
















اهلا- كي لا ننسى...
شيخ الملحنين "فيلمون وهبي" فنان لبناني اسمه الكامل "فيلمون سعيد وهبي" أما والدته فهي السيدة ماري أيوب.
بدأ حياته الدراسية في مدرسة الشويفات الدولية التي كان يذهب إليها متأبطًا العود. فموهبته الفنيَّة برزت باكرًا. ومنذ البداية تملَّكته وراحت تحفر علاماتها. على الرغم من معارضة والده انتصرت في النهاية موهبته على كل شيء، فانقطع عن الدراسة والتحق بركاب الفن باكرًا محتفظًا بعمله في مجال المهن الحرة لمساعدة الأهل.
بدأ العمل في إذاعة القدس، ملحناً ومغنياً، وهو بعد فتى، ثم انتقل إلى إذاعة الشرق الأدنى بإدارة المخرج الفلسطيني "صبري الشريف"، اجتمع في مطلع الخمسينات رهط من الموهوبين صنعوا في سنين معدودات ما يسمّى اليوم الأغنية اللبنانية، ضمّ "الأخوين رحباني" و"زكي ناصيف" و"توفيق الباشا" و"حليم الرومي" و"وديع الصافي" و"فيروز" و"صباح" و"نصري شمس الدين" إلى جانب "فيلمون" وغيره.
وائتلف "فيلمون" مع الباشا وناصيف والأخوين رحباني في "عصبة الخمسة" تحت رعاية "بديع بولس" صاحب استديو الفن ونشطوا في تعزيز هذا البنيان الذي أضحى صرحاً في غضون عقد واحد.
تألق نجمه في التلحين والتأليف والتمثيل الكوميدي، هو الفنان الموهوب الذي لم يدرس النوتة أبدًا كما قال فيه الموسيقار محمد عبد الوهاب.
كان يظهر في معظم مسرحيات الأخوين رحباني وفيروز وذلك بدور "سبع"، وقد لحن لفيروز وغيرها عدة أغنيات:
يا امي دولبني الهوى - عبدو عبيد - عالبساطة - عالطاحونة ـ أنا خوفي من عتم الليل ـ يا دارة دوري ـ يا مرسال المراسيل ـ فايق ياهوى ـ كرم العلالي ـ من عز النوم ـ طيري ياطيارة - على جسر اللوزية ـ البواب - ورقو الأصفر - لما عالباب - ياريت منن - زهرة الجنوب (أسوارة العروس) - طلعلي البكى - بليل وشتى - يا راعي - سوا ربينا- جايبلي سلام ... وغيرها.
وقد كان يتمتع بروح مرحة وقد وصفه العملاق وديع الصافي بالفيلسوف الساخر ...
لَحَّن فيلمون مئات الأغاني لكبار المطربين والمطربات، من دون أن يدرس الموسيقى وقراءة النوتة. روي عنه أنه عندما يفرغ من قراءة القصيدة التي تُقَدَّمُ له يضع الورقة جانباً ويتناول العود ويدندن باللحن الأساسي الذي يطلع معه بأول "سليقة".
وله عدة أغاني: سنفرلو عا السنفريال.. اللي بتحبو لطيف.. المحطة.. حوار تاجر غنم.. سبع عامل شركة.. رجل البوليس.. طير الأخضر.. عاليه.. عندي دوا.. كشو.. كلاشينكوف.. كنوز الفن.. موال ناطر.. نهاركم نقلب.. اسكتش..
أجمل ألحان فيلمون وهبي ولدت خلال رحلات الصيد الذي كان من أحب الهوايات إلى قلبه ومن مشاهداتي وكنا نراه في فترة الثمانينات مع قلة من الصيادين ومنهم دمشقيين نعرفهم صباحا في طريقهم الى منطقة البادية السورية يتناولون طعام الافطار من المرتديلا التلياني والبصطرمة والجبنة القشقوان صباح الاحاد في بقالية الهنا بالقصاع. او اثناء عودتهم من الصيد وفي شناقة كل منهم عشرات من طير القطا وانواع الطير الصحراوي المهاجر عبر سورية… ويفطرون قبيل العودة الى لبنان
فيما تكون بصحبتهم اكثر من سيارة حقلية للوعر خاصة بالصيد. فنبادره بتحية الصباح فيجيبها بالاهلا والسهلا تفضلوا افطروا معنا
فيلمون وهبي فنان من عمالقة الفن الراقي متعدد المواهب وقد عرف دائما بروحه المرحة والمحببة.. فنان كبير لا يتكرر..
ما زال يخاطبنا بألحان عصيَّة على التقليد، وستظل موسيقاه عنوانًا استثنائيًا لموهبة رأسمالها الفطرة والأصالة. موهبة تجلّت في التلحين والتمثيل وجعلته الـ «مونولوجيست» الذي لم يأتِ الزمن بمثله أبدا..
لقد رحل - عام 1985 بعد صراعه مع المرض..