزي، شيدت عام 1924. على جانبي واجهة الكنيسة يعلو برجان للأجراس مكرسان لموسى وإيليا.
الكنيسة من الداخل مكونة من ثلاثة أقسام متوازية مقسمة بأعمدة وأقواس ضخمة. هناك درج يقود إلى مغارة تحتل مساحة ثلث الكنيسة البيزنطية وكهوف صليبية أخرى. ويتألف المذبح من بقايا هيكل صليبي.
إن مشهد التجلي نراه بفسيفساء كبيرة مركزية في صدر الكنيسة من الداخل.
عشية الاحتفال بعيد التجلي، 5 آب، تضاء الكنيسة وتسمى ليلة جبل طابور، بحسب تقليد مسيحي قديم.
العديد من المسيحيين يصعدون الجبل، حيث يقومون بنصب خيام في المنطقة الحرجية من الكنيسة ويقضون ليلتهم هناك.
يصعد المؤمنون مسافة طيلة 4 ساعات على الأقدام. ويصلون في ساعات الفجر الأولى، فجر التجلي، وسط غمام الصباح الذي يذكرهم بغمام التجلي.
وتمتلئ الكنيسة بالمؤمنين الوافدين من مختلف أرجاء الأرض المقدسة، والحجاج.








































































































