
















اهلا-بقلم رياض هبرات الشيخ الشهيد فرحان السعدي
أين نحن من هؤلاء الرجال
اعتز به كمجاهد وكأحد اجدادي الكرام
ولد جديّ الشيخ فرحان السعدي في قرية المزار قضاء جنين في منتصف القرن التاسع عشر , وقد تلقى علومه في كتّاب القرية وبعدها انتقل لمدرسة جنين الابتدائية، وقد كان مولعاً في شبابه بتلقي الدروس الدينية في المساجد، والاجتماع مع العلماء ورجال الدين، فأضفت عليه نشأته الدينية والعلمية مهابة واحتراماً في بيئته.....
وعندما احتل الإنكليز فلسطين كان يُعرف بين الناس بـ"الشيخ فرحان". حافظ للقرآن الكريم واحاديث نبوية كثيرة...
في 17 نيسان 1936 هاجم الشيخ فرحان السعدي، وشريكه الشيخ عطية أبو أحمد، احد القوافل اليهودية والتي منها ابتدات ثورة البراق وانتقل مع رفاقة الى السكن بالجبال لبدء النضال.
وبعد مقتل مقتل أندروز بثت السلطة عيونها تتعقب المجاهد السعدي حتى تمكنت من القبض علىه وعلى وثلاثة آخرين من رفاقه. ولما كانت السلطة تعلم أن الشيخ هو العقل الأول في العصبة بعد استشهاد القسام، فقد حاكمته محاكمة صورية في ثلاث ساعات موجهة إليه تهمة مقتل أندروز، وأصدرت حكمها بعدها بالإعدام شنقاً.
رفض السعدي أن يتكلم في أثناء المحاكمة مدافعاً عن نفسه، فكان هادئاً وكانت كلماته قليلة جداً وجريئة، وعندما سألوه: "أأنت مذنب؟" أجاب: "معاذ الله أن أكون مذنباً!" وعندما سألوه، أثناء مفاجأته في مخبئه والقبض عليه، إن كان يملك أسلحة، أجاب بـنعم، وبأنه يملك مسدساً قديماً معلقاً على الحائط في بيته.
تبرع عدد من المحامين للدفاع عن السعدي. إلا أن المحكمة العسكرية رفضت كل الادعاءات ولم ولم تستمع إلى النداءات العربية الصادرة من فلسطين ومن خارجها بتخفيف حكم الإعدام، فقد قررت الحكم ونفذته في 22 نوفمبر 1937، ولم تبالِ بكون الشيخ السجين صائماً في شهر رمضان، فنفّذ فيه الحكم...
رحم الله شيخ الشهداء