
















اهلا- بقلم كريم شداد أديب ومرب فلسطيني مقدسي , اهتم باللغة والثقافة العربية , يعتبر من رواد التربية الحديثة في الوطن العربي , الامر الذي كان له أثر كبير في تعليم عدة أجيال , كان عضواً في المجمع اللغوي في القاهرة .
نشر له إثنا عشر مؤلفاً , عاش في فترات متلاحقة في كل من فلسطين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية , سوريا ومصر . اعتقل في القدس أثناء الحرب العالمية الاولى وسجن في دمشق , ولكنه تمكن من الخلاص من سجنه والتحق بقوات الثورة العربية , وفي طريقه للانضمام اليهم كتب نشيد الثورة العربية .
ولد خليل في القدس وتلقى تعليمه في المدرسة الارثوذكسية في القدس , ثم انتقل الى الكلية الجمعية الانجليزية التبشيرية ( OMS ),ومنها الى كلية صهيون الانجليزية من القدس ودرس فيها الاداب . ثم انتقل بعد تخرجه عام 1908 الى المملكة المتحدة لفترة وجيزة , انتقل بعدها الى امريكا حيث عمل في تعليم اللغة العربية , وساهم في كثير من المطبوعات الصادرة في ولايات الساحل الشرقي للولايات المتحدة . كما قام بالكثير من اعمال الترجمة , لكنه قرر العودة الى الوطن قبل مضي عام على قدومه الى امريكا .
عاد الى فلسطين وعمل صحفياً في جريدة الأصمعي المقدسية , كم درّس اللغة العربية في مدرسة الصلاحية في القدس وامتد نشاطه الى تدريس الأجانب اللغة العربية في ما يعرف بالأمريكان كولوني ( The American Colony ) في القدس .
الا أنه قرر أن ينشئ مدرسة خاصة به في القدس عام 1909 أسماها المدرسة " الدستورية " . ما ان افتتحها حتى ذاع صيتها بسبب توجهها الوطني وبسبب منهاجاً رائداً في ذلك الوقت اتبعه خليل السكاكيني فيها .
مواجهته لكنيسة الروم الارثوذكس :
--------------------------------تمسك خليل السكاكيني بعروبته , دعاه لمطالبة كنيسة الروم الارثوذكس في القدس الى تعريب لغتها وتعريب الصلوات فيها وطالبها بأن لا يصلى فيها باللغة اليونانية وأن لا تستخدم فيها إلا اللغة العربية , ونشر في هذا الصدد منشوراً عام 1913 بعنوان " النهضة الارثوذكسية في فلسطين " . هذا الأمر دعا الكنيسة الى اعلان أبعاده عنها .
مواقفه السياسية :
----------------
من خلال مهنته في التدريس والتفتيش , خاض السكاكيني نضاله ضد أعداء شعبه , ولكن ليس فقط اذا كان له دور مميز في الصحافة والنشاط السياسي في اطار الحركة الوطنية الفلسطينية ضد الانتداب ومبدأ الوصاية . وهذا ما جعله يقول في احدى المناسبات " اني أفضل ان نكون مستقلين ندبر أنفسنا بأنفسنا ولو ارتكبنا كل يوم مئات من الأغلاط . وإذا لم نتعلم الاستقلال بأنفسنا فلا يعلمنا اياه أحد . وقال ايضاً " لا نستطيع أن يكون لنا وجود قومي الا اذا بقيت بلادنا لنا .
منهجه في التعليم :
----------------
قام خليل بتحديث رسائل التعليم واستخدام الوسائل البصرية , كتب عدة كتب ومؤلفات تشرح منهجه في التعليم , كما وألف وكتب الكثير من كتب المناهج الدراسية في مجال اللغة العربية . وكان من أهمها كتاب للصف الأول الابتدائي وقد درّس هذا الكتاب عشرات الالاف من الطلاب في بدايات العشرينات .
سجنه :
-------
في نوفمبر 1918 أثناء الحرب العالمية الاولى , طالبت الحكومة المواطنين الامريكيين بتسليم أنفسهم وإلا عدّوا جواسيس . احد معارف السكاكيني ألثر - ليفين الذي كان يهودياً أمريكياً لم يسلم نفسه , بل التجأ الى بيت خليل السكاكيني الذ أواه لعدة أيام الى أن اكتشفت الشرطة أمره فتم اعتقالهما ونقلا الى السجن في دمشق .
عمله الحكومي :
--------------
عيّن خليل السكاكيني عام 1919 مديراً لدار المعلمين في القدس , لكنه استقال احتجاجاً على تعيين " هربرت صموئيل " اليهودي ليشغل منصب المندوب السامي لبريطانيا في فلسطين , ثم عاد وعمل مفتشاً عاماً للغة العربية في فلسطين . وبدأ بكتابة مقالاته وأشعاره السياسية المعارضة في " المقتطف " " والهلال " " والسياسة الاسبوعية .
توفي خليل السكاكيني في القاهرة عام 1953 عن عمر ناهز 75 عام .