
















اهلا- حسان عاكف الفلامنكو … واحدة من اهم التعبيرات الشعبية لأقليم الأندلس، وهي مزيج من الإيقاعات المركبة والمعقدة فمنهم من يقول إنها الموسيقى الإسبانية ومنهم من يقول إنها مزيج ثقافات متعددة.
أما عن تسمية هذا الفن بـ”الفلامنكو” فقد اختلف الباحثون والمؤرخون في تأصيل الكلمة فهناك من ينسبها إلى طائر الفلامنكو الوردي الراقص المهاجر وآخرون أرجعوها إلى كلمة عربية “فلاح منكوب” لتصبح التسمية فيما بعد “فلاح منغو” بمعنى “فلاح من غير أرض” وهذا التفسير وجده مؤرخ يدعى بلاس انفانتي قصد فيه حال الفلاحين الموريسكيين، الذين اضطُهدوا وأصبحوا بدون أرض فاندمجوا مع الغجر وأسسوا موسيقى الفلامنكو التي تعكس مظهراً من مظاهر الألم والأسى. وطرف ثالث اعتبر الكلمة ذات أصول هولندية.
من الذين ينسبون الكلمة الى الفلاحين الاندلسيين والغجر المنكوبين هو الباحث الإسباني أنطونيو مانويل.
بالنسبة لمانويل يقول بهذا الشأن كلمة فلامنكو مستمدة من كلمتين عربيتين؛ الاولى كلمة ”فلاح“، أي المزارع ”فلّاح“، وتعني أيضا ”البركة“ حيث تُنطق كلمة فلاح في كل صلاة. الكلمة العربية الثانية التي تتشكل منها كلمة فلامنكوهي ” منكوب“.
ويضيف مانويل؛ في اللغة العربية عندما يُنتزع من المرأ كل ما هو مادي ومعنوي عندما يُمنع ان يكون ما كان عليه، ان يتحدث كما كان يتحدث، من أن يصلي كما كان يصلي، من أن يحس كما كان يحس، من أن يلبس كما كان يلبس، فهنا يتحول المرء الى كائن مُلغى، ملطخ، الى لا شيء، وهذا يسمى بالعربية ”منكوب“، ولهذا يقال الان فلاح منكوب أو فلامنكو ”Flamenco“ ، اي انه في البداية كان وصفا للفلاح الذي انتزعوا منه كل ما بقي له و اجبروه ان يعيش في الاكواخ كأجدادنا، ولم يبقى لدية من أدوات سوى يديه ليصفق بهما ورجليه ليدق كعبيه، وحنجرة لينشد تعاسته على الدوام، واعتبر الرقصة نوعا من الصلاة المشفرة.
وحسب مانويل فان الفلامنكو ولد حينما ماتت الاندلس، هذه هي الفترة التأسيسية، أو على الاقل واحدة من الفترات التأسيسية العديدة، فموت الأندلس كان بطيئاً وتدريجيا كما يقول.