















اهلا-الياس خوري عن "سحماتا" و"البقيعة" في أوائل القرن الماضي ..
------
في ربيع سنة 1923، قام المطران "غريغوريوس حجّار" راعي كنيسة الروم الكاثوليك في الجليل، باستدعاء الأب "فردينان توتل اليسوعي" كي يلقي بعض العظات والرياضات الروحية في كنائس الجليل الأعلى أيام الصيام الأربعيني.
ولما كان الأب "توتل" من كتّاب "المشرق" المعدودين، فإنه ارتأى أن ينشر بعد قيامه بهذه المهمة بعض المعلومات التي تيسّر له جمعها عن البلدات التي زارها. ثم قام بنشر مقالتين توثيقيتين في "المشرق" البيروتية في خريف تلك السنة، أودعهما ملخّصاً عن رحلته وبعض المعلومات التي ثبّتها في قرطاسه.
كنت قد نشرت أمس من هاتين المقالتين ما جاء به ذلك الأب اليسوعي عن "فسوطه"، ووعدت بأن أنشر ما كتبه عن "سحماتا والبقيعة وترشيحا ومعليا"، لأن في مثل هذه المنشورات شهادات حيّة موثّقة عن عهد مضى وبلاد نُكبت وتغيّرت صبغتها وضاعت أراشيفها (أو إرشيفاتها) وتجري المحاولات في كل يوم لمحو ماضيها وطمس تاريخها.
أنشر الآن إذاً مع هذه الكلمات، صوراّ لما كتبه الأب اليسوعي عن "سحماتا" و"البقيعة" على أن أنشر في الايام القليلة الآتية تتمة المقالة التي تتعرض أيضاً "لترشيحا ومعليا" ...
بقي أن أعتذر على عدم وضوح الصورة كثيراً، فهذا ما استطعت الحصول عليه.
